نقلة نوعية بقطاع النّقل بسيدي بلعباس

تشغيل الترامواي وخط السكة الحديدية مولاي سليسن – سعيدة

سيدي بلعباس: غنية شعدو

عرف قطاع النقل بولاية سيدي بلعباس سنة 2017 قفزة نوعية بفضل المشاريع الحيوية التي تدعّم بها، والتي مكّنت من خلق حيوية حقيقية في القطاع، وساهمت في الرفع من معدل خدمات النقل بالولاية، وأعطت دفعا قويا لباقي القطاعات التي يعد النقل محورها الأساسي.

وتعزّز قطاع النقل بمشروع ترامواي سيدي بلعباس، وهو المشروع الذي يعد امتدادا للبرنامج الوطني الخاص بعصرنة قطاع النقل عموما وتعزيز النقل الحضري والإرتقاء به. وتعد الوسيلة العصرية هذه مكسبا ثمينا وإنجازا منح قيمة مضافة للبنية التحتية والعمرانية لمدينة سيدي بلعباس، وارتقى بها إلى مستوى العصرنة والحداثة باعتباره وسيلة إيكولوجية صديقة للبيئة، ووسيلة اقتصادية ضمنت الأمن للمسافرين أثناء تنقّلاتهم، كما ساهمت في توفير خدمة عمومية ذات جودة عالية وفق المقاييس العالمية، وخفّفت من المشاكل اليومية التي يكابدها المواطن في الحصول على وسيلة نقل داخل الأنسجة الحضرية، كما سمح المشروع بإعادة رسم مخطط جديد للنقل بالمدينة، ومكّن من القضاء وبشكل معتبرعلى كافة الإختلالات، فضلا عن إعطاء وجه جمالي للمدينة.
للإشارة، فإنّ مشروع ترام سيدي بلعباس الذي بلغت تكلفة إنجازه 2800 مليار سنتيم، وفّر خدمة النقل لحوالي 62 ألف مسافر يوميا بمعدل 5 آلاف مسافر في الساعة على مسافة 14 كلم، ويتوفر الخط على 34 قاطرة، 22 محطة، 10 محطات كهربائية فرعية، 13 مفترق طرق، 3 حظائر، 4 أقطاب تبادل، 5 مراكز تجارية، 16 كشك لبيع التذاكر، وقد سمح المشروع بتوفير 2700 منصب شغل بين دائم ومؤقت.
هذا وتدعّم القطاع أيضا بخط جديد للسكة الحديدية يربط مولاي سليسن جنوب سيدي بلعباس بولاية سعيدة على مسافة 120 كلم، وهو الخط الذي يمتد أيضا حتى ولاية تيارت على مسافة 153 كلم بسرعة 160 كلم في الساعة. ومكّن المشروع الهام من تحريك العجلة التنموية والتجارية، وفك العزلة عن مناطق الهضاب العليا، كما سهّل تنقّل حركة المواطنين بعديد المناطق النائية، حيث يمر عبر بلديات وادي سفيون، مزاورو، الحصيبة تلاغ ومرين على طول ٥ ، ٥٧ كلم. كما يعد الخط بمثابة التحدي لأجل تنمية المنطقة باعتبار أن قطاع النقل محرك التنمية والإقتصاد عموما، ومحور أساسي لتطوير باقي القطاعات. وقد فاقت التكلفة الإجمالية للمشروع  76 مليار دج، واستهلك ما كميته 170 ألف طن من مادة الحديد، أي ما يعادل 235 كلم، ويضم أربعة محطات بكل من مولاي سليسن، تلاغ، يوب وسعيدة، فضلا عن محطة أخرى لنقل البضائع بمولاي سليسن، ويعبر مساره 19 جسرا و202 عبارة لتصريف المياه.
وعن الخط المكهرب وادي تيلات - تلمسان الممتد على مسافة 71 كلم مرورا بإقليم ولاية سيدي بلعباس، تقارب نسبة أشغاله الحالية 80 بالمائة بعد استئناف الأشغال التي عرفت تأخرا السنوات الماضية بسبب مشاكل تقنية، ومع دخول المشروع حيز الخدمة سيمكّن من تحقيق تنمية محلية حقيقية، وهو الذي من شأنه تمكين القاطرات من بلوغ سرعة تعادل 220 كم في الساعة.
وفي المقابل لا يزال مشكل المحطات الغير مستغلة قائما بالولاية، حيث تمّ إحصاء 3 محطات من صنف «ج» غير مستغلة بكل من دوائر تلاغ، بن باديس وسفيزف، و6 مناطق توقّف مجهّزة غير مستغلّة، زيادة على 5 مواقف طرقية غير مستغلة ببلديات جنوب الولاية، وهو المشكل الذي ينتظر حلاّ سريعا من خلال إعادة النظر في الإجراءات الإدارية التي تخص عملية كراء المحطات البرية، وبالضبط في جزئها المتعلق بقانون المزايدات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17545

العدد 17545

الأربعاء 17 جانفي 2018
العدد 17544

العدد 17544

الثلاثاء 16 جانفي 2018
العدد 17543

العدد 17543

الإثنين 15 جانفي 2018
العدد 17542

العدد 17542

الأحد 14 جانفي 2018