مركّب الحديد والصّلب ببلارة ينجــح في إنتاج نوع 16 ملم

استلام مشــروع سد بوسيابة وتقدّم أشغال المحطّة الحرارية

جيجل: خالد العيفة

 من أهم المشاريع الاستثمارية بولاية جيجل مصنع الحديد بمنطقة بلارة بالميلية، الذي عرف نجاح التجارب الرئيسية لإنتاج مختلف أصناف حديد البناء.
وأكّدت مصادر من المركب بأنّ التجارب التي أجريت خلال الأيام الأخيرة مكّنت من إنتاج ما لا يقل عن 12 ألف طن من مختلف أنواع الحديد، وأنّ هذه الأخيرة سمحت بتجاوز هاجس الفشل في إنتاج بعض أنواع الحديد، وفي مقدمتها حديد البناء صنف 16 ملمتر، والذي وصف بالاختبار الأصعب بعدما نجح القائمون على وحدة الدرفلة الأولى في وقت سابق في إنتاج بقية الأصناف الأخرى على غرار الصنفين 32 و20، وهو ما يفتح المجال أمام الشروع المباشر في إنتاج الحديد الموجه للسوق الوطنية بداية من هذا الأسبوع، على أن تبلغ العملية ذروتها بداية من جانفي القادم من خلال بلوغ الطاقة القصوى للإنتاج والمقدرة بـ 750 ألف طن من حديد البناء.
وكشفت الشركة الجزائرية القطرية للصلب عن شروع إدارة المصنع في تلقي مختلف الطلبيات من شركات ومؤسسات تنشط في مجال البناء والأشغال العمومية، وفي مقدمتها شركة «ريزاني» المكلفة بإنجاز الطريق السريع جن جن - العلمة، إضافة الى شركات أخرى على غرار ورشة إنجاز المحطة الكهربائية بالميلية، وهي الطلبيات التي وافقت عليها إدارة المصنع التي ستشرع في توفير الحديد الى مختلف الورشات بداية من الشهر المقبل، فيما بلغت أشغال إنجاز مركب الحديد والصلب حدود 63 بالمائة.
يعد مركب الحديد والصلب الجاري إنجازه ببلارة، إضافة اقتصادية للجزائر باعتباره مشروعا اقتصاديا يكتسي أهمية كبيرة، وقطبا وطنيا لصناعة وتحويل الحديد، وسيسمح هذا المركب الذي يتربع على مساحة تقارب 216 هكتار من المنطقة الصناعية لبلارة التي تقدر مساحتها بـ 523 هكتار، بالتخلص من تبعية استيراد الفولاذ حسب المختصين، من خلال إنتاج 4 ملايين طن بعد نهاية أشغال الانجاز، كما سيرافق مراحل تطور مختلف الشركات الفرعية الصناعية الخاصة بالسكك الحديدية والمركبات على وجه الخصوص.
ورصد لهذا المشروع الصناعي لشركة «ألجيريان قطر ستيل» الذي انطلقت أشغاله في سنة 2015، 13 مليار دج، ويتضمّن 10 ورشات، ويعد ثمرة شراكة بين الجزائر التي تحوز على 51 بالمائة من رؤوس الأموال وقطر بـ 49 بالمائة، وستتم عملية ربط المركب بميناء جن جن عبر خط سكة حديدية، في حين سيشرع في ازدواجية خط السكة الحديدية بين هاتين النقطتين الاقتصاديتين في نهاية السنة الجارية، باعتبار ميناء جن جن مركزا هاما لاستقبال المادة الأولية للمشروع.
وساهم مصنع «بلارة» في خفض مستويات نسبة البطالة المسجلة بجيجل، عبر فتح 3 آلاف منصب عمل قار و1500 منصب، كما سيضفي المركب ديناميكية جديدة بولاية جيجل، والمدن المجاورة بشرق البلاد، لاسيما في مجال النقل واستغلال ميناء جن جن، الذي يبرز كبوّابة بحرية نحو أوروبا وباقي العالم، إلى جانب شبكة السكة الحديدية، والاستلام المنتظر للطريق الرابط بين ميناء جن جن والعلمة بسطيف على مسافة 110 كلم، كما يشكل مركب بلارة فضاءً واسعا للاستثمار لمئات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سوق المناولة.
محطّة توليد الكهرباء ببلارة مشروع استراتيجي لتموين مركّب الحديد والصّلب
وتتسارع وتيرة إنجاز أشغال محطة لتوليد الطاقة الكهربائية التي تمثل مشروعا هاما بمنطقة بلارة، وتحديدا على أرضية بالقرب من بلدية الميلية بمنطقة بلارة، وقد أعلن الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز مصطفى قيتوني خلال زيارته الاخيرة للولاية، «أن محطة توليد الكهرباء ببلارة التي ستموّن مركب الحديد والصلب الجاري إنجازه بهذا الموقع بالكهرباء والغاز سيتم استلامها في سنة 2018»، موضحا «أن هذه المحطة لتوليد الكهرباء التي تعد جد ضرورية لعمل مركب الحديد والصلب، وستمكّن من تعزيز الاحتياجات الوطنية في مجال الطاقة».
للإشارة، هذه المحطة بطاقة إنتاجية 1600 ميغاواط أي 03 أضعاف طاقة محطة الأشواط، الموجودة بالولاية، وخصّص غلاف مالي للمشروع الذي سينجز على مساحة 40 هكتار قدره 1 . 6 مليار دولار ما يعادل 288 مليار دينار جزائري، كما ستسمح المحطة بتوفير 2500 منصب عمل مباشر وغير مباشر، تهدف إلى مواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية على المستويين المحلي والوطني.
استلام سد بوسيابة وتموين 06 بلديات إضافة إلى المنطقة الصّناعية بلارة
كما شهدت الولاية تسجيل وانطلاق أكبر مشروع للقضاء على أزمة مياه الشرب بدائرة الميلية، التي تعد ثالث أكبر بلديات الولاية، والتي شهدت لسنوات أكبر عدد من الشاحنات المحملة بالصهاريج وانتشار ظاهرة تجارة المياه التي صعّبت من حياة سكان الميلية والمناطق المجاورة لها، بربط سد بوسيابة بـ 06 بلديات مجاورة لها، على غرار الميلية، غبالة، أولاد رابح، أولاد يحيى خدروش وسطارة، وربط هذا السد بالمنطقة الصناعية بلارة، التي تتوفر على مشاريع استراتيجية كبيرة في إطار مشروع خُصص له حسب القائمين على ملف المياه بجيجل، غلاف مالي يقدَّر بـ 9300 مليار سنتيم، من شأنه أن يقضي نهائيا على أزمة المياه شرق الولاية، ويزوّد سد بني هارون بولاية ميلة، ويعمل على دعم المصانع المتواجدة ببلارة الصّناعية.


 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17698

العدد 17698

الثلاثاء 17 جويلية 2018
العدد 17697

العدد 17697

الإثنين 16 جويلية 2018
العدد 17696

العدد 17696

الأحد 15 جويلية 2018
العدد 17695

العدد 17695

السبت 14 جويلية 2018