تستقطب مختلف فئات المجتمع يوميا

مجهـولــون يدنسون حرمة السـاحـات العمومية بتيبازة

تيبازة: علاء.ملزي

تتعرض مختلف الساحات العمومية بمدن تيبازة إلى وابل من أوجه الاهمال والتدنيس من لدن مجهولين في نظر القانون من خلال التخلي عن نفاياتهم بطرق عشوائية وتدنيس المقاعد المنصوبة بها بشكل يستحيل استغلالها من طرف الغير ناهيك عن الاعتداءات السافرة على مختلف أوجه الإخضرار والزينة على ضفاف تلك الساحات مما يجعلها عرضة لاهترائية مبرمجة مع الزمن تستدعي إعادة تهيئة شاملة من لدن الجهات الوصية.
بالقليعة كما بحجوط وشرشال وغيرها، لا تزال الساحات العمومية تتعرّض لمختلف الاعتداءات السافرة التي تحدّ من قيمتها الجمالية وبعدها البيئي وطبيعتها الخضراء ووظيفتها الاستقبالية، بحيث أضحت عدّة مقاعد بها تقشعرّ منها أعين الناظرين وتشمئزّ منها أنفس العابرين والمارين بالنظر إلى إقدام بعض الشباب على وضع أرجلهم عمدا على مواضع الجلوس معرضين المقاعد بذلك إلى حالة لا تطاق من العفن، والأدهى من ذلك كله إقدام بعض المنحرفين على قضاء حوائجهم البيولوجية بزوايا بعض الساحات بطريقة يندى لها الجبين وبعيدة كلّ البعد عن أدنى السلوكات الحضارية بحيث لاحظ قاصدو الساحة العمومية بشرشال هذا المنظر الذي أضحى يتكرر يوميا وبطريقة لا تعبّر اطلاقا عن القيمة التاريخية والبيئية والحضارية التي تندرج ضمنها تلك الساحة، فيما يقدم آخرون على المرور عمدا عبر المساحات الخضراء المدرجة بالساحات من خلال فتح ممرات جديدة بديلة عن المسالك الأصلية المدرجة ضمن مخطط كلّ ساحة.
هذه المشاكل الواقعية وغيرها مما تعاني منه الساحات العمومية بتيبازة اعتبرها المسئولون المحليون هناك تجنيا على هذه المرافق العمومية التي تعتبر ملكا للجميع وتتطلب حرصا وعناية من لدن الجميع أيضا، ولا يمكن في الواقع انتداب حراس لتلك الساحات لمنع التجاوزات الحاصلة لأسباب متعددة تأتي في مقدمتها محدودية الوسائل البشرية وقلّة الامكانات المادية والتقنية ناهيك عن ارتباط القضية بالتمدّن والبعد الحضاري للمجتمع بحيث يستوجب الأمر في كل الحالات سهر جميع مرتادي الساحات العمومية على الحفاظ عليها واستغلالها وفق لما يخدم تطلعات الجميع.
5 ساحات عمومية بحجوط مفتوحة ليلا ونهارا
تعتبر مدينة حجوط بولاية تيبازة الأكبر من غيرها من حيث عدد السكان والنشاط التجاري والصناعي المعتمد ومن ثمّ فقد حظيت باعتماد 5 ساحات عمومية بوسط المدينة تستقطب جميعها أعدادا كبيرة من المرتادين لها من مختلف فئات المجتمع، وتعتبر قبلة للمقيمين والزائرين نهارا وللرياضيين مساء بحيث تستغل الساحتين القديمتين بوسط المدينة كميدان للعب الكرة الحديدية من لدن الهواة والمحترفين في ظلّ غياب مضمار خاص بهذه اللعبة في مواقع أخرى وهي اللعبة التي تستقطب جمهورا عريضا في الفترات المسائية والليلية مما يحفظ للساحتين طابعهما الاجتماعي العمومي، في حين تفتح ساحة السكوار المقابلة لمقر دار البلدية أبوابها يوميا للوافدين والفضوليين وتستغل أحيانا للتظاهرات العمومية كالمعارض التجارية واللقاءات الفنية مما جعل منها فضاء عموميا مهما تلتقي من خلاله عدّة فعاليات من المجتمع لأغراض مختلفة تجمع ما بين التجارة والثقافة والعمل الخيري والخدمات المتنوعة.
وغير بعيد عن السكوار تقبع الحديقة العمومية البلدية التي تفتح أبوارها للزوار هي الاخرى طيلة الفترات النهارية مع غلقها خلال الفترات الليلية تجنبا لحدوث تجاوزات لا تحمد عقباها لاسيما وأنّ الحديقة تحوي في اجزاء مهمة منها على أشجار كثيفة ومساحات خضراء بمعية دورات للمياه يستغلّها الوافدون الى البلدة لقضاء حاجاتهم في ظروف مريحة على غير ماهو حاصل بعدّة مدن كبيرة أخرى، ولعبت الساحة العمومية الخامسة المستحدثة ضمن التهيئة العمرانية الأخيرة التي شهدها محيط السوق البلدي أين تمّ انشاء ساحة عمومية لاستقطاب الوافدين إلى السوق ومحطة الحافلات بجوار حظيرة عمومية للسيارات ساهمت الى حد بعيد في توفير فضاءات للراحة والترويح عن النفس للمقيمين والعابرين على حد سواء.
غير أنّ الأمر ليس كذلك بمدينة القليعة التي تفتقد الى فضاءات الراحة واللقاءات الشعبية بحيث تعتبر ساحة الحرية الصغيرة عموما وحيدة من حيث استقطاب الراغبين في الاستراحة وتبادل أطراف الحديث مع غيرهم بالنظر الى احتوائها على ضلال الأشجار ومقاعد للجلوس في حين تفتقد ساحة دار البلدية للمقاعد  بالرغم من انتشار عدد كبير من الأشجار بها مما حولها الى حظيرة للسيارات لا غير، فيما تبقى الأبواب موصدة بساحة النصر التي أنجز بها معلم تذكاري يخلّد لتضحيات شهداء المنطقة يالرغم من إحتوائها على مقاعد للراحة تحت ظلال الأشجار، الأمر الذي يرغم المقيمين والوافدين إلى القليعة للاستراحة على أرصفة الطرق العابرة للمدينة.
 أما بعاصمة الولاية فقد حظيت الساحة العمومية بوسط المدينة بمشروع إعادة تهيئة خلال سنوات خلت وأضحت تستقطب المزيد من الوافدين للتمتع بمياه النافورة والابتعاد ولو للحظات عن الضوضاء والضجيج بحيث ساهم موقع الساحة بوسط المدينة في جلب أعداد كبيرة من الوافدين اليها لاسيما وأنّها تحوي على مختلف المرافق العمومية الضرورية للاستراحة، والأمر نفسه بالنسبة لساحة الشهداء بشرشال والتي تعتبر أكبر ساحة عمومية بالمنطقة بحيث أنّها تستقطب يوميا أعدادا كبيرة من الفضوليين والراغبين في الاستراحة والتمتع بالمناظر الخلابة للمنطقة بالنهار كما باليل غير أنّ محدودية المقاعد المنصبة بها تحول دوما دون تمكن الوافدين اليها من مبتغاهم مع الإشارة الى تعرّض مقاعد الساحة على مدار السنة لاعتداءات سافرة من لدن منحرفين ومجهولين يقدمون على تدنيسها والتقليل من وظيفيتها، كما تجدر الإشارة أيضا الى أنّه بالرغم من استفادة ساحتي مدينة قوراية بغرب الولاية من مشروع اعادة تهيئة خلال السنوات الأخيرة إلا أنّ وظيفيتهما تبقى محدودة بالنظر إلى انعدام المرافق الضرورية التي تقتضيها هذه الفضاءات .
بوسماعيل تحول مسرحها البلدي إلى ساحة عمومية
يوشك مشروع تهيئة الساحة العمومية لوسط مدينة بوسماعيل على نهايته هذه الأيام ليصبح جاهزا مع مطلع الصائفة القادمة وهو المشروع الذي تمّ تجسيده على انقاض المسرح البلدي بوسط المدينة عقب اثبات دراسة جدوى على كون المسرح لا يؤدي دوره كاملا في وقت لا يجد فيه سكان المنطقة ولاسيما المتقاعدون منهم مواضع للراحة، بحيث يحتوي المشروع الجديد على مساحة للاستراحة مرفقة بمقاعد مثبتة ودورات للمياه وأكشاك صغيرة ستستغلّ لتسويق الأغراض الصغيرة التي يحتاجها عادة رواد الساحات العمومية، وباكتمال المشروع سيجد سكان المنطقة متنفسا جديدا لقضاء أوقاتهم لاسيما وأنّ المدينة مصنفة ضمن كبرى مدن المنطقة ولا تحوي من ذي قبل سوى على ساحة عمومية صغيرة بالواجهة البحرية يصعب على كبار السن التردّد عليها بالنظر إلى بعدها وصعوبة المسلك المؤدي اليها فيما يفضّل آخرون الاستراحة بجوار الواجهة البحرية التي لا تزال تعتبر وجها سياحيا مميّزا لبلدية بوسماعيل.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18263

العدد18263

الأربعاء 27 ماي 2020
العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020
العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020