مثقفون من المدية:

لا خيار لنا سوى العيش معًا

 يبدي مواطنو ولاية المدية هذه الأيام تجاوبا مع فكرة «العيش معا في سلام»، وفي هذا الاطار، يرى عبد الكريم بوخالفة، رئيس المكتب الولائي للأكاديمية الجزائرية للمواطنة بأن «اليوم الدولي للعيش معا في سلام»  يشكل وسيلة على المستوى المحلي لتعبئة وتشجيع المجتمع المدني بكل مكوناته بما في ذلك الإذاعة المحلية للترويج لثقافة السلام والتسامح والتضامن ووسيلة أيضا للتأكيد  عن تمسك كل الأطراف بالرغبة في العيش والعمل معا بالرغم من الاختلاف والتنوع في الفكر والرأي من أجل بناء جزائر الغد تعود بالنفع على كل المجتمع وبالأخص الأجيال المقبلة، موضحا بأن فكرة العيش معا في سلام تتلخص في تقبل الاختلاف وامتلاك القدرة على الاستماع إلى الآخر وقبوله والاعتراف به واحترامه، والاقتناع بالعمل معه سويا من أجل إيجاد الحلول للمشاكل التي تهم المجتمع من كل الجوانب، داعيا إلى حتمية العمل بثقافة السلام.
 أوضح بوخالفة بأن احياء هذا اليوم العالمي هو بتجسيد ثقافة السلم، ولا يكون السلم إيجابيا، إلا إذا كان أوسع وأشمل بالتزام كل الأطراف طواعيا والعمل على معالجة أسباب العنف وتجفيف منابعه ومصادره المحتملة والحرص على حل النزاعات والمشاكل بالطرق السلمية والودية والسعي لتجذير قيم السلم ومبادئه وصنع السلم من خلال تعزيز مقوماته وإزالة كل المعوقات.
أشار بوخالفة الى أن ثقافة السلم لا يمكنها الاستمرار إلا بتوافر الجهد البشري الواعي والمكثف ليشمل كل فئات المجتمع من هيئات ومؤسسات وجمعيات والأسرة والمسجد، وكل المؤسسات التعليمية والتربوية والجامعة والعمل على الدعاية للسلم وغرس هذه المبادئ في أفراد المجتمع.
تعتقد الطالبة سليمة رزق الله، سنة ثانية دكتوراه، تخصص علم النفس «ارشاد وتوجيه»، بجامعة يحيى فارس، بأنه في ظل المفارقات التي باتت تنغص حياة الفرد والساكنة في المجتمع، فإنه  «لكي يتمكن الإنسان من ربط علاقات بشرية بدون صدامية فيتعين عليه أن يتحلى بجملة من السلوكات المبنية والقيم الإجتماعية أو أن يتخذ مجموعة اجراءات حياتية عملية بدءا من الصدقية مع نفسه أولا ثم مع غيره في المرتبة الثانية، التحلي بالصراحة في آرائه وتوجهاته وكذا علاقاته دون تجريح أو استهتار أو تصغير بالغير، كما أنه يجب عليه أن يكون متفهما، وملتمسا أعذارا لغيره، إلى جانب وجوب أن يكون متعاونا دون تحسيس الغير بالجميل، فضلا  على أن تكون ردود أفعاله متوافقة مع متطلبات المواقف وتعكس نضجه النفسي والعاطفي.
 ترى أستاذة التعليم الابتدائي والمربية صاحبة 06 سنوات في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بأن فكرة التعايش تتحقق في بيئة واعية بمدى التزام الفرد بجملة هذه السلوكات، كما أنه يجب أن يكون هذا الالتزام عفويا تغذيه تنشئته الاجتماعية التي تقوم على جملة من القيم تجعل من هذه السلوكات أمر الزامي يفرضه الفرد على نفسه وليس أمر قصري تفرضه متطلبات موقف عابرة، أما بالنسبة لامكانية عيش الفرد بمعزل عن الآخرين فهي غير ممكنة باعتبار أن الانسان اجتماعي بطبعه فيصبح وجوده في الجماعة ضرورة ملحة تفرضها طبيعة الحياة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018