فيما اعتبر مير باتنة تحقيق هذا الهدف أولوية ببرنامجه

مواطنون يؤكّدون عدم تجسيد الحق في تسيير شؤونهم ميدانيا

باتنة: لموشي حمزة

أصبحت مشاركة المواطن في تسيير شؤونه المحلية أمرا ضروريا خاصة مع التطورات المتسارعة التي تعرفها الجزائر، خاصة مع دعوة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في رسالته الأخيرة بمناسبة مرور 51 عاما على إصدار أول قانون البلدية في الجزائر، رؤساء المجالس الشعبية البلدية، ورسمه لخارطة طريق حقيقية متعددة الأبعاد للمهام والتحديات والرهانات التي تنتظر رؤساء المجالس المنتخبة في الأعوام المقبلة، ترتكز على مشاركة المواطن في تسيير شؤونه المحلية، داعيا إياهم إلى الوفاء بالالتزامات التي قطعوها على أنفسهم أمام من انتخبوهم، وذلك بأن يتكفلوا بانشغالاته ويسعوا من أجل تجسيد تطلّعاته.

تعتبر عاصمة الأوراس باتنة ببلدياتها الـ 61 من بين الولايات التي شرعت في السنوات الأخيرة في تطبيق مبدأ الديمقراطية التشاركية، خاصة ببلديات الكبرى، على غرار بلدية باتنة التي أكد رئيسها الجديد ملاخسو نور الدين منذ انتخابه على أهمية ترقية الديمقراطية  التشاركية على المستوى المحلي بهدف تطبيق التدابير الجديدة التي أقرّها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في التعديل الدستوري الأخير، من خلال وضع آليات جديدة تهدف إلى تحفيز المواطن على المشاركة في تسيير شؤونه المحلية من خلال حضوره مختلف جلسات المجلس واجتماعاته الرسمية الخاصة بالمصادقة على المداولات.
وأشار ملاخسو خلال تنصيبه إلى حرصه الشخصي على ترقية هذا الحق للمواطنين، خاصة ما تعلق باقتراح المشاريع الحيوية بمختلف أحياء المدينة ذات المنفعة العمومية، وذلك عن طريق التواصل المباشر أو من خلال الوسائط التكنولوجيا الحديثة.
وطالب ملاخسو مندوبي الملاحق البلدية بالتقرب أكثر من مواطني الأحياء التي يسيرونها للوقوف على حقيقة انشغالات الساكنة والتكفل بها، ونقلها للمجلس البلدي في حال تجاوزت صلاحياتهم، في مقابل دعوته للمواطنين ببلدية باتنة للمشاركة بفاعلية في تسيير شؤونهم المحلية عبر تفعيل لجان الأحياء، والتمتع حقا بممارسة الديمقراطية التشاركية، لافتا إلى أن هذا الحق مكرس دستوريا.
وقد سألت جريدة «الشعب» بعض المواطنين بالبلدية، والذين أكّدوا أن القوانين واضحة في هذا المجال غير أن مشاركتهم الفعلية في تسيير شؤونهم المحلية تبق دون تطلعاتهم، رغم أن قانوني البلدية والولاية واضحين في هذا الشأن، فقد أشار السيد «ش - محمد» القاطن ببلدية عين التوتة، إلى أن قضية تسيير الموطن لشؤونه غير مجسدة من الناحية العملية، حيث لا يحضر المواطنون أشغال المجالس البلدية، لأنهم يجدون أبواب المير مغلقة في باقي الأيام في وجوههم وبتالي يعتقدون أن لا حق لهم في الحضور.
بدوره المواطن «سمير - ع»، أشار إلى أن مشاركة المواطن في تسيير شؤونه حق مكفول دستوريا كحقه في حضور جلسات المجالس الشعبية البلدية والولائية، وكذا حقه في الإطلاع على كل المستخرجات الخاصة بالمداولات، ولكن لحد الآن لا تزال البلدية والولاية تسير دون إشراكه، مخالفة بذلك 05 مواد من القانون.
 وأوضح أحد الأساتذة بجامعة باتنة إلى أن مشاركة المواطن في تسيير الشؤون المحلية هو حق مكرس دستوريا، وفي قانوني البلدية والولاية، مشيرا إلى أن المشرع الجزائري أعطى أهمية كبيرة للديمقراطية التشاركية وكرسها في الدستور ومختلف القوانين، غير أن تطبيق ذلك في الميدان يشوبه نقصا كبيرا في آليات ووسائل التطبيق.
وبخصوص كيفية مشاركة المواطن فيراها مير باتنة حسب ما أفاد به خلال أول دورة لمجلسه، أنها تتمثل في إشراك المواطن في النقاشات والتحضير للمشاريع الواجب إطلاقها في بلديته، والتكفل بانشغالات المواطنين بغية إرساء ديمقراطية تشاركية في مجال التسيير المحلي، من خلال تنمية متعددة القطاعات.
وأشار ملاخسو خلال استقبالاته للمواطنين إلى أن التسيير المحلي الجيد القائم على التشاور لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال اتصال جيد يمس أكبر عدد ممكن من السكان عندما يتعلق الأمر على سبيل المثال بإطلاق مشاريع تنموية وشرح فائدتها العمومية للمواطنين، ملحّا على الدور الهام للمجتمع المدني في التسيير التشاركي، ممّا يفسّر الأهمية التي ينبغي أن يحظى بها وجعله بمثابة استثمار للدولة في مجال التكفل بالشؤون العمومية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018