تفاؤل بالمدية وتخوف من الأمراض الفطرية

المدية: علي ملياني

استحسن سكان ولاية المدية كثيرا الأمطار الغزيرة التي تساقطت، التي من شأنها أن تعمل على تشبع الأرض والآبار بما يسمح بتدفق كميات كبيرة منها نحو الوديان والسدود والتجمعات المائية عقب ارتفاع منسوبها، حيث تجد مصالح الموراد المائية أريحية في تخزين وتسيير وتوزيع مياه الشرب للساكنة العمومية وتلك الموجهة للسقي الفلاحي في المرحلة الصيفية القادمة

يرى بعض التقنيين في المجال الزراعي، أن هذه الأمطار الأخيرة ربما قد تؤثر على الأشجار صنف اللوزيات المتأخره جراء سقوط الأزهار، في حين لا تتأثر اللوزيات المبكرة بهذه الأمطار، بما في ذلك الأشجار ذات النواة. كما تعمل هذه الأمطار والرطوبة، وفق نظرة هؤلاء التقنيين، على إبقاء حبوب الطلع لصيقة على مستوى الأزهار بسبب صعوبة تنقل الحشرات من الشجرة الملحقة إلى أخرى وهو أمر نسبي إلى حد ما.
 تؤكد هذه المصادر التقنية، أن هذه الأمطار وبقدر ما هي هامة بالنسبة للحبوب في هذا الوقت، إلا أنها قد تتسبب في ظهور أمراض فطرية على مستوى المحاصيل، نتيجة زيادة نسبة الرطوبة بعد أشعة الشمس التي تصاحب عملية تساقط الأمطار. غير أن هناك من الفلاحين من يتصدون إلى هذه الأمراض الفطرية بمباشرة عمليات العلاج مبكرا، مشيرة ذات المصادر إلى أن هذه الأمطار هامة بالنسبة لمحصول البطاطا، شريطة عدم تعرض المحاصيل إلى مرض المزيو «البياض الزغبي». واستنادا لهؤلاء التقنيين فإن عملية تخزين مياه الأمطار والثلوج على مستوى السدود والتجمعات المائية، ستساعد على إنجاح السقي التكميلي للمزارع والبساتين الفلاحية بعد شهر من هذه الفترة وبخاصة على مستوى محاصيل الحبوب الكبرى.
واستبشر أحمد معيش الأمين الولائي للاتحاد العام للفلاحين الجزائريين بهذه الولاية، هذه الأيام خيرا بتساقط هذه الأمطار والثلوج، لكونها ستساهم في مضاعفة عملية ملء السدود وتخرين المحاجر المائية، محذرا في الوقت نفسه من الجليد الذي قد يؤثر على محصول البطاطا بمنطقة سيدي نعمان وبني سليمان، والتي صاحبت عملية التساقطات وشدة الرياح الباردة التي صاحبت هذه الأيام بسبب المنخفض الجوي الذي شهدته ولايات الوسط.
واقترح محدثتا بهذه المناسبة، بالنظر الى خبرته الميدانية، توسيع تعداد السدود بهذه الولاية ذات الطابع الفلاحي من خلال إنجاز سد من الحجم المتوسط بضواحي دائرة المدية من أجل استغلال مياه السيول التي باتت تتهاطل كل سنة ولكون أن تلك المتوفرة بعيدة عن مصادر تجميع هذه المياه وضخها نحو دوائر جنوب الولاية المعروفة بزراعة الحبوب والتي أضحت تعرف بالجفاف منذ أعوام بقصد تشجيع السقي المحوري.
ونعت عمر منداسي أحد فلاحي بلدية بن شكاو، الأمطار والثلوج التي تساقطت هذه الأيام بحق مصدر تشبع المنابع المائية ومن شأنها أن تساعد المزارعين على خدمة أراضيهم مستقبلا، مؤكدا أن تهاطل الأمطار والثلوج المصاحبة بموجة صقيع جراء البرودة، من شأنها أن توثر على أزهار الأشجار المثمرة من بينها اللوز، نوع من حب الملوك، وكذا البرقوق، وهو ما ذهب إليه أيضا جلول طهراوي مدير سابق بمزرعة سي الطهراوي ببلدية العمارية على أنه في حالة سقوط الثلوج وصاحبه صقيع فمن شأنه ذلك أن يؤثر على الأشجار المثمرة بهذه المنطقة المعروفه بجودة إنتاج ماده اللوز والتفاح وبشكل وفير.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018