التخطيط الإستراتيجي للإرشاد

إجابة فورية.. للتنمية الريفية

الجزائر: آسيا مني

كما نرمي هذا اليوم إلى توعية السكان بواقع وحدة الجوع في العالم، والإجراءات القادرة على الحد منه، وتحفيز السلطات العمومية ببذل مجهود أكبر في إنتاج الزراعات المعيشية وتحسين الأساليب الفلاحية، تسهيل وتشجيع نقل التقنيات اللازمة لإنتاج الزراعات المعيشية، تسليط الضوء على النجاحات في مجال محاربة الجوع وترقية التضامن العالمي في هذه المعركة، تشجيع سكان الأرياف، خاصة في تخطيط وتطبيق برامج التنمية الريفية المستدامة وكذا ترقية الشراكة التقنية وتعميم المعارف والخبرات بين الدول النامية.
 وحول البرنامج المسطر لإحياء هذا اليوم أفاد خياطي أنه من المقرر تنظيم مجموعة من النشاطات المحلية والوطنية على أن تعطي الأولوية للنشاطات في الوسط الريفي على غرار تنظيم معارض فلاحية وزيارات للمستثمرين من أجل عرض البرامج المطبقة في القطاع الريفي، إثراء نشاطات متمحورة حول موضوع الشعار من طرف لجان وطنية بالاشتراك مع المنظمات المهنية وبرمجة أنشطة اليوم العالمي للتغذية في إطار المشاريع المتبناة، تنظيم موائد مستديرة،ورشات، و أيام تحسيسية و أخرى دراسية حول موضوع شعار اليوم العالمي وارتباطه بواقع المشاكل الوطنية وكذا تكوين ومرافقة أشخاص أو مجموعات من أجل خلق حدائق صغيرة، منزلية أو مدرسية، تنظيم مسابقات رسم، وملصقات.
وفي مجال الإرشاد الفلاحي، أكد خياطي أن الجهاز قد  عرف خلال السنوات الأخيرة إعادة تنظيم عميقة، مسّت الهياكل الفلاحية فعلى مستوى البلديات يقوم الجهاز بالأنشطة الإرشادية من خلال شبكة من المستثمرين الفلاحين المكلفين بتطبيق برامج الإرشاد من خلال استغلال المعطيات الصادرة عن مديريات الخدمات الفلاحية في 2009، والتي تخصّ عدد أعوان الإرشاد الفلاحي واللذين وصل عددهم الإجمالي لـ 1373، أي بمعدل تأطير يعادل مرشد واحد لكل 745 فلاح مهني.
 وأكد أن سياسة الإصلاح الزراعي والريفي في حاجة ملحة في ميدان التواصل والإعلام والإرشاد لدى المنتخبين الزراعيين وقد تمّ مباشرة الأنشطة بناء على اعتبارين اثنين، هما المهام التي يضطلع بها بعملية الإرشاد من أجل تحديث القطاع من جهة ودور هذه الأداة في وضع السياسة المنتهجة في الميدان الزراعي والتنمية الريفية من جهة أخرى.
 وفي هذا الصدد، فإن الجهود المبذولة تندرج أساسا ضمن منظور تفعيل أنشطة التنمية الفلاحية والريفية وفي إطار دعم سياسة التحديث الفلاحي والريفي تجسد مفهوم الإرشاد والإعلام والتواصل باتخاذ إجراءات ملموسة ترتكز على طريق معترف بها دوليا على غرار تنظيم أيام تحسيسية، زيارات عروض مقدمة ميدانيا إبداء الحماس للعمل ونقل الخبرات وحملة مكثفة للإرشاد.
كما أن المخطط التنفيذي الذي تمّ إنشاؤه وفق نظرة استراتيجية له طابع تشاركي يهدف إلى تحسيس المستفيدين وذلك بتحسين معارفهم وتمكينهم من ترقية ردود أفعالهم ودفعهم إلى تبني مواقف ايجابية تجاه تحسين إدارة نشاطات التنمية ويرتكز هذا المخطط  على التخطيط التشاركي، حيث يجيب هذا الأخير على المشاكل المتعلقة بالتنمية الزراعية والريفية وكذا المتعلقة بحاجة المستفيدين إلى المعلومات الأهداف المنشودة من الإرشاد والتنشيط وقد تمّ وضعها بصورة خاصة وفقا لنتائج الدراسات التي تناولت معارف ومواقف وممارسات المستفيدين فيما يتعلق بالتقنيات الموصى بها.
كما أنشئت نشاطات الدعم الإرشادي وفقا للمتطلبات التي يقيمها المهنيون وكذا المصالح الفلاحية والتي تتلخص في التوجيه والإعلام والمستوى العلمي والمهارة اللازمين لتسيير المزارع والإنتاج الزراعي.
 ولا يمكن أن تؤتي إستراتجية التنمية الفلاحية والريفية ثمارها، إلا إذا كان سكان الريف متحمسون لذلك وشعروا أنهم معنيون فعلا بالأمر وكانت القاعدة منظمة، بغية وضع وتطوير السياسات والبرامج، ولكي تعطي السياسات والاستراتجيات النتائج المرجوة، يجب أن تهدف إلى التشجيع على فهم وإدراك المشاكل الموجهة وإمكانيات التنمية بالنسبة للسكان على اختلاف مستوياتهم وكذا تحسين عملية التفاعل بين الموظفين المكلفين بالتنمية والسكان وذلك بفضل منظومة تواصلية إرشادية فعالة.
 وتستهدف الإستراتجية المتبعة فيما يخص الإرشاد الفلاحي، كذلك الفئة الريفية الشابة عن طريق برمجة دورات تكوينية وتحسيسية من أجل تحفيزهم على العمل في الميدان الفلاحي يولي قطاع الفلاحة والتنمية الريفية أهمية كبرى فيما يخص إنشاء جمعيات مهنية إذ وضع لذلك برامج إعلامية وتواصلية وتحسيسية طورتها المصالح الفلاحية على مستوى المحلي، حيث أنشأت خلايا تعنى بترقية المرأة الريفية وذلك بتسهيل اندماج هذه الفئة في المسار التنموي.
ولتأطير النساء الريفيات، فقد استفادت المرشدات وبصفة خاصة من برامج التكوين موضوع التنمية فيما يخص المرأة يتناول مواضيع خارج إطار التنمية الفلاحية، تنظيم ورشات وسلسلة من المحاضرات وحلقات النقاش تتمحور حول مواضيع الساعة لخلق دينامكية تفاعل وتحسين المكتسبات في مجال المعرفة والمهارة في ميدان التطبيق، تطبيق إستراتجية الحقول المدارس المزارعين في إطار السياسة الفلاحية للمخطط الخماسي 2015 ـ 2019، ويعد برنامجا شاملا يستعمل الحقول والمدارس والمزارعين كوسائل وطرق لنشر التقنيات وإدارة أنشطة التنمية التي تهدف أساسا إلى تحسين خدمات الإرشاد، إعداد إستراتجية الإرشاد الفلاحي والتخطيط وإدارة البرامج، التكوين المكثف لموظفي الإرشاد وتصميم الرسائل الإعلامية الإرشادية ومتابعة وتقييم النشاطات بغية ضمان ملاءمتها لاحتياجات المستفيدين.
 وتتم عملية التخطيط الاستراتيجي وفقا مقاربة جوارية داعمة لصالح المنتخبين والمربيين والمستفيدين من مشاريع البرنامج الوطني للتنمية الريفية وعن طريق النشاطات الجوارية التي ترتكز على الإعلام والتحسيس، زيارات النصح والعروض الميدانية كلها مقدمة ضمن عملية التأطير عن قرب يباشرها شبكة من المختصين تضم 1345 مرشدا وموظفا تقنيا لدى محطات معاهد التقنيات والبحث الموزعة عبر 67 محطة و462 وحدة فلاحية فرعية و1059 ميسر  ومنشط ريفي يعملون ضمن إطار التنمية الريفية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018