طباعة هذه الصفحة

أعضاء المجلس البلدي لسيدي سليمان بتقرت:

سنؤسّس مجلسا استشاريا يضم كل الفاعلين

ورقلة: إيمان كافي

تفعيل دور المجتمع المدني في تسيير الشأن العام

أقرّ رئيس المجلس الشعبي لبلدية سيدي سليمان التابعة للمقاطعة الادارية لتقرت مكي قرير، أنّ هناك نوعين من القرارات التي تتخذ على المستوى المحلي، منها ما تعلّق بالمواطن وبالتنمية المحلية، ممّا يتطلب إشراك المجتمع المدني باعتباره شريكا أساسيا.
واعتبر رئيس بلدية سيدي سليمان أنّ انتهاج أسلوب الحوار هو أفضل السّبل لتحقيق التنمية المحلية، وتمكين المواطن من المشاركة الإيجابية في اتخاذ القرار المحلي، كما ذكر المتحدث أنه في بعض الأحيان يصدر القرار من المواطن ويتبناه المسؤول، خاصة إذا كان من طرف المواطن المختص القادر على الإقناع والمساعدة في اتخاذ القرار المحلي الصحيح.
كما أوضح نفس المتحدث أنّه من جانبه يحضّر لتأسيس مجلس استشاري مكوّن من رؤساء جمعيات وأعيان المجتمع المدني، وكذا النشطاء الفاعلين في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، مؤكدا على أهمية ما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها وسيطا لإحالة اهتمام المنتخب على انشغالات المواطن المحلي، وكل ما يخص صلب موضوع التنمية المحلية والصالح العام.
من جانبه، يعتبر العضو المنتخب بالمجلس الشعبي البلدي لبلدية تقرت محمد دندوقي، أن من بين الأهداف التي يسعى إليها القانون البلدي الجديد 10 / 11 هو جعل المواطن شريك فعلي في جميع مراحل اتخاذ القرار المحلي باعتباره المعني بهذه القرارات، وعليه فلقد أصبح من الضروري وضع آليات ميدانية لتحقيق ذلك، مشيرا إلى أنه رفقة عدد من الممثلين لقائمة الأمل لبلدية تقرت سبق وأن اقترحوا بعض الآليات التي من شأنها تحقيق ذلك، ومن بينها التواصل مع المواطنين باستخدام مختلف الوسائل خاصة الوسائط الالكترونية المختلفة، تأسيس مجالس استشارية في مختلف الاختصاصات من مواطني البلدية والمشهود لهم بالتفوق والحضور الاجتماعي الكبيرين، تفعيل نشاط لجان الأحياء لما له من أهمية في الاقتراحات والقرارات، وخاصة المتابعة والمرافقة لبعض القرارات للوصول لمرحلة قناعته بتحمل جزء من المسؤولية.
وبالإضافة إلى ما ذكر فإن أعضاء بلدية تقرت يعتمدون حسبه على آلية أخرى، وتتمثل في تنظيم زيارات ميدانية لأحياء البلدية بعد الإعلان عنها مسبقاً، والتنسيق مع سكان الأحياء للالتقاء في وسط أحيائهم ونقل انشغالاتهم ورفع نقائصهم إلى المجلس لمناقشتها وإيجاد حلول لها، وهي مبادرة لاقت صدى كبيرا على أرض الواقع، واستحسانا لدى الكثير من قاطنة البلدية حسبما ذكر، حيث أصبح سكان الأحياء هم من يطالبون بزيارات مماثلة لأحيائهم، وقد استخلصت هذه التجربة العديد من النتائج الإيجابية، وجعلت المواطن يحس بأهميته وضرورة انخراطه من أجل حل مشاكله بنفسه، وبالتشاور والتشارك مع بلديته باعتباره شريكا مهما لا يمكن الاستغناء عنه، مؤكّدا في ختام حديثه أن أهم وسيلة لإشراك المواطن في القرارات تبقى تسهيل سبل التواصل معه وضمان ديمومتها واستمراريتها، وكذا العمل على توصيل المعلومة له في حينها.

وزن الفاعل المدني

وفي نفس السياق، يقول تامر العابد أنه كناشط جمعوي ومتابع عن كثب للأمور الاجتماعية والسياسية على الصعيد الوطني والمحلي، من المهم تثمين إشراك المجتمع المدني والمواطنين عموما في صنع القرارات المتعلقة بتدابير الشأن العام عن طريق التفاعل المباشر مع السلطات القائمة على الصعيد المحلي بصفة خاصة، وتأتي أهمية الفاعل المدني هنا في المشاركة الفعالة لمكونات المجتمع في التنمية، كون المجتمع المدني المؤثر هو رأس المال الاجتماعي القوي الذي يرافق رأس المال السياسي والاقتصادي في مسيرة البناء والتشييد وبناء دولة قوية لكن الفاعل المدني يمكن أن يتحول إلى أداة هدامة للبناء والتنمية، نظرا لصعوبة مهمة تحديد المبادرات التي يمكن للمواطنين تقديمها، وكذا الذين يتم إشراكهم على اختلاف أفكارهم وتوجّهاتهم، إن لم يتم استحضار جملة من الشروط، منها الوعي بمفهوم المواطنة ونبذ العنف اللفظي وغير اللفظي في التعامل مع المجتمع المدني مع العمل على احترام القانون والشفافية واحترام حقوق الآخرين، والإيمان بالعمل التطوعي الهادف والنبيل، وكذلك تطبيق مبدأ الإشراك والتشارك في اتخاذ القرار.