مواطنون يقولون:

ضرورة إعـادة الثقة بين المنتخبين والسكـان

الجزائر: آسيا مني

بدأ العدّ التنازلي للاستحقاقات المحلية المرتقبة في 23 نوفمبر الداخل بعد دخول الحملة الانتخابية في يومها الثالث، وهو الموعد الذي ينتظره المواطن كثيرا علّه يحمل معه تغيرات جوهرية تحوّل نمط معيشته إلى الأفضل ببعث مشاريع تنموية هامة ترقى وطموحاته.. موعد حاسم سيختار فيه من يمثله ويرعى اهتماماته بعد إن يستمع لانشغالاته.

وفي جولة استطلاعية عبر عدد من بلديات العاصمة استقت بعض أراء المواطنين حول ما ينتظرونه من هذه الاستحقاقات المحلية التي تعني بالمواطن بصفة مباشرة، وإن اختلف بعض الآراء حول هذا الموعد، إلا إن جميعهم أعرب عن آماله الكبيرة في اختيار الرجل الأنسب للتكفل بانشغلاتهم ومعالجة مختلف المشاكل التي تتخبّط فيها بلديتهم من خلال إطلاق جملة من المشاريع التنموية التي لا طالما انتظروها وإن يكون على قدر المسؤولية التي تنتظره، والعمل على إعطاء بلديات العاصمة المكانة التي تستحقها باعتبار أنها تمثل عاصمة البلاد.
 سكان بلدية الشراقة، وإن كانت تعدّ من بين أرقى بلديات العاصمة لما تزخر به من إمكانيات مادية مكّنتها من إطلاق العديد من المشاريع التنموية الترفيهية والرياضية منها، إلا أن المواطن ما يزال يطمح إلى الأفضل، حيث عبروا عن آمالهم في الرقي ببلدية أكثر من خلال العمل أكثر مؤكدين على الجدية باعتبار أن العهدة التي سبقت شابتها بعض التجاوزات التي أثرت سلبا على المجلس الشعبي البلدي.
 بدورهم سكان الجزائر الوسطى أحد أرقى بلديات العاصمة إن لم تكن الأولى على المستوى الوطني باعتبارها قلب عاصمة الوطن، كان لنا فيها حديث مع عدد من سكانها وأن أكدوا أن العهدة التي انقضت كانت إيجابية، حيث كان رئيسها يهتم كثيرا بانشغالات المواطن وأن عجز عنها حلها إلا أنه كان يصغي إليهم كمحاولة لامتصاص غضبهم وإعطائهم الأمل، أكدوا أنهم يطمحون الى الأفضل، خاصة ما تعلّق منها بملف التشغيل لفئة الشباب وكذا السكن.  وعبّر عدد من سكان البلدية السويدانية في تصريح لـ»الشعب»، عن التأخر الكبير في انجاز المشاريع ونقص التهيئة والمرافق العمومية والترفيهية، فضلا عن جملة من المشاكل التي يتخبّط فيها سكان العديد من أحياء البلدية، من اهتراء الطرقات، وانعدام قنوات الصرف الصحي، وكثرة النفايات، وغياب سوق بلدي.. وغيرها من المشاكل التي تنغّص حياتهم اليومية، عجز منتخبوهم السابقون عن إيجاد حلول لها وتذليلها، ومن هنا أبدى السكان أمنيهم في اختيار الرجل الأفضل الكفيل بإعادة الروح إلى بلديتهم.
 سكان بلدية أولاد فايت وفي حديثهم معنا لم يضيعوا فرصة، طرح جملة المشاكل التي يتخبطون فيها وعلى رأسها شبح البطالة الذي ما يزال يلازمهم في ظلّ غياب تجسيد مشاريع من شأنها أن تفتح مناصب شغل جديدة لهم، فضلا عن انعدام مرافق ترفيهية ثقافية ورياضية يمارسون فيها هوياتهم المفضلة أو يقضون فيها أوقات فراغهم بدلا من الجلوس في المقاهي.  وفي هذا الإطار، وجه هؤلاء الشباب في نداء عاجل إلى الرجل الذي سيتولى إدارة شؤون بلديتهم، بأخذ ملفاتهم على محمل الجد والعمل على إيجاد حلول كفيلة بإخراجهم من حياة الضياع التي يتخبطون فيها منذ وقت دون أن تعيرها المجالس البلدية السابقة أي اهتمام على حدّ تعبيرهم لنا.
وإن طغت نبرة الانزعاج من مختلف السياسات المنتهجة من طرف بعض المنتخبين المحليين بعد أن أبدوا امتعاضهم الشديد لسياسة التهميش التي كان ينتهجها  بعض رؤساء البلديات الذين تقلّدوا في وقت مضى تسيير شؤون المواطنين،خاصة ما تعلّق بملف الشغل، السكن، والتهيئة العمرانية، حيث تحصي جلهم عدد كبير من الشباب العاطل الذي يعجز اليوم عن إنشاء عائلة خاصة به بسبب جملة المشاكل التي يتخبّط فيها وعلى رأسها انعدام السكن. إنها نبرة الأمل كانت بادية في تصريحاتهم. أمال هؤلاء في تحقيق مستقبل أفضل يرقى وطموحاتهم.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17496

العدد 17496

الإثنين 20 نوفمبر 2017
العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017
العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017
العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017