تحولتا إلى كابوس يؤرق أصحاب السيارات بسكيكدة

«الكنتور» بعين بوزيان ومقطع الطريق السيار بعين شرشار نقطتان لحوادث مميتة

سكيكدة: خالد العيفة

الموقع الاستراتيجي لولاية سكيكدة، واحتواؤها على شبكة الطرق المختلفة، على غرار الطريق الوطني رقم 03 الرابط بين قسنطينة وسكيكدة، والذي يربط مختلف الولايات الوسطى بالولايات الغربية، والذي يشهد حركية كبيرة، والطريق الوطني رقم 43 الذي يربط بين سكيكدة وولاية جيجل والذي يربط المنطقة الجنوبية والغربية بالولاية والدوائر الكبرى على غرار الحدائق، تمالوس، عين قشرة، الطريق الوطني رقم 44 الرابط بين سكيكدة وبرحال بعنابة مرورا بعزابة، والطريق الوطني رقم 80 الرابط بين عين شرشار، بكوش لخضر الى غاية بوعاتي محمود بولاية قالمة، إضافة الى الطريق السيار شرق ـ غرب من منطقة بوغلبون بعين بوزيان الى بلدية عين شرشار.

تشهد الولاية العديد من حوادث المرور المروعة والتي أدت بحياة أبرياء، رغم حملات التحسيس من قبل الأجهزة الأمنية والشركاء الاجتماعيين، وبالرغم من تطبيق إجراءات مشدّدة في بعض الأحيان الا ان الأمر لا يزال مستفحلا، حيث تحول مقطع الطريق السيار شرق ـ غرب على مستوى بلدية عين شرشار، الى نقطة سوداء، احتضنت العديد من حوادث السير المروعة، اخطرها الحاث الأخير خلال شهر نوفمبر الماضي الذي كانت حصيلته كارثية، حيث قتل شخص في عين المكان وتسجيل إصابة 12 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة تم نقلهم على جناح السرعة إلى مستشفى عزابة للعلاج، وتمثل الحادث في اصطدام تسلسلي لـ 6 شحنات من الوزن الثقيل بـ 20 سيارة، وقد وجد أعوان الحماية صعوبة كبيرة في إخراج جثة المتوفى من أسفل هيكل الشاحنة.
الحادث تسبّب في شل حركة المرور لساعات طويلة، رغم تدخل عناصر الدرك الوطني لتنظيم حركة المرور، لإعادة فتح الطريق امام مستعمليها الذين انتظروا وقتا طويلا قبل ان يواصلوا طريقهم، وسط صدمتهم من هول المنظر الذي بقوا لساعات يشاهدونه.
كما عرف هذا المقطع العديد من الحوادث المميتة، كان السبب الأول هو عامل الانسان، حيث كل التقارير التي تنجزها مختلف الأجهزة الأمنية، وكذا مصالح الحماية المدنية، تؤكد ان السرعة الفائقة، والمبالغ فيها، والتجاوز الخطير، خصوصا من جهة اليمين، كانت السبب الرئيس في تلك الحوادث المميتة، جعلت من هذا المقطع كابوسا حقيقيا، لما خلف من سقوط أرواح بريئة، وتسببت في خسائر مادية معتبرة.
كما ان منطقة «الكنتور» ببلدية عين بوزيان جنوب سكيكدة، وبالقرب من الحدود الإدارية مع ولاية قسنطينة، تعدّ منطقة الأكثر تسجيلا لحوادث المرور، لوجود الطريق الضيق في منعرجات على مسافة 06 كلومترات بين مقبرة الشهداء لذات البلدية الى مدخل هده الأخيرة، حيث ان هذا المقطع من الطريق الوطني رقم الرابط بين قسنطينة وسكيكدة، شهد العديد من الحوادث المرورية التي أدت بحياة العديد من السائقين والمسافرين على حدّ السواء، فالطريق بمنعرجاته الخطيرة، ووجوده في مرتفع، يجعل من حركة المرور صعبة، إضافة الى تهوّر بعض السائقين بزيادة السرعة غير المبررة في هذا المسلك، وهذا اثناء محاولة تجاوز الشاحنات، الأمر الذي يؤدي الى حوادث غير منتظرة ومميتة في كثير من الأحيان، ورغم  تواجد عناصر الدرك الوطني على مستوى هذا المقطع في الكثير من الأوقات، الا ان ذلك لم يمنع من وقوع كوارث أدت بحياة افراد عائلة بأكملها، كما ان الأحوال الجوية السيئة تجعل السياقة خطرة، للضباب والجليد وكذا تساقط الثلوج تجعل مكن انسيابية حركة المرور مستحيلة، ويبقى الحل الأمثل لتخفيف حركة المرور بهده المنطقة استعمال الطريق السيار شرق ـ غرب واجتياز الانفاق بمنطقة بوغلبون.
كالحادث الأخير الذي خلف قتيلين واصابة 09 آخرون بجروح في حادث مرور مأساوي وقع على الطريق الوطني رقم 3 أ.ب بمنطقة بوغلبون التابعة لبلدية عين بوزيان، واستنادا إلى مصادر الحماية المدنية، فإن الحادث نجم عن اصطدام شاحنة من الوزن الثقيل، معبأة بمادة الحصى فقد سائقها التحكم في الفرامل فاندفعت الشاحنة في المنحدر لتصطدم بثماني سيارات من أنواع مختلفة، ما تسبب في هلاك شخصين كانا على متن سيارة من نوع «سيمبول» في عين المكان، فيما سجلت إصابة أحد عشر شخصا من ركاب السيارات بجروح بليغة.
وقبله خلال شهر افريل الماضي، وقع على مستوى مفترق الطرق ببلدية عين بوزيان بعد انحراف ثم انقلاب سيارة سياحة أودى بحياة شخصين بعين المكان يبلغان من العمر 25 و29 سنة تم نقل جثمانيهما إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى الحروش.
الأمر الدي جعل المجموعة الولائية للدرك الوطني بسكيكدة تعمل دوريا بالتنسيق مع كل من مديرية النقل والحماية المدنية في تنظيم حملات وقائية تحسيسية حول حوادث المرور موجهة أساسا لمستعملي الطريق، واستنادا الى مصالح الدرك الوطني فإن تزايد وكثرة حوادث المرور المسجلة بالولاية خصوصا عند الموسم الصيفي اين يكون الاقبال على شواطئ الولاية كبيرا جدا، يتطلب إقامة هذه الحملات وذلك بتخصيص نقاط ثابتة على مستوى بعض البلديات قصد تحسيس مستعمليه والسائقين حول حتمية وقاية أنفسهم من حوادث المرور والانتباه أثناء قيادة مركباتهم.
كما أوضحت نفس المصادر بأن السبب الرئيسي لحوادث الطرق عبر الولاية يكمن أساسا في الإفراط في السرعة ـ أشار ذات المصدر إلى أنه ـ من بين النقاط السوداء على مستوى طرق الولاية تتمثل في الطريق الوطني رقم 3 على مستوى بلدية عين بوزيان.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018