رئيسة مشروع حماية البيئة بجامعة باتنة لـ«الشعب»:

المواطنة الإيكولوجية تترجم سلوكات جديدة

لموشي حمزة

تؤكد الدكتورة فاتن صبري سيد الليثي أستاذة بجامعة باتنة ورئيسة مشروع حماية البيئة  لـ«الشعب»:بأن حملات النظافة والتشجير في أحياء ولاية باتنة والجزائر بصفة عامة تجسيد مبدأ التعاون ومسؤولية الجميع في التعاون على الحفاظ على البيئة والصحة العمومية.
لاحظت الدكتورة من خلال عديد الأبحاث التي قامت بها وكذا الخرجات الميدانية والحملات التحسيسية في الجامعة والوسط المدرسي، أن الملاحظ للشأن البيئي في الآونة الأخيرة بباتنة يسجل ضعف المبادرات والحملات الهادفة لتحسين صورة المحيط بالتشجير والتنظيف وضمان بيئة نظيفة ومستدامة وهي المسؤولية التي يتحملها الجميع دون استثناء، بسبب فقلة الوعي وفقدان روح العمل الجماعي تضيف المتحدثة.
وتعتبر أن أغلب النفايات الموجودة بولاية باتنة حتى المسموح بها من طرف البلدية هي نفايات خام لا تخضع لمعايير حماية البيئة، خاصة المنزلية والتي يجد أعوان النظافة صعوبة كبيرة في جمعها بسبب عدم التزام العائلات بمواقيت إخراجها فهي تشكل مصدرا كبيرا للتلوث بسبب طبيعتها المسمومة والمشوهة، فالجزائري ينتج يوميا ما يعادل بالقيمة المتوسطة 0.5 كغ من النفايات الحضرية وتزيد هذه النسبة إلى 1.2كغ في كبريات المدن، كباتنة وعين التوتة ومروانة، بريكة وأريس، بالإضافة إلى نتائج سلوكات المواطن غير الحضارية في زيادة الطين بلة ما يجعل من قضية تسيير النفايات بالجزائر وبباتنة تحديدا تعاني من نقائص مختلفة كانعدام فرز النفايات، انعدام المفرغات الخاضعة للمراقبة، نقص في إعلام وتحسيس المستهلك، وهو الحلقة الأهم في القضية.
وتشير الأستاذة فاتن في هذا الصدد، إلى أن الأنشطة الصناعية بالجزائر قبل صدور القانون المتعلق بحماية البيئة سنة 1983 كانت تنجز دون القيام بدراسة أثرها على البيئة، حيث كان المقاولون يفضلون المواقع سهلة التهيئة، مما جعل الصناعة تبتلع مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، وكانت لهذه الوضعية آثار على البيئة والصحة العمومية.
 زد على ذلك إنتاج النفايات الصناعية كالإسمنت والجبس وغيرها، ولا بد من الإشارة إلى أن التسمم الأكثر حدوثا سببها تذويب وتكرير الرصاص، صناعة الطلاء، وقد سارعت الجزائر إلى تدارك هذا الوضع من خلال وضع إستراتيجية تتركز حول تحقيق مجموعة من الأهداف تتمثل أساسا في إدماج الاستمرارية البيئية في برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يشكّل الأعمدة القاعدية الكفيلة بضمان تنفيذ البرامج المسطرة التي يكون فيها استعمال الموارد الطبيعية وتقديم خدمات بيئية سليمة متوافقة مع متطلبات صلاحية البيئة والتنمية المستدامة.
إضافة إلى العمل على النمو المستدام من خلال القانون المتعلق بالتهيئة والتنمية المستدامة، والذي موضوعه دائما عقلنة الأعمار والتطور البشري الذي تقوم عليه التنمية المستدامة والتي أصبح الاستثمار فيها أمرا ضروريا، حيث تسمح بالإسهام في بناء مجتمع متضامن.
كما تأتي حماية الصحة العمومية للسكان تضيف المتحدثة من خلال التربية والتحسيس البيئي لحث المواطنين على احترام القواعد البيئية من أولويات الدولة من خلال الدعوة إلى تغيير سلوكات المواطنين بصفة إرادية تجاه البيئة سواء بواسطة المعلمين والمربين أو الجمعيات الفاعلة أو الشخصيات المحلية.
وتختم السيدة فاتن حديثها بالقول، إن التنمية البيئية بالجزائر تقوم على 4 ركائز أساسية تعمل الدولة الجزائرية على تطويرها ومتابعتها ممثلة في الركيزة البشرية والركيزة المؤسساتية، الركيزة القانونية، والركيزة المالية، والتي تهدف في مجموعها لتحقيق ما يسمى بالمواطنة الايكولوجية بسلوكات وتصورات جديدة للبيئة التي سيترعرع فيها أبناء الجزائر في الغد.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18054

العدد 18054

الأحد 22 سبتمبر 2019
العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019