طباعة هذه الصفحة

تفهم وتفاعل للسلطات الولائية بالمدية

رجال مهنة المتاعب شركاء أساسيون في التنمية

المدية: علي ملياني

يعتبر الاعلام الجواري وحقّ المواطن في المعلومة إحدى أولويات وركائز التنمية المحلية بولاية المدية خاصة بعد مجيء السيد محمد بوشمة والتغييرات التي طرأت في ديوانه وتولي المكلفة بالاعلام الهام نعماني مهمة التنسيق المهني مع رجال الإعلام وترجمة خارطة طريق الوالي ميدانيا في إشراكه المباشر للصحافة المحلية في مناقشة عديد الملفات عبر الاجتماعات الرسمية التي يشرف عليها بنفسه أو مساعديه المباشرين «الأمين العام، أو رئيس الديوان»، بالإضافة إلى دعوة المدريرين من حين لآخر حسب الأولوية للكشف عن تسيير قطاعاتهم، بما يسمح بتذليل صعوبة الوصول إلى المعلومة الدقيقة التي بات المواطن في أمس الحاجة إليها وظهرت النوايا في التعاطي الإيجابي مع الإعلاميين جلية مع بداية تنصبيه، حيث أمر وقتها المكلف بالاتصال بتسهيل مهام الصحفيين والمراسلين المعتمدين، إلى جانب قبوله مقترح فتح فضاء عملي لهؤلاء يكون بمثابة لقاء يومي من أجل تبادل المعلومات وتباحث الواقع التنموي والمساهمة في رفع انشغالات المواطنين. 

 فيما اعتبر الكثير من ممارسي الإعلام بهذه الولاية مثل هذه الخطة آلية مثلى لتقريب المواطن من المعلومة الصحيحة والتصدي للإشاعة المغرضة وحديث المقاهي الذي عانت منه هذه الولاية في السنوات الفارطة، بقصد إشراكه في صنع الفعل التنموي المحلي المنشود. وهكذا سعت بعض المديريات التنفيذية لمواكبة هذه الاستراتجية مع مختلف المتدخلين من حيث عاملي الوقت والدقة وعلى رأسهم المراسلين باقتراح موظفين يعيّنون لمهمة الإتصال وتقديم المعلومة في إطار أخلاقيات المهنية، يبقى الكثير من رؤساء البلديات الجدد والدوائر بعدين كل البعد عن هذه النظرة التشاركية.
 من جهة أخرى لا تقل أهمية، تضطلع الجماعات المحيلة بهذه الولاية منذ سنوات بمهمة مواكبة متطلبات الإتصال المباشر مع الساكنة بمختلف أعمارها باستخدام مختلف الوسائل التكنولوجية المتاحة عبر خلق مواقع التواصل الاجتماعي بغية رصد حاجيات المواطنين المشروعة وتحويلها إلى متقترحات عملية، ومنح المعلومة الآنية والسماح بطرح بعض الأفكار الرامية إلى بناء الديمقراطية التشاركية، كما هو الحال في مجال الدعوة والتحسيس بأهمية قيم المواطنة والمحافظة على البيئة والمحيط والتي صارت بالنسبة لهذه الولاية بمثابة تحد كبير يجب رفعه.
 وترجمت هذه الحركية في فتح عديد المواقع، ومن بين هذه الحسابات نجد الموقع الرسمي للولاية الذي تمّ تحيينه لعدة مرات، كما يتمّ تزويده بصفة يومية ببعض المقالات الصحفية والصور لخرجات الوالي أو مساعديه وكذا الزيارات الرسمية للوزراء والوفود بما ترك المواطن والإعلامي على بينة بما يحدث في ولايته، كما تسعى بعض الدوائر كالمدية، البرواقية، سي المحجوب، العمارية، أولاد عنتر،القلب الكبير اللحاق بهذه الطفرة النوعية، في حين لم تعر الكثير بل غالبية الدوائر أهمية لمثل هذه المواقع والوسائط بالرغم من أنها كانت ولا تزال تفرض نفسها في مجال الإتصال المباشر مع المواطنين في المناطق الحضرية والريفية.
وتعمل بعض المؤسسات الإدارية كالجامعة ومختلف كلياتها ومديريات التربية الوطنية، الصحة والسكان، التجارة، التجهيزات العمومية، السياحة والصناعات التقليدية، الثقافة، مديرية التعمير والهندسة المعمارية والبناء على المساهمة في هذا المجهود المحلي من خلال نشر اعلانات ومقتطفات من أخبار محلية تهم هذه القطاعات، في حين تواكب بعض المؤسسات العمومية ذات الطابع الإقتصادي هذا الحراك، كما هو الحال لدى الديوان الوطني للترقية والتسيير العقاري الذي ساعدت بعض منشوراته من التقليل من ضغط طالبي السكن في حين يقتصر الإتصال المباشر المطلوب في استقبال المواطنين بالمقرات الإدارية للاستماع للمشاكل اليومية التي باتت تعيق الجانب الإنمائي بهذه الولاية، في وقت تعمّدت إدارة كل من الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية للعمال الأجراء وغير الأجراء الحرص على تقريب خدماتهما من المواطنين لأجل تحسين الخدمة العمومية وديمومتها والتحسيس بأهمية التحصيل المالي لفائدة الخزينة العمومية، غير أن هناك  جهات ذات الصلة لم تكلف نفسها عناء فتح مثل هذه الحسابات الإجتماعية.  
«كناس» المديةأ نموذج في التواصل
 يرى مدير وكالة صندوق التأمينات الإجتماعية للعمال الأجراء «الكناس» أن وسائل الإعلام المتاحة في هذه الولاية ساهمت بشكل كبير في تنوير الرأي العام، فيما يخص علاقة المؤمنين بالصندوق، والتعريف بالخدمات والإمتيازات التي تمنحها وكالته سواء للمؤمّن له اجتماعيا وبيان حقوقه والتزامات أرباب العمل تجاه الصندوق فيما يخص التصريح بالعمال ودفع الإشتراكات، كما أنه كانت ولا تزال وسائل الإعلام ـ حسبه ـ ترافق الوكالة في  تغطية معظم التظاهرات والأيام الإعلامية التي تنظمها سواء على مستوى مقر الوكالة أو على مستوى مراكز الدفع التابعة لها بكل جدية، مستطردا حديثه أنه وبفضل تفتح الصندوق وتبنيه لسياسة الدولة لتعميم الإدارة الإلكترونية حقّق خطوات فعالة بفضل تقنيات الإتصال الحديثة والعصرية المنتهجة باتت البوابات الإلكترونية التي خصّصها خادمة لأرباب العمل والمؤمنين إجتماعيا وتقريب الإدارة من المواطن، حيث نجحت إدارة الكناس في تعميم خدمة التصريح عن بعد العمال خاصة بأرباب العمل وذلك لتخفيف أعباء التنقل وكذلك خدمة الدفع الالكتروني دون تقديم أو احضار وثائق، حيث أن أكثر من 60 بالمائة من أرباب العمل الناشطين عبر تراب الولاية والذي بلغ عددهم قرابة 7000 آلاف رب عمل في مختلف القطاعات تحصلوا على كلمة المرور للقيام بالتصريح عن طريق البوابة الإلكترونية.