الميلية تنذر بكارثة بيئية

الرمي العشوائي في كل مكـان

جيجل: خالد - ع.

 عرفت بلدية الميلية شروع العشرات من مواطنيها، في مباشرة حملة تنظيف واسعة، للقضاء على الأوساخ والنفايات المنتشرة  في شوارع وأحياء هذه الأخيرة، ومبادرة الشباب الذين قاموا بتنظيم حملة تطوعية لتنظيف حيّهم، شارك فيها الكبير والصغير، وقاموا بإزالة الأوساخ المنتشرة، ورفع القمامة و طلاء الأرصفة، كل ذلك في جو عائلي ساهموا  كلهم في تنظيف محيطهم، وقد لقيت المبادرة استحسانا كبيرا من قبل المواطنين، وثمنت هذه العملية بتزيين شوارع و أزقة الأحياء التي مستها العمليات التضامنية بحلة جميلة، كما ان السلطات المحلية لم تتردد في تقديم يد المساعدة لإنجاح العملية.
فمدينة الميلية التي تقع شرق ولاية جيجل، تعد واجهة سياحية هامة، قادرة على استقطاب الأمواج البشرية التي تكون وجهتا شواطئ الولاية، خصوصا شاطئ وادي الزهور، غير المستغل، ويعد من أجمل الشواطئ الجزائرية، الا انه يفتقد الى لمسة المسؤولين المحليين، من حيث التهيئة وإزالة القمامة التي انتشرت على مستواه، حتى يستعيد بريقه، ويكون وجهة مفضلة للمصطافين، كما ان الميلية تحولت مؤخرا الى قطب اقتصادي باحتضانها العديد من المنشآت التصنيعية، مما يحتم على السلطات المحلية الاهتمام بالجانب الجمالي والبيئي، وليس الاقتصار على الحملات التطوعية، كما صرّح العديد من مواطني المدينة في كثير من المناسبات.
فالقمامة والقاذورات تعود الى أغلب أحياء المدينة، مباشرة بعد هذه الحملات التطوعية، مما جعل السكان يشتكون من كثرة الأوساخ والقمامة والفضلات في مناطق كثيرة، وخاصة منها الأحياء الشعبية والأكثر كثافة سكانية، فمن شرق المدينة إلى غربها مرورا بالأحياء التي تتوسطها، الامر الذي ينذر بكارثة بيئية خاصة في موسم الحر، وهو ما يزيد الطين بلة، بانتشار الروائح الكريهة والبعوض بدرجة أكبر وكذا مختلف الحشرات الزاحفة.
ويطالب المواطنون من السلطات المحلية ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة التي تعود أسبابها، بحسب بعض الجمعيات النشطة في الميدان البيئي، إلى عدة نقاط أساسية، أهمها الرمي العشوائي للقمامة والفضلات المنزلية، إضافة إلى ضعف إمكانات البلدية المادية والبشرية الذي يقابله زيادة كبيرة في عدد السكان والأحياء الفوضوية، فكلها تعاني من انتشار هذه الظاهرة، فإما لمدة طويلة وأحيانا لفترات، لكنها ليست بالقصيرة، وبين انتشار هذه الظاهرة ومعاناة المواطنين، حتى في مجال المحافظة على البيئة، يبقى الحمل الأكبر على عاتق مصالح البلدية المطالبة برفع القمامة في وقتها، ومن ناحية أخرى يبقى سكان هذه الأحياء مطالبين هم أيضا بتنظيم مواعيد إخراج ورمي القمامة إلى أماكنها المخصّصة وفي أوقاتها المخصّصة ليسهل جمعها ورفعها في حينها، وحتى لا يكون ذلك سببا في تكدّسها في هذه الأماكن.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018