قطعت شوطا معتبرا بتيبازة

عملية الجرد والتسميات توشك على نهايتها بالولاية

تيبازة : علاء.م

أدركت تسمية وإعادة تسمية الأماكن والمباني العمومية بولاية تيبازة مرحلتها الأخيرة والحاسمة بحيث يرتقب طي ملفها بصفة نهائية قبيل انقضاء المهلة القانونية المحددة من طرف وزارة الداخلية والمقررة نهاية جوان القادم، على أن يشرع عقب ذلك في تجسيد المرحلة الثانية من العملية والتي تعنى باقتناء اللوحات الاشهارية الدالة على الأماكن وتثبيتها بمواقعها وفقا للمعايير والمقاييس التي حدّدتها القرارات الوزارية المشتركة المتعلقة بهذا الشأن.

وحسب مصادرنا من اللجنة الولائية التقنية المختصة بمتابعة العملية، فإنّه إلى غاية 20 أفريل الفارط فقد تمّت تسمية 4780 موقع من بينها 298 شارع رئيسي
و423 شارع ثانوي و465 حي و558 مبنى لمؤسسات عمومية و117 ساحة عمومية و100 محور طريق عمومي، في حين يبقى 27 شارعا رئيسيا و158 شارع ثانوي و252 حي و136 مبنى لمؤسات عمومية و41 حدية عمومية و105 محور طريق عمومي تنتظر دورها في التسمية خلال الأيام القليلة القادمة، أما مصادرنا من مديرية المجاهدين فقد أشارت إلى أنّه من بين 780 موقع معني بالتسمية منذ سنة 1988 إلى غاية السنة الجارية تحصل 82 موقعا على قرار ولائي للتسمية فيما تمّت تسوية ملفات 422 موقعا من حيث إقتراح التسمية من طرف اللجنة البلدية وإقرارها من طرف اللجنة الولائية وموافقة مديرية المجاهدين وكذا إعداد المداولة البلدية الخاصة بذلك وهي الآن بصدد الحصول على قرار ولائي متعلق بهذا الشأن، فيما يبقى 289 موقع ينتظر التسمية الرسمية 53 منها كانت مبرمجة للموافقة الرسمية من لدن اللجنة الولائية نهاية الأسبوع المنصرم، بحيث يرتقب بأن يتم طي ملف هذه العملية الحساسة قبيل انتهاء الآجال القانونية التي حددتها مصالح وزارة الداخلية نهاية جوان القادم، كما اشارت مصادرنا من مديرية المجاهدين إلى أنّه قد شرع مباشرة عقب صدور التعليمة الوزارية المتعلقة بإعداد البطاقية الوطنية للعناوين في 25 ماي 2014، في إنشاء اللجنة الولائية التقنية المكلفة بمتابعة العملية بقرار ولائي رقم 975 بتاريخ 3 جوان 2014، وكذا اللجان البلدية المختصة ومندوبي الدوائر المكلفين بالتنسيق ما بين البلديات وهي الفئة التي استفادت من دورة تكوينية سريعة في لقاء جهوي عقد بالبليدة في 25 جوان الفارط.
ومن المرتقب بأن تردّ هذه العملية الاعتبار لقوافل الشهداء الذين قدّموا أرواحهم فداء للوطن من خلال تسمية عديد الأحياء والشوارع بأسمائهم بدلا من التسميات الحالية التي تعتمد على عدد سكنات كل مجمع سكني وفقا لما تخلّفه التسميات التقنية المعتمدة لدى الجهات المكلفة بالسكن والتجهيزات العمومية، بحيث يرتقب بأن يحظى رئيس البلدية من الآن فصاعدا بشرف اقتراح تسمية معقولة ومناسبة لكل تجمع سكني أو مقر مؤسسة خدماتية يحتمل إنجازها عبر إقليم البلدية في بادرة تهدف إلى تدريب المستغلين والمواطنين على التعامل بالتسميات الجديدة بدلا من تلك التي تعتمد على الأرقام الجافة التي لا معنى لها في أدبيات المنظرين للمجتمعات والحضارات.
الأميار متخوفون من التداعيات المالية والتقنية  
أعرب العديد من رؤساء بلديات ولاية تيبازة على هامش يوم دراسي عقد خصيصا لإعلامهم بالخطوات المتخذة وتلك التي تجب مباشرتها مستقبلا بخصوص عملية التسمية عن تخوفهم من ضخامة المبالغ المالية التي تتطلبها عملية اقتناء اللوحات الاشهارية وتثبيتها بمختلف المواقع لاسيما وأنّ القرار الوزاري المشترك رقم 23 الصادر في 28 أكتوبر 2014، المتعلق بتحديد المواصفات التقنية لتلك اللوحات يشير بوضوح إلى ضرورة إنتقاء تلك التي لا تتعرض للتلف والصدأ أيضا كما أشار القرار إلى قياسات مختلف اللوحات وكيفيات تدوين المعلومات بها بشكل يزيد من تكاليفها إلى حدود قصوى قد لا تطيق إقتناءها عدّة بلديات ولاسيما تلك التي تحوز على أعداد كبيرة من الشوارع والمباني المعنية بالتسمية، بحيث إقترح أحدهم تحمّل وزارة الداخلية الوصية لتكاليف العملية وعدم إجهاد البلديات إلا أنّ مديرة الحكامة بالوزارة السيّدة “فتيحة حمريت”، أكّدت بهذا الشأن باستحالة تسجيل العملية باسم الوزارة حاليا بالنظر إلى غياب المعطيات التقنية المرتبطة بقيمة المبلغ المالي المستحق، كما أنّ العملية ذاتها تعنى بالبلديات بالدرجة الأولى وتندرج ضمن صلاحيات المجلس البلدي ومن ثمّ فلا مفرّ من تجسيدها ميدانيا وفقا لما تنص عليه مقتضيات قانون الصفقات العمومية فيما أبقت الباب مفتوحا أمام إجتهاد تقني يتعلق بتقديم طلبات الحاجة للجهة المعنية بصفة جماعية على مستوى كل ولاية، إلا أنّ ذات المتحدثة رحّبت كثيرا بفكرة تكوين الأعوان المكلفين بمتابعة تجسيد العملية على المستوى المحلي بالنظر إلى دقتها وارتباطها بملفات أخرى حساسة لعلّ أهمها يتعلق بإعداد قاعدة بيانات على ثلاث مستويات بدء بالبلدية وانتهاء بالمستوى الوطني بحيث ترتقب مصالح وزارة الداخلية مستقبلا تفعيل نظام المراقبة عن بعد عن طريق الساتليت وهو النظام الذي يعرف تقنيا بـ(GPS) بحيث تمّت الإشارة إلى كون عدّة بلديات عبر الوطن خطت خطوات عملاقة بشأن إعداد قاعدة البيانات فيما تبقى بلديات أخرى حائرة لا تدري أيّ نهج تسلكه.   
تجدر الاشارة، إلى أنّ عملية الجرد والتسمية انتهت بصفة نهائية بداية مارس الفارط في 8 ولايات في حين أنها تزيد عن 80℅ في 22 ولاية وتتراوح النسبة ما بين 30℅ و 79℅ في 18 ولاية، وتم تسجيل 39332 مكان مسمى في 23 ولاية، فيما تمّ تسجيل 23636 موقع غير مسمى إلى غاية ذات الفترة ما يكشف عن التأخر الشديد للجان الولائية في تسمية المواقع المختلفة في الآجال المحددة والتي تنتهي رسميا نهاية جوان القادم، وهو الموعد المقرر للمرور إلى مرحلة ثانية تعنى باقتناء اللوحات الإشهارية وتثبيتها بمواقعها، بحيث تعقد مصالح الحماية المدنية آمالا كبيرة على ذات العملية من حيث تمكينها من الوصول إلى مسرح الحدث أو الكارثة في ظروف سهلة ومريحة، لاسيما وأنّ ذات المصالح كانت السبّاقة لاقتراح مشروع التسمية على الوزارة الوصية، حسب ما أفادت به مديرة الحكامة بوزارة الداخلية.  

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018