من التسيير الإداري إلى القيمة المضافة

لابديل عن الإستثمار المحلي بسيد بلعباس

سيدي بلعباس: غ شعدو ­

فعلى الرغم من الإصلاحات التي مسّت الإدارة المحلية كهيئة لامركزية أسندت لها مهمة إدارة المرافق المحلية للنهوض بمشاريع التنمية على المستوى المحلي، إلا أن الواقع يبين عكس ذلك نظرا لعديد العوائق التي أجمع عليها المنتخبون في كثير من المناسبات وفي مقدمتها مشكل الموارد المالية وجملة الإختلالات الموجودة في عملية الجباية باعتبارها أهم مصدر للتمويل المحلي، وهو ما دفع بالسلطات إلى تعبئة هذه الموارد في خطوة لتحسين التسيير وتحقيق تنمية محلية ترقى لتطلعات المواطنين من خلال تظافر الجهود وتكامل الأجهزة لأجل الرفع من حصيلة الجباية المحلية و القضاء على العجز في ميزانية البلديات وتشجيع كل مبادرة من شأنها تطوير النشاط الاقتصادي وخلق التنمية كحق المبادرة بإنشاء مشاريع والبحث عن النشاط الاقتصادي في الأرياف ، تسيير المرافق العامة على مستوى البلدية كالأسواق، استغلال قاعات الحفلات وغيرها من الممتلكات، فضلا عن  تطوير السياحة بتنمية المناطق وإبراز المؤهلات المحلية مع خلق الجو الإستثماري للمتعاملين الاقتصاديين. المنحى الجديد هذا والذي ثمنه عديد المنتخبين المحليين خاصة الموجودين على رأس بلديات تعد في أريحية مقارنة ببلديات أخرى واقعة بالجنوب الولائي على غرار بلديات المرحوم، رجم دموش، تافسور، الحصيبة ، وواد السبع والتي تعاني عجزا في ميزانيتها نظرا لقلة مصادر التمويل وانعدام ممتلكات وعقارات خاصة بها تمكنها من التحصيل الجبائي وخلق إستقلالية مالية، الأمر الذي صنفها ولسنوات ضمن أفقر البلديات بالولاية وجعل تمويلها المحلي يعتمد وبصفة كبيرة على إعانات الدولة ، فالتوجيهات الجديدة للحكومة والقاضية بإيجاد موارد مالية جديدة أدخلت هذه البلديات في حيرة وغموض حول ما ستحمله سنة 2017 ، وفي ذات السياق تعول كل من بلديات تلاغ ورأس الماء جنوبا واللتان تعدان من أكبر البلديات بالمنطقة الجنوبية للولاية على الإستثمار وفتح المجال أمام المستثمرين بعد توسعة المنطقة الصناعية الجنوبية ومناطق النشاطات والتي تفوق 99 هكتار بمنطقة رأس الماء لوحدها الأمر الذي سيسمح بإحصاء شامل للأنشطة الإقتصادية ومتابعتها لتحصيل مستحقاتها الجبائية. هذا وتواصل باقي البلديات الموجودة بالجهتين الشرقية والغربية للولاية عملية إحصاء شاملة لممتلكاتها ومختلف العقارات التابعة لها على أن تقوم بإعادة تثمينها من أجل الرفع من عملية التحصيل الجبائي مع مراجعة أسعار الإيجار الخاصة بممتلكات البلدية مثل الأسواق، المحلات ومحطات النقل و مواقف السيارات لتشجيع الاستثمار، وكذا اقتراح إنجاز مشاريع على الأراضي الشاغرة لتتمكن البلدية من الوصول إلى الحرية والاستقلالية المالية على أن تمارس الحكومة دورها في المرافقة والمراقبة وخلق نوع من التوازن بين البلديات على إختلاف مداخيلها من خلال إنشاء صندوق للتعاون بين البلديات ، مع التركيز أيضا على تكوين الموارد البشرية للجماعات المحلية التي ستقود قاطرة التنمية مستقبلا.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18126

العدد18126

الأحد 15 ديسمبر 2019
العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019