فرعة الزيت، مزاورو وحي 32 مسكنا بحمادوش ببلعباس

أحياء في وضعية يرثى لها

سيدي بلعباس: غ ــ شعدو

لايزال واقع التنمية بعديد المجمّعات السّكنية المتواجدة جنوب سيدي بلعباس يراوح مكانه، بسبب غياب البنى التحتية والقاعدية، وانعدام أدنى متطلبات الحياة الضرورية التي تبقى بعيدة عن اهتمامات الجهات المسؤولة، بداية بالمشاريع التنموية التي تمس مختلف القطاعات، التهيئة الحضرية للأحياء والشبكات الحيوية كالغاز الطبيعي، الكهرباء الريفية والماء الشروب.
وتعرف المجمّعات الواقعة أقصى جنوب الولاية كقرية فرعة الزيت التابعة لبلدية وادي السبع جنوبا مشاكل بالجملة أهمها انعدام الغاز الطبيعي، حيث عبّرت العائلات القاطنة بهذا المجمّع السكني النائي عن مدى استيائها من المعاناة اليومية التي تكابدها جراء غياب هذا المورد الطاقوي، خاصة مع الإنخفاض الكبير لدرجات الحرارة باعتبار أن المنطقة تقع بمحور الهضاب العليا، الأمر الذي دفع بالسكان إلى تكرار مطلبهم إلى السلطات المحلية من أجل التدخل وإيصالهم بالغاز الذي لا يبعد كثيرا عن مجمعهم السكني، وهو الإنشغال الذي رفعوه إلى الجهات الوصية في أكثر من مناسبة خاصة بعد قيام مصالح مؤسسة توزيع الغاز للغرب بزيارة للمنطقة وإجراء دراسات بها منذ أكثر من سنتين، الأمر الذي دفعهم إلى التأكيد على مطلبهم بهدف انتشالهم من غبن يتكرر مع كل موسم شتاء، وتتكرّر معه معاناة البحث عن قارورات غاز البوتان التي كثيرا ما تخضع أسعارها للمضاربة، ما ينعكس سلبا على المواطن البسيط.
وببلدية مزاورو الواقعة بنحو 60 كلم جنوبا، يعيش قاطنو المجمّع السكني ضاية خليفة أوضاعا مزرية بسبب النقائص المسجّلة داخل القرية بداية بمشكل الغاز الطبيعي، نقص الماء الشّروب والإنارة العمومية، حيث عبّروا عن استنكارهم الكبير للرّكود والغياب التام للحركة التّنموية بالمنطقة وانعدام شروط العيش الكريم، وكذا انتشار مظاهر التخلف بالقرية.
وفي هذا الصّدد طالب هؤلاء بالتدخل العاجل للسلطات المحلية من أجل رصد برامج تنموية ذات طابع جواري، حيث يؤكّد سكان المجمّع أنّ المعاناة باتت تصنع يومياتهم بسبب العديد من النقائص، والتي يتصدّرها مشكل شح الحنفيات بالمياه الصّالحة للشرب، وغياب الإنارة العمومية بالإضافة إلى مشكل اهتراء المسالك الرئيسية والفرعية، وما زاد من معاناة الساكنة غياب غاز المدينة على الرغم من تواجده بنحو كيلومترات فقط ببلدية مزاورو، حيث طالبوا بإيصالهم بالشبكة باعتبار أن المنطقة معروفة ببرودتها في فصل الشتاء، حيث يصعب عليهم اقتناء قارورات غاز البوتان.
هذا ويضيف شباب القرية خاصة الجامعيّين منهم حاجتهم الماسة لشبكة الأنترنت، حيث طالبوا الجهات الوصية بتوفير خطوط من شأنها فك العزلة عنهم، في ظل النقص الفادح في الهياكل الترفيهية والثقافية بالمنطقة.
وببلدية سيدي حمادوش يعيش قاطنو حي 32 مسكنا عزلة تامة وحالة من التهميش، حيث طالبوا بإدراج مجمعهم ضمن برامج التنمية المحلية نظرا لإفتقاده لأدنى الشروط الضرورية بداية بالكهرباء التي أكّدوا أنّها الغائب الأكبر عن حيهم ما دفعهم إلى الإستعانة بالربط العشوائي، الذي يشكّل خطرا حقيقيا عليهم، ناهيك عن تسبّبه في فوضى الكوابل الكهربائية التي تشوه منظر الحي.
هذا وشدّد هؤلاء السكان أيضا على المطلب القاضي بربط مساكنهم بالغاز الطبيعي، الذي أضحى من الضروريات التي لا يمكن الإستغناء عنها، والذي يستعمل كمصدر تدفئة في الفصل البارد وللطهي، ويجنبهم مشقة البحث عن قارورات غاز البوتان،كما طالبوا أيضا بتهيئة الطرق والأرصفة التي تتحول إلى برك بمجرد تساقط زخات محدودة من الأمطار، ما يؤدي إلى مقاطعة المركبات للحي، وصعوبة حركة الراجلين لاسيما التلاميذ أثناء التحاقهم بالمؤسسات التربوية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018