الاعتماد على الذات بنسبة 80٪ ببلدية باتنة

كل سنتيم يذهب إلى 450 ألف ساكن

باتنة: لموشي حمزة

لا يدخر رئيس بلدية باتنة، الأستاذ عبد الكريم ماروك، في تثمين الموارد المالية للبلدية واستغلالها في مشاريع تنموية تعود بالفائدة على المواطن، المجهوجات الكبيرة كانت محل إرتياح الوالي محمد سلماني، خلال خرجته الميدانية للوقوف على عديد المشاريع التنموية الخاصة بالحياة اليومية للساكنة على غرار قطاعات التربية والتعليم، الصحة، الشباب والرياضة الموارد المائية، الطرقات، والتهيئة العمرانية وغيرها.
رئيس البلدية أكد لجريدة «الشعب»، حرصه الكبير على استغلال كل «سنتيم» للتكفل بانشغالات أكثر من 450 ألف ساكن بالبلدية، حيث تعرف بلدية باتنة من 4 سنوات «إقلاعا تنمويا» في قطاعات حساسة.
وتشهد المشاريع الكبيرة، عن الحصيلة التنموية خلاث الثلاث سنوات الماضية، ويتفق ماروك مع مدير ماليته لزهر خزار، خلال لقاء جمعه بجريدة «الشعب» أن مداخيل البلدية بصفة عامة تتمثل في ثلاثة أوجه هي أولا المداخيل التي تتحصل عليها البلدية من كراء مرافقها والتي تتجاوز الـ15 مرفق على غرار المحاشر، الحدائق العمومية، مذبح بلدي والشقق والسكنات، المحلات التجارية، الأسواق الأسبوعية ومواقف السيارات وغيرها من المرافق التابعة للبلدية، ومداخيل أخرى تتمثل في إعانات الدولة كصندوق المشترك للجماعات المحلية، إعانات الولاية في إطار مخططات التنمية البلدية والوجه الثالث يتمثل في ميزانية الجباية والمعروفة بـ «الفيس كاليتي»، وتعتبر بلدية باتنة من بين أكبر بلديات الوطن، والتي تعمل على تثمين مداخيل البلدية لمواجهة النفقات المتزايدة سواء تلك المتعلقة بالتسيير أوالتجهيز.
 تقدّر المداخيل المالية لبلدية باتنة من خلال تثمين مواردها المالية، بـ25 مليار سنتيم، وفي هذا الصدد كشف مدير المالية لبلدية باتنة عن استحالة تحديد ميزانية مالية والالتزام بها حرفيا، كون السنة المالية تطرأ عليها العديد من المستجدات كعمليات الترميم المستعجلة ومواجهة بعض الكوارث الطبيعية ومخلفات الاضطرابات الجوية، واستدل المتحدث بصرف 2 مليار سنتيم في إطار عملية ترميم شبكة الغاز والكهرباء خلال سنة 2014، والتي لم تكن تندرج أصلا في ميزانية البلدية.
كما دافع ماروك بشدّة على أوجه صرف ميزانية البلدية، حيث أكد في لقاءاته مع المجتمع المدني والمواطنين وكذا لجان الأحياء التي يستقبلها باستمرار في مكتبه لمناقشة واقع التنمية بالبلدية أن الميزانية في إرتفاع مستمر، حيث تجاوزت العام الماضي 450 مليار سنتيم في قسمي التجهيز والتسيير، للتماشي مع متطلبات البلدية والتكفل الأمثل بانشغالات المواطن، وتعمد هنا البلدية إلى تثمين مواردها المالية بإعادة الاعتبار لعديد المرافق العمومية من خلال عمليات ترميم وإصلاح لتأجيرها للمستثمرين والراغبين في استغلالها، وبالتالي فهي تعود بمداخيل مالية إضافية على البلدية تستغل في عديد المشاريع التنموية.
كما تعتبر بلدية باتنة من البلديات القلائل على المستوى الوطني التي سارعت إلى تطبيق إجراءات الحكومة القاضية بترشيد النفقات وشدّ الحزام من خلال التقليل من النفقات لتجنب ومواجهة العجز، إضافة إلى إستراتيجية «تحديد الأولويات» في ميزانية البلدية من خلال المشاريع ذات الصلة المباشرة بحياة المواطن والتكفل بانشغالاته على غرار الكهرباء والغاز على حساب مثلا إنجاز حديقة وتهيئة الطرق.
 بدوره نائب المير محمد الهاني، أشار إلى أن 80 % من احتياجات البلدية توفر ذاتيا بالاعتماد على ورشتي النجارة والتلحيم التي تقوم بصناعة الأبواب والنوافذ ومختلف الحواجز التي تستغلها البلدية في مختلف مرافقها، حيث تعتبر هاته الورشات كمنوذج جيد للتمويل الذاتي للبلدية.
ويضاف لما سبق اعتماد بلدية باتنة على نفسها في الإنارة العمومية، من خلال التركيز على تواجد فرق تعمل ليل نهار لضمان تزود أحياء بلدية باتنة على كثرتها بالإنارة العمومية، خاصة في الفترة الليلية وتتولى الفرق التابعة للبلدية بصيانة كل ما يتعلّق بالإنارة العمومية ويتم الاستنجاد بشركة سونالغاز في الحالات الطارئة ذات الأعطاب التقنية الكبيرة.
وبخصوص الأغلفة المالية التي خصصتها البلدية لكل الإقتناءات فقدرها المتحدث بين 30 إلى 37 مليار والرقم في تزايد مستمر، خاصة مع التوسع العمراني الكبير لبلدية باتنة، حيث يعطي محدثنا مثالا عن توسع شبكة الكهرباء بالمدينة من 35 ألف نقطة مضيئة قفز الرقم خلال هاته السنة إلى أكثر من 40 ألف نقطة.
يضاف لها ارتفاع احتياجات البلدية في عدد المصابيح من 2000 مصباح سنويا إلى 5000 مصباح، وبالتالي ارتفاع القمة المالية للصيانة والتي تكفّل بها عمال البلدية لتخفيض النفقات العمومية في هذا المجال، حيث قدر محمد الهاني استهلاك بلدية باتنة لـ 14 مليار سنتيم في الكهرباء، و8 مليار لاقتناء الكهرباء.

800 مليار سنتيم ميزانية البلدية خلال العام الحالي

تقدر ميزانية بلدية باتنة للسنة الحالية بأكثر من 800 مليار سنتيم، تصرف في قسمي التسيير والذي خصّص له غلاف مالي يفوق الـ450 مليار سنتيم، وقسم التجهيز بـ350 مليار سنتيم، حيث توزع الميزانية على البنايات والتجهيزات الإدارية، الطرقات، الشبكات المختلفة، التجهيزات المدرسية والرياضية، التعميير، مرت كلها عبر اتفاقيات وصفقات تمّت في أجواء ميزتها الشفافية المطلقة.
وبخصوص قسم التسيير ، فخصصت البلدية أغلفة مالية معتبرة وزعتها أساسا على رواتب وأجور أكثر من 2000 موظف والمقدر بـ100 مليار سنتيم سنويا ،إضافة إلى تدعيم الجمعيات الثقافية والرياضية، وكذا لقفة رمضان، وتلجأ البلدية في حال العجز على التقليل من مصاريف قسم التسيير باعتبار مداخليه الأكثر صرفا. 

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020
العدد18265

العدد18265

السبت 30 ماي 2020