الطريق الرابط بين بومرداس ودلس

حبال البواخر السميكة تضاف إلى الزفت والإسمنت المسلح والحديد

بومرداس.. ز / كمال

أصبحت ظاهرة الممهلات القانونية والعشوائية صفة ملازمة لطرقات ولاية بومرداس، فهي تعتبر من أكثر مناطق الوطن التي تشهد انتشارا لممهلات تحولت اغلبها إلى عقبات فعلية أمام سير المركبات بالنظر إلى طبيعتها وعدم مطابقتها للشروط القانونية والسلامة المرورية، وبالتالي أصبح ضرها أكثر من نفعها في بعض الطرقات وكثيرا ما كانت مصدرا لحوادث مرور مميتة سواء لغياب إشارة قبل حوالي 100 متر لتنبيه السائقين أو لتنصيبها في أماكن غير مدروسة..

اشتهر الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين عاصمة الولاية بومرداس ودلس على مسافة 60 كلم وذاع صيته خاصة لدى أصحاب مركبات نقل المسافرين بأنه الطريق الأكثر استقطابا للممهلات بكل الأشكال والأنواع الإسمنتية، الحديدية، الزفتية وحتى حبال البواخر السميكة والبعض منهم أعدها بأكثر من 60 ممهلا  في مشهد أثر نفسيا على السائقين ومستعملي هذا المحور الرئيسي يوميا، والأكثر من هذا فإن الطريق لم يعد مصدرا للمهلات فقط بل لمختلف المطبات من حفر وتآكل أطراف الزفت خاصة في المحور الممتد من قرية أولاد بونوة حتى مدخل الولاية  بسبب الأشغال العشوائية واستمرار ظاهرة مرور الشاحنات الثقيلة المحملة بالرمال المسروقة على مستوى شواطئ رأس جنات وزموري.
هذه الوضعية المتردية وصل صداها إلى الولاية عن طريق أعضاء المجلس الشعبي الولائي الذين نقلوا انشغالات المواطنين والمسافرين بالخصوص العمال والموظفين في مختلف الإدارات الولائية وكذا طلبة الجامعة الذين أنهكهم التعب والتأخر اليومي في الوصول إلى غاياتهم وذلك خلال انعقاد دورة عادية للمجلس، وبالفعل تدخل الولاية للتخفيف من هذه الوطأة ووعد بالتقليل منها وإزالة الممهلات غير القانونية، لكن سرعان ما عادت وبشكل كبير وأحيانا تجد ممهلين متلاصقين أحدهم قديم والآخر جديد في منظر ينم عن غياب تام لممثلي السلطات المحلية والقطاعات المعنية كمديرية النقل والأشغال العمومية، كما تساءل البعض عن أسباب رضوخ بعض المسؤول لضغوطات المواطنين الذين يقومون لتنصيب ممهلات بالاسمنت لا يستجيب للشروط القانونية ومتطلبات السلامة بمجرد وقوع حادث مرور بالمكان؟.
نفس الوضعية تشهدها تقريبا باقي الطرقات الوطنية والولائية وحتى البلدية ومنها الطريق الوطني رقم 25 في شقه الرابط بين بغلية وتادمايت، حيث كان المسافرون ينتظرون إصلاح الجزء المهترئ الذي لم يعد صالحا تماما للسير بمنطقة قرية سيباو وبداية إقليم ولاية تيزي وزو بسبب آثار نهب الرمال، لكنهم اندهشوا بعمال الأشغال العمومية ينصبون ممهلات مقعرة وحادة واحدة أمام الأخرى وبطريقة لا تراعي طبيعة المركبات التي كثيرا ما شهدت حدوث أعطاب بعد احتكاكها بطبقة الزفت.
هي إذن ظاهرة بدأت تتوسع بطرقات ولاية بومرداس رغم الشكاوي العديدة من طرف المواطنين وأصحاب المركبات لإعادة النظر في إجراءات تنظيم الطرقات دون المساس بإنسيابية حركة المرور وتجنب حالة الاختناق اليومي، خاصة في فترات الذروة، كما حذرت بعض الأطراف من التأثير النفسي للظاهرة على السائقين، حيث حملت مثل هذه العقبات نتائج عكسية ولم تقلل من حوادث المرور بل على العكس كثيرا ما سببت الممهلات غير المنظمة بإشارات مرور وإبرازها بخطوط بيضاء وصفراء لتسهيل الرؤية في الليل في حوادث خطيرة نتيجة انقلاب المركبة الناجم عن عملية الكبح المفاجئ دون إعطاء فرصة للسائق للتمهل عن بعد.

 

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18304

العدد18304

الثلاثاء 14 جويلية 2020
العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020