طباعة هذه الصفحة

مؤسّسة سوق الحطاطبة تستنفر أعوانها

السّهر على تموين فضاءات البيع بالتّجزئة بكل ما تحتاجه

تيبازة: علاء ملزي

أكّد مدير سوق الجملة للخضر والفواكه للحطاطبة بولاية تيبازة على أنّ مصالحه أقدمت مؤخرا على استنفار مجموع عمال المؤسسة للتعاطي الايجابي مع قدوم شهر رمضان، من خلال توفير ظروف أحسن وأمثل للمعاملات التجارية القائمة هناك، لاسيما وأنّ هذا الموعد يتزامن وفترة الجني لمعظم المنتجات الفلاحية.

أشار مدير السوق مسعود آيت يحيى إلى قدوم ما يربو عن 10 آلاف زائر يوميا الى السوق بمعية ما يقارب 6 آلاف مركبة من مختلف الأحجام والأنواع خلال هذه الفترة التي تتزامن مع فترة الجني السنوية لمعظم المنتجات الفلاحية، والتي تمتد الى غاية نهاية جويلية أو بداية أوت القادم، الأمر الذي يؤكّد على وفرة المنتوج بمختلف أنواعه ولاسيما منتجات الخضر التي تستهلك بكثرة خلال شهر رمضان، ولغرض توفير ظروف أمثل لهذه السيولة البشرية والتجارية الكثيفة، فقد جنّدت إدارة المؤسسة مجموع عمالها للسهر على السير الحسن لمختلف المعاملات التجارية داخل السوق بدءاً من الساعة الثالثة صباحا والى غاية ساعة متاخرة من المساء، في بادرة تهدف الى المساهمة الفعلية في وفرة المنتجات الفلاحية الكثيرة الاستهلاك خلال الشهر الفضيل، الذي يتحول عادة الى كابوس يرعب العائلات المعوزة كلّ سنة بفعل ارتفاع المنتجات، كما أعرب بعض العمال المجندين عن استعدادهم للتعامل مع الواقع المعيش والمساهمة في تخفيض الضغط على الوافدين الى السوق ضمن طوابير طويلة على امتداد الطريق الوطني رقم 67، فيما أكّد العديد من التجار الممونين للسوق على كونهم خسروا العديد من زبائنهم بفعل التأخر الناجم عن صعوبة الدخول، وأشار بعضهم الى أنّ الدخول الى السوق على الساعة الثامنة صباحا يقتضي الوصول الى عين المكان في حدود الساعة الثالثة، فيما يشرع التجار الأوائل في الالتحاق بعين المكان بداية من منتصف الليل بغرض حجز أماكن لهم في مراتب متقدمة في الطابور تتيح لهم الدخول الى السوق باكرا.
وأجمع كل من التجار والعمال ومدير السوق على أنّ المعاملات التجارية هناك ستكون أحسن بكثير لو أنّ السلطات المعنية وافقت منذ فترة على ضم المزرعة المجاورة لهذا الفضاء التجاري لغرض توسعته، والقضاء نسبيا على مشكل الاكتظاظ، وهو الحلّ الوحيد الذي يمكّن من استقبال كميات أكبر من السلع لغرض تلبية حاجات المستهلكين، إلا أنّ والي الولاية موسى غلاي كان قد أشار خلال الأسبوع المنصرم على هامش لقائه بالصحافة بمناسبة اليوم العالمي لحرية التعبير، على أنّه تلقى فعلا طلبا رسميا من المؤسسة يعنى بتوسعة السوق على حساب أرض فلاحية مجاورة، إلا أنّه أكّد على كون القانون المعمول به حاليا لا يسمح باقتطاع أراض فلاحية لأغراض تجارية، ويتوقف مفعول العملية عند السكن الاجتماعي والمرافق الاجتماعية العمومية دون سواها، غير أنّه أشار بالمقابل إلى أنّه سيسعى جاهدا من أجل رفع الانشغال للجهات المعنية على أمل إيجاد تسوية معقولة ومقبولة لهذا الموضوع.
سوقان للرّحمة
أكّد مدير التجارة لولاية تيبازة محمد حجال على تحضير فضاءين هذه السنة لاحتضان فعاليات سوق الرحمة بكل من عاصمة الولاية ومدينة فوكة، مشيرا الى أن سوق الرحمة بفوكة سيحتضنه مقر التعاونية الفلاحية المستحدثة مؤخرا لغرض تنشيطها، وتمّ تخصيصه للحليب ومشتقاته بمعية اللحوم البيضاء دون الخضر والفواكه بسبب تواجد سوقين لهذه المواد غير بعيد عن هذا الموقع وعلى مدار السنة، بحيث سيتم التموين بـ 4 آلاف كيس من الحليب يوميا إضافة الى العديد من المنتجات الأخرى الواسعة الاستهلاك، أما سوق الرحمة بتيبازة فمن المرتقب بأن تتم العودة الى السوق البلدي المحاذي لمقر غرفة الصناعات التقليدية بدلا من الفضاء المعتمد العام المنصرم بجوار المركز الولائي للدم، ومن المرتقب بأن يشهد السوق أيضا عرض مختلف المنتجات بما في ذلك الخضر والفواكه ومواد أخرى بالنظر الى عدم وجود سوق لهذه المواد محليا، وسيحظى سوق عاصمة الولاية أيضا بتموينه بـ 4 آلاف كيس من الحليب يوميا، الأمر الذي سيمكّن من تخفيف معاناة المستهلكين بفعل ندرة مادة الحليب، ومن المفترض أن تساهم مصالح التجارة والمصالح الفلاحية في التسيير المشترك للفضائين على امتداد شهر كامل على غرار ما حصل خلال السنوات الفارطة، كما دأبت جمعية حماية المستهلك منذ سنوات خلت على النشاط بحزم وكثافة بسوق الرحمة خلال رمضان، وهو الدور الذي يرتقب بأن يتضاعف مفعوله هذه السنة لاعتبارات عديدة، يأتي في مقدمتها التجانس الحاصل بين مصالح التجارة والفلاحة، وتوسّع نشاط الجمعية بشكل لافت منذ الصائفة الماضية عبر العديد من أقاليم الولاية.