أستاذ القانون بجامعة بودواو سعيد أوصيف:

“نطالب بمجلس استشاري كقوّة اقتراح للبلديات” 

بومرداس: ز ــ كمال

اقترح أستاذ القانون بجامعة بودواو سعيد أوصيف في تعليقه على مفهوم الديمقراطية التسهاهمية والتشاركية التي تطرق إليها مشروع الدستور الجديد في المادتين 14 و16، إنشاء مجلس استشاري مكون من جمعيات وفعاليات المجتمع المدني على غرار المجلس الرياضي، بهدف تقديم المقترحات والاستشارات الضرورية للمجلس البلدي في كل المجالات التي تهم المواطن وتساهم في بعث التنمية المحلية كملفات البيئة، النظافة، الصحة، نشاطات الشباب وغيرها.
أكّد أستاذ القانون في تعليقه على أهمية الموضوع في دعم علاقات التواصل والتعاون بين المجالس البلدية وفعاليات المجتمع المدني، أن البلدية تعتبر المكان الطبيعي لمساهمة المواطنين ومشاركتهم في تسيير الشأن المحلي باعتبارها الخلية الأولى الأقرب إلى المواطن، كما أن أعضاء المجلس في رأي الأستاذ هم منتخبون من طرف الشعب وبالتالي هذا الأخير هومساهم في عملية التسيير واقتراح مشاريع قوانين في كل مجالات التنمية المحلية.
وفي سؤال عن مدى اهتمام المشرع الجزائري انطلاقا من مواد الدستور الجديد وحتى قانون البلدية والولاية بضرورة إشراك المواطن والمساهمة في تسيير شؤونه بالتنسيق مع الجماعات المحلية، أكد سعيد أوصيف “أن القانون أعطى الحق للمواطن أن يكون على اطلاع بكل ما يجري في إقليم بلديته التي ينتمي إليها، وذلك عن طريق المداولات التي يقوم بها المجلس لمناقشة ملفات التنمية المحلية والمشاريع التي استفادت منها سواء البلدية أوالقطاعية، وبالتالي ممارسة نوع من الرقابة على أداء المنتخبين ومتابعة مدى انجاز وتطبيق القرارات التي يصادق عليها أعضاء المجلس، لكن مشكل المواطن هو عدم اهتمامه من باب الجهل بالقانون بكل الصلاحيات والحقوق لممارسة هذا العمل”.
كما أرجع الأستاذ سبب هذا التنافر وشبه القطيعة بين الطرفين إلى ما أسماه بالصراع وعدم الانسجام بين أعضاء المجلس لاختلاف مشاربهم الانتخابية، وعدم الرغبة في إظهار خلافاتهم ونقل غسيلهم خارج إطار المجلس خوفا من إثارة المواطن، وفقدانهم ثقتهم في الذين اختاروهم لتمثيلهم في المجالس النيابية والدفاع عن حقوقهم ونقل انشغالاتهم المختلفة، وهي سياسة لا تخدم أبدا الشأن المحلي برأي الأستاذ الذي قدّم في الأخير جملة من الاقتراحات تتماشى وروح القانون والمواد الدستورية التي تدعو صراحة للمشاركة في إطار الشراكة بما يخدم الصالح العام، كتنظيم الأبواب المفتوحة للتعريف بدور البلدية ومهامها كخلية أساسية في بناء أركان الدولة، الحرص على تقديم شبه دوري لحصيلة النشاطات لإعلام المواطن بما تم تحقيقه من انجازا،ت والبرامج التنموية التي استفادت منها البلدية، مع اقتراح توسيع عملية التكوين لفائدة أعضاء المجالس البلدية المنتخبة لتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطن، ولا تقتصر فقط على رؤساء البلديات التي انطلقت فيها وزارة الداخلية، على حد قول أستاذ القانون.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18004

العدد 18004

الأحد 21 جويلية 2019
العدد 18003

العدد 18003

السبت 20 جويلية 2019
العدد 18002

العدد 18002

السبت 20 جويلية 2019
العدد 18001

العدد 18001

الخميس 18 جويلية 2019