مداخيلها عالية جدّا

بلدية سكيكدة تمنح 200 مليار سنتيم لنظيراتها الفقيرة

سكيكدة: خالد العيفة

رغم أن عاصمة الولاية تتحصّل سنويا على الملايير من تجهيزات الجباية البترولية، وعن المنطقة الصناعية الصغرى والميناء، الا ان الامر تغير ويمكن لتلك البحبوحة المالية أن تتآكل بفعل تدني مستوى قيمة البترول، مما يؤثر لا محالة على ميزانية البلدية والمشاريع المسطرة، مما جعل التفكير لإقامة مشاريع خارج نطاق المحروقات، تكون بمثابة قيمة مضافة لخزينة البلدية، لتمكينها من الاستمرار في ضخ الأموال في المشاريع التنموية، وبالتالي عدم التأثر بأزمة البترول، حيث تعمل البلدية على تثمين ممتلكاتها، وإعادة تهيئة العديد من المنشآت والبنايات لاستغلالها عن طريق الكراء، لتحصيل الأموال وتدعيم بالتالي الخزينة، كمشروع إتمام ترميم النزل الجنة  بكورنيش سطورة، والعديد من المحلات المستغلة من قبل الخواص، ويبقى الاشكال ان ثمن الكراء لا يتماشى مع السوق، وهذا ما تم مناقشته بأروقة المجلس البلدي بالدورة الأخيرة لهذا الأخير، وإعادة تكييفه وفق متطلبات السوق، ومشروع حظيرة السيارات ذات الطوابق الخمسة التي تتسع الى 500 مركبة بحي صالح بوالكروة التي يمكن ان تقدم إضافة هامة لخزينة البلدية، وهذه الأخيرة لها موارد إن تمكنت من ضبطها وأحسنت استغلالها يمكن لها تسيير شؤون مواطني عاصمة الولاية دون الحاجة لإعانات الولاية.
وصرح كمال طبوش، رئيس بلدية سكيكدة، أن المجلس خصص غلافا ماليا بقيمة 500 مليار سنتيم لإنجاز مشاريع مختلفة، لها علاقة مباشرة بتحسين الإطار المعيشي للمواطن بالمفارز الاجتماعية الواقعة بأطراف المدينة التي لم تشملها التنمية منذ إنشائها كبولقرود، الزرامنة، بويعلى، مشيرا إلى أن البلدية لها من الإمكانيات المالية الكافية بما يسمح لها بالنهوض بالشأن التنموي وتغيير وجه المدينة إلى الأحسن، والرقي بها إلى مصاف المدن المتحضرة.
 خزينة بلدية سكيكدة حسب مسؤولها قادرة على التكفل بانشغالات المواطنين، في ميدان تحسين الإطار المعيشي لسكانها، وما يدعم ذلك قيامها بتخصيص 200 مليار سنتيم كإعانة توجه للبلديات الفقيرة التي تعني عجزا ماليا في إطار التضامن ما بين البلديات، وفق تعليمة وزارة الداخلية والجماعات المحلية، وأكد رئيس بلدية سكيكدة بأن البلدية بصدد تنفيذ برامج تنموية جديدة تستجيب لتطلعات المواطنين، بهدف تحسين الإطار المعيشي لهم وتدارك النقص المسجل.
والمفارقة أن بلدية سكيكدة تأتي في مؤخرة البلديات التي تحقق نتائج في تجسيد برامج التنمية المحلية، وفق أرقام مصالح الولاية، إذ احتلت المرتبة الأخيرة بعد بلدية حمادي كرومة، وهما البلديتان اللتان تملكان موارد مالية ذاتية كبيرة متأتية من تجهيزات الجباية البترولية تسمح لهما بإنجاز مشاريع إنمائية لصالح المواطنين في كل الميادين، ولم تحصل سكيكدة سوى على نسبة من نمو بلغت ٦ . ٩ %، فيما حقّقت عشرة بلديات ريفية نسبا مشجّعة تراوحت ما بين 4 و86 %.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18153

العدد18153

السبت 18 جانفي 2020
العدد18152

العدد18152

الجمعة 17 جانفي 2020
العدد18151

العدد18151

الأربعاء 15 جانفي 2020
العدد18150

العدد18150

الثلاثاء 14 جانفي 2020