أمام تراجع قنوات الاتّصال التّقليدية في أداء دورها

بومرداس تتبنّى المقاربة التّشــاركية وتوسيع الاتصال المباشر

بومرداس: ز ــ كمال

أضحى الإعلام المحلي أو الجواري زاوية أساسية  بالنظر إلى دوره المحوري في تقريب الإدارة من المواطن، ومعالجة مختلف الانشغالات اليومية للسكان بطريقة حضرية بعيدا عن مظاهر الاحتجاج التي أخذت في السنوات الأخيرة أشكالا متعددة كغلق الطرقات، البلديات والمرافق العمومية للمطالبة بالتنمية، لكن السؤال المطروح هل أدركت الإدارة والسلطات المحلية هذا الإشكال؟ وما هي الإجراءات الاستباقية المتخذة لتقديم بدائل وفتح منابر إعلامية وقنوات للاتصال المباشر والتواصل اليومي مع المواطنين لتخفيف الضغط وتهدئة النفوس؟
تحاول ولاية بومرداس مواكبة هذه المستجدات التي فرضتها العولمة ووسائل التكنولوجيا الحديثة خاصة الانترنيت وشبكات التواصل الاجتماعي، التي حوّلت المواطن البسيط إلى مصدر للمعلومة وقارئا ناقدا وليس مستقبِلا فقط، وبالتالي فرضت هذه التحولات نفسها على الإدارة المحلية من مسيرين ومنتخبين للتكيف معها سريعا باعتماد نفس الوسائل وتنويعها حتى لا يقتصر الأمر فقط على وسائل الاتصال التقليدية، وأحيانا حتى هذه الوسيلة مغيبة في بعض البلديات التي لم تدرك حاليا أهمية هذا التحول الاجتماعي.
وفي هذا الشأن، كشف رئيس خلية الاتصال لولاية بومرداس نصر الدين حموم متحدثا لـ “الشعب”، “أن ولاية بومرداس تحاول جاهدة التكيف مع الوضع الجديد من خلال فتح عدة قنوات للاتصال وتفعيل أخرى، أهمها خلية الإصغاء بالولاية وعلى مستوى الدوائر والبلديات، وهي قنوات مباشرة وضعت تحت تصرف المواطنين لرفع مشاكلهم وانشغالاتهم المختلفة للمسؤولين وبصفة يومية، وهي أداة فعّالة ساهمت في حل قضايا عديدة خاصة تلك المتعلقة بالاستعلام والتوجيه، كما يلعب مركز النداء أيضا 1100 دورا كبيرا في هذه العملية بالنظر إلى عدد المكالمات اليومية التي تصل إلى المركز، إضافة إلى هذا قامت الولاية بفتح موقع الواب، حيث يمكن للمواطن تصفح كل المعلومات والإعلانات الخاصة بالمديريات المحلية والقطاعات المختلفة في حينها، مع التركيز أيضا على اللقاءات والمقابلات المباشرة بين المواطنين ووالي الولاية، رؤساء الدوائر والبلديات كل يوم اثنين لنفس الغرض، في انتظار مشروع إنشاء منبر إعلامي أو مجلة دورية خاصة بالولاية تكون بطريقة تشاركية مع المواطن..”.
 المنتخبون المحليّون...غياب المبادرات
 من أصل 32 بلدية بولاية بومرداس، هناك بلديات قليلة أدركت أهمية التواصل، وبالتالي حاولت مواكبة هذه المتغيرات التي شهدها قطاع الإعلام والاتصال، وعلى سبيل المثال نذكر بلديتي بودواو ودلس اللّتين فتحتا صفحات على الفايسبوك للحوار المباشر وإعطاء فرصة للمواطن كي يعبّر بكل حرية، يرفع انشغالا ويطرح أفكارا واقتراحات حول مشاريع التنمية المحلية من باب تشجيع الديمقراطية التشاركية التي أصبحت مهمة في إنجاح مختلف هذه البرامج، ولا يتم الاقتصار فقط على الوسائل التقليدية كالملصقات على الجدران التي تتعرض للتمزيق في العادة.
كما تبقى الإدارة المحلية ومعها المنتخبين المحليين مطالبون بتقديم مبادرات والتكيف سريعا مع الظاهرة الإعلامية الجديدة، خاصة منها شبكات التواصل الاجتماعي لتحسين الخدمة العمومية وترقية عملية التسيير، والوقوف في وجه الحملات والأخبار الآنية التي تبثّها المنتديات على شبكة الانترنت وحتى في وسائل الإعلام المحلية، بغرض إعطاء المعلومة الصحية للمواطن في حينها ومن المصدر الحقيقي، التصحيح والرد على بعض الأخبار والإشاعات، إعلام المواطن بمختلف المستجدات.
ودائما في إطار هذا المسعى، شهدت ولاية بومرداس نهاية الأسبوع الماضي لقاء أشرف عليه والي الولاية بحضور رؤساء البلديات، الدوائر وأعضاء المجالس المنتخبة، خصّص لطرح مفهوم المقاربة التشاركية وتقييم عملية الاتصال والتواصل بين مختلف الهيئات والمواطنين، وأسباب عجز القنوات الحالية في أداء هذه المهمة أحسن أداء، حيث خلص اللقاء إلى أهمية الاتصال المباشر وتغيير الاستراتيجية بنزول المسؤولين إلى الميدان، والقيام بمبادرة التنقل إلى المواطن وليس العكس للاستماع منه ورفع الانشغالات والمقترحات الخاصة ببرامج التنمية المحلية وأولوية المشاريع وماذا يريده بالضبط هذا المواطن..؟

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018