تيارت تتخلّص من ندرة المياه

برامج واعدة لربط البلديات النّائية

تيارت: ع ــ عمارة.

تعتبر ولاية تيارت من الولايات التي تعاني من نقص في الموارد المائية الباطنية منذ السبعينيات، غير أنّ الجهود التي بذلت منذ سنة 2000 أعادت توازنا ولو غير كاف لمنظومة المياه، والتي تصب في برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.
وتتوفّر ولاية تيارت في مجال تعبئة الموارد المائية على 159 بئر وسدين كبيرين، وهما حيز الاستغلال: سد بخدة بطاقة تخزين تصل إلى ٩٤ . ٣٩ م3 / سا وسد الدحموني بطاقة ٥٢ . ٣٩ م3 / سا، زيادة إلى سد بوقارة الذي تقتسم مياهه مع ولاية تيسمسيلت، إضافة إلى عدد معتبر من السدود الصغيرة حوالي 14 سدا بطاقة اجمالية تقدر بـ ٧٩ . ٨ م3 / سا، والتي أعلن وزير الموارد المائية لدى زيارته للولاية بأنّها ستلحق للوكالة الوطنية للسدود للتكفل بها وصيانتها وتأمينها. تزويد سكان ولاية تيارت بالماء الشروب يعد قفزة نوعية مقارنة بالأعوام الماضية، والتي شهدت خلالها الولاية تذبذبا ونقصا كبيرا في تزويد السكان بمياه الشرب، بـ 24 بالمائة من التموين، فولاية تيارت تزود بالماء بنسبة 76 بالمائة من المياه الجوفية، حيث تساهم مياه سد بن خدة بمشرع الصفا بـ 24 بالمائة لسكان 5 بلديات بالجهة الشمالية للولاية، وهي تيارت، مشرع الصفا، سيدي الجيلالي بن عمار، الرحوية وقرطوفة.
 وتقدّر حاجيات ولاية تيارت بـ 147 ألف متر مكعب يوميا، وفي المقابل يبلغ معدل إنتاج المياه بـ 126 ألف متر مكعب / يوميا، منها 96 ألف م3 تنتجها الآبار و30 ألف م3 / اليوم ينتجها سد بن خدة.
وتفتقر عدة بلديات وعددها 25 من أصل 42 الى موارد يومية للتزويد بالماء الشروب، وقد استفادت ولاية تيارت في الآونة الأخيرة بمشاريع واعدة تتمثل في تزويد 6 بلديات بالماء الشروب،
وبنظام يومي  خلال فصل الصيف كبرنامج استعجالي وهو إجراء استعجالي قررته الحكومة من خلال ما صرح به وزير الموارد المائية خلال زيارته الى الولاية منذ أسابيع، ومن البلديات المستفيدة سيدي بختي، السوقر، قرطوفة، جيلالي بن عمار وتيدة.
 فيما ستستفيد قريبا 6 بلديات وهي عين كرمس، مدريسة، سيدي عبد الرحمان، الرصفة، مادنة وفرندة من برنامج ضخم يسمى برنامج «الشط الشرقي»، يتمثل في جلب المياه الجوفية من عين السخونة بولاية سعيدة.
برنامج «الماو»
 برنامح تحويل مياه التحلية عن طريق البحر» الماو» هو الآخر برنامج واعد ينتظره سكان الجهة الشمالية لولاية تيارت، والذي يتم من خلاله جلب المياه المحلاة والذي تستفيد منه 19 تجمعا سكانيا كبيرا، وهو برنامج للحكومة والذي أقرّه رئيس الجمهورية في اطار القضاء على مشكل تزويد السكان بالماء الشروب والسقي الفلاحي.
 قفزت ولاية تيارت قفزة نوعية في ما يخص تزويد السكان بالماء الشروب مقارنة بالسنوات الماضية، حيث كان سكان بعض البلديات يزوّدون مرة كل 5 أيام بالماء بينما وبعد تنفيذ البرامج عبر السنوات المنصرمة اصبح التزود كل يومين.
التزود بالماء لا يقتصر على استهلاك المياه بل ما يؤرق هو للتخلص منها، فنسبة الربط بشبكات التطهير بلغت 96 بالمائة عبر كافة الولاية، أما فيما يتعلق بتصفية المياه المستعملة تتوفر ولاية تيارت على محطة تصفية وحدية حيز الاستغلال منذ 2008،
والتي تعمل بقدرة 38 الف متر مكعب يوميا، وتشرف المحطة على تصفية مدن التجمعات السكانية الكثيفة لكل من عين بوشقيف، تيارت، السوقر، حماية سدي الدحموني وبن خدة.
استفادت ولاية تيارت وفي إطار برنامج رئيس الجمهورية من رفع التجميد على مشروع انجاز محطة تصفية اخرى بقدرة 11800 متر مكعب يوميا، وبعد الشروع في استغلالها ستتجاوز التصفية 50 بالمائة المسجلة حاليا.
ولحماية المناطق الحضرية من الفيضانات سجّلت عدة عمليات بولاية تيارت، ومنها ما هو للقضاء على النقاط السوداء.
الحديث عن الموارد المائية يقودنا الى الحديث عن السقي الفلاحي، حيث تقدر المساحة المزروعة بولاية تيارت 706000 هكتار، منها ٥٠٠ . ٣٧ هكتار عبارة عن مساحات مسقية تحتاج الى مياه، وقد بلغت المساحات الفلاحية المسقية نسبة 88 بالمائة من المياه الجوفية، والمساحات الاخرى تعتمد على مياه السدود والتجمعات المائية التي تفوق 14 حاجزا كبيرا.
وتتوفّر ولاية تيارت بسبب القيادة الرشيدة لبرنامج رئيس الجمهورية على محيط سقي كبير بالدحموني، والذي استطاع أن يتحمل أراضي مسقية وتجارب فلاحية دولية في إطار شراكة، حيث قدّرت الأراضي المسقية من هذا المجمّع 20400 هكتار.
 وسجلت ولاية تيارت حسب المختصين تقدّما ملحوظا فيما يتعلق باستعمال الانظمة المقتصدة للمياه، والتي تقدر بنسبة 81 بالمائة.
 وتعمل السلطات الولائية على توفير الماء الشروب خاصة لكافة المواطنين لا سيما المتواجدين بالوسط الحضري وبعين كرمس
وسيدي بختي، اللتان شهدتا نقصا خلال السنوات المنصرمة.
ويعتبر أكبر مشروع تدعّمت به ولاية تيارت بالجهة الجنوبية ببلديات فرندة، عين كرمس، مدريسة، مادنة، سيدي عبد الرحمان والرصفة بمياه الشرب انطلاقا من منبع الشط الشرقي بولاية سعيدة المشروع الضخم أو مشروع القرن ينتظره أكثر من 140 ألف نسمة بولاية تيارت، والذي خصص له مبلغ مالي قدّر بأكثر من ٦ . ١ مليار دج.
وينتظر أن تنتهي به الاشغال قريبا، حيث تستفيد من خدماته أكثر من 160 ألف نسمة، وسيمكن من القضاء على أزمة المياه خلال الصائفة المقبلة.
وعن رخص حفر الآبار الخاصة، أعلن مدير الموارد المائية أن 800 رخصة لحفر الابار بالنسبة للفلاحين تمّت الموافقة عليها من بين 4000 طلب مودع، ويتطلع المسؤولون عن قطاع الموارد المائية، أن ولاية تيارت ستودع مشكل التزود بالماء الشروب خلال الاعوام القليلة القادمة بعد تنفيذ جميع البرامج المسطرة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018