عين تموشنت تطوّر ملحوظ

أول مدينة جديدة ومحطّة لتوليد الطّاقة

عبين تموشنت: محمد بن ترار

شهدت ولاية عين تموشنت تطوّرا ملحوظا منذ سنة 1999 التي يعتبر التاريخ الذي عرفت في الولاية نكسة الزلزال من  جهة وزيارة رئيس الجمهورية إلى المدينة من جهة أخرى، حيث وعد بالقضاء على أثره في القريب العاجل، معلنا عن بداية أشغال أول مدينة جديدة تحوي على كل المستلزمات والتي تجسّدت فعلا على أرض الواقع، وتمّ ترحيل السكان المتضررين من الزلزال والذين يعانون من السكن الهش،  فأنشئت الآلاف من السكنات التي حولت عين تموشنت إلى ورشة انتهت بميلاد مدينة جديدة بمواصفات عالية، هذه المدينة الرمز التي تدعّمت بآلاف السكنات، حيث تم إضافة 15385 وحدة سكنية، منها 4348 وحدة ريفية، 6053 مسكن اجتماعي تساهمي، 4712 مسكن اجتماعي إيجاري، ويوجد 2215 مسكن منها 957 مسكن اجتماعي تساهمي، 652 ريفي و261 مسكن ترقوي قيد التجسيد في البرنامج الخماسي 2005- 2009، كما تم إطلاق أشغال إنجاز 17404 وحدة سكنية من مختلف الصيغ بولاية عين تموشنت، من مجموع 21946 وحدة مسجلة في إطار المخطط الخماسي 2010 ـ 2014، بالإضافة الى مشاريع جارية التجسيد تشمل 7081 وحدة اجتماعية إيجارية، 1800 مسكن ترقوي مدعم، 3626 مسكن ريفي، 684 مسكن بصيغة البيع بالإيجار للصندوق الوطني للتوفير والاحتياط و1000 وحدة من نفس الصيغة لوكالة عدل.
هذا ومن أجل رد الاعتبار للإدارة تكون ولاية عين تموشنت أول ولاية في الغرب الجزائري إن لم نقل في الوطن  استحدثت حيّا إداريا خاصا بها سهّل التنقل والعمل، وخفّف عمل الموظف وحاجة المواطن فتمّ استحداث مديريات جديدة ومجلسا للقضاء قضى على التبعية لمجلس قضاء سيدي بلعباس.
كما تمّ دعم المدينة بمستشفى جامعي جديد حمل اسم الدكتور بن زرجب، ضاعف من التكفل الصحي للسكان  زيادة على قطب جامعي حوّل الجهة الشمالية للمدينة الى مدينة جامعية، وبالجهة الجنوبية للولاية تم تدعيم المدينة بمحطة برية مدعّمة بـ 16 رصيف حوّلت المدينة الى طريق مهم ومنطقة عبور، خاصة وأنّها من المواقع السياحية التي تم دعمها بمشاريع ضخمة على مستوى الشواطئ قدّرت بـ 34 مشروع سياحي، زيادة على ترميم المحطة الحموية حمام بوحجر، كما تمّ دعم منطقة بني صاف بخط جديد للسكة الحديدية، الذي عاد الى النشاط بعدما كان يسير في الحقبة الاستعمارية لما كانت موقعا للحديد.
من جهة أخرى، دعّمت الولاية طرقاتها بداية من ازدواجية الطريق الوطني رقم 02 وتهيئة كل الطرقات، كما عملت عملت على رفع المستوى المعيشي للمواطن من خلال دعمه بالكهرباء، حيث تمّ إنجاز محطة لتوليد الكهرباء بمنطقة تارقة بطاقة 1200 ميغاواط، وذلك من أجل ضمان إنتاج واستغلال وصيانة وتسويق الطاقة الكهربائية، وقد أنجزت المحطة في ظرف 45 شهرا، حيث انطلقت أشغالها في فيفري 2008 وانتهت في شهر نوفمبر 2012 بتكلفة تقدر بـ  ٩ . ١ مليار دولار أمريكي.
وبغية النهوض باقتصاد المدينة، تمّ دعم الولاية بمنطقة صناعية هامة بمنطقة تامزوغة، تضاف إلى مصنع الإسمنت ببني صاف الذي تمّ تجديد هياكله بشراكة دولية ومصنع هنكل، الذي تمّ دعمه لمواكبة التطور، هذه المنطقة المتربّعة على مساحة 205 هكتار التي تحوي 71 مشروعا استثماريا من شأنه إعطاء ديناميكية صناعية إضافية بالجهة، والذي يوفر 8273 منصب شغل.
وفي مجال الفلاحة فقد تمّ دعم شعبة الكروم التي تتربّع الولاية على إنتاجها، زيادة على إقامة منطقة مسقية بسهل ملاتة بالناحية الشمالية للولاية من خلال استحداث ثلاثة سدود ودعم تربية الأبقار. وفي المجال التعليمي تدعمت الولاية بإنجاز العشرات من المدارس والمؤسسات التربوية، والمطاعم المدرسية والمكتبات والمراكز الثقافية للنهوض بثرات الولاية. من جهة أخرى، تمّ دعم السياحة بالولاية عن طريق شق الطرق ودعم الشواطئ وتصنيف جزيرة لايلا ومسجد سيدي يعقوب التاريخ ليكون موردا هاما في مرحلة ما بعد البترول.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018