برنامج صارم بباتنة

الرّهان على سد كدية لمدور بتيمقاد

باتنة: لموشي حمزة

جنّدت مصالح مديرية الري والموارد المائية بولاية باتنة، بالتنسيق مع وحدة الجزائرية للمياه، كامل امكاناتها المادية والبشرية وسطّرت برنامجا صارما لضمان تزويد الساكنة بالمياه الشروب خلال فصل الصيف، خاصة مع الارتفاع الكبير لمنسوب المياه بسد كدية لمدور بتيمقاد، والذي يعتبر المزود الأهم للمياه بالولاية.
استحسنت مصالح مديرية الري الارتفاع المحسوس في منسوب مياه سد كدية لمدور بعد تساقط الأمطار خلال فصلي الخريف والشتاء وحتى الربيع وبكميات كبيرة، حيث بلغ حجم المياه أكثر من 35 مليون م3 من أصل 75 مليون طاقة استيعاب السد الفعلية، خاصة وأن المياه بالسد كانت قد انخفضت إلى أدنى مستوياتها، ما جعل المصالح المختصة سواء بمديرية الري أو الجزائرية للمياه تتخذ إجراءات خاصة تحسّبا لفصل الصيف والمعروف بكثافة استهلاك سكان باتنة لهذه المادة الحيوية، حيث تعتمد أكبر بلديات الولاية والتجمعات السكانية بها في تزودها بالماء على سد كدية لمدور.
وقد اعتبر مدير الري عبد الكريم شبري، أن الكمية التي تدعّم بها السد ستساهم في تموين السكان بمادة الماء، معتبرا أن مصالحه بالتنسيق مع مصالح الجزائرية للمياه كانت قد سطّرت برنامجا خاصا لتفادي حصول أزمة خلال هذا الصيف، مطمئنا المواطنين بعدم حدوث أي خلل أو نقص في التزود خاصة بالبلديات التي تسيرها الجزائرية للمياه.
وكانت عاصمة الأوراس باتنة قد شهدت هذه السنة تساقط كميات كبيرة من الأمطار بعدد من بلديات الولاية، ومن شأن ذلك المساهمة في ضمان تزويد السكان بالماء الشروب مدة تزيد عن سنة ونصف السنة، ومواجهة مشاكل نقص التزود وتذبذب التوزيع بكل أريحية، وستستغل هاته الكميات الهامة من المياه بالسد في تدعيم مشروع التحويلات الكبرى من مياه سد بني هارون نحو سد تيمقاد، والحفاظ على كمية الضخ الحالية عبر قناتين في سد تيمقاد، والمقدرة بشكل يومي بـ 320 ألف م3، يزود 20 بالمائة من سكان باتنة عبر 3 أروقة، أحدها خاص بتزويد بلديات عين التوتة، بريكة، تازولت وجزء كبير من مدينة باتنة ورواق ثان يزود بلدية أريس، أما الرواق الثالث فيزود حسب مدير الري جزءا كبيرا من بلديات خنشلة المجاورة.
كما أنجز مشروع ضخم آخر يتمثل في الرواق الرابع لتموين 7 بلديات بالولاية من أجل القضاء على معاناة سكان بلديات تيمقاد، الشمرة، عيون العصافير، شير، ثنية العابد، منعة وتيغرغار، في التزوّد بالمياه بسبب تراجع منسوب المياه الجوفية. وهو المشروع الذي استفادت منها باتنة من المنتظر أن تنتهي به الأشغال بعد 3 سنوات، حيث تمّ تسجيل انطلاق في عملية إنجازه لتزويد سبع بلديات  كتيمقاد، عيون العصافير، وادي الطاقة، شير، ثنية العابد، منعة وتيغرغار والشمرة التي استفادت من مشروع ضخم لسقي أكثر من 7200 هكتار من الأراضي الفلاحية.
وبخصوص المشكلة المطروحة بمدينة باتنة، كشف مدير الموارد المائية والري لولاية باتنة، عن مشروع استفادت منه الولاية لتأمين وتزويد مدينة باتنة بالمياه الصالحة للشرب، خُصّص له غلاف مالي يقدّر بـ 550 مليار سنتيم في إطار الجهود المنكبة لتجسيد مشاريع كبرى مهيكلة، ستسهم في بعث التنمية بالولاية، خصّصت منه 30 مليار سنتيم لعمليات الربط.   
ويضمّ المشروع محطتين للضخ و08 خزانات، بسعة 812 ألف متر مكعب، اثنان منها موجّهتان للقطب 3 لتزويد قاطنيه بالمياه الصالحة للشرب بشبكة ربط تقدّر بـ 37.5 كلم. كما سيؤمّن المشروع 72 ساعة في حالة حدوث أعطاب من خلال حلقة أنابيب نُصبت على مسافة 38 كلم.
بدوره المكلّف بالاتصال بوحدة الجزائرية للمياه، أكّد لنا عقب تنظيم اليوم الإعلامي حول إنجازات وتحديات توفير مياه الشرب، بقرب انطلاق مشروع ضخم آخر يتمثل في تجديد شبكة نقل وتوزيع المياه على طول 143 كلم سيجري على 4 مراحل، ويشمل 6 مناطق سيتخلله إنجاز 12 ألف توصيل عبر شبكة المياه الجديدة.
وأشار عبد الكريم زعيم إلى أنه تم الأخذ بعين الاعتبار خلال إنجاز الشطر الثاني من مشروع تجديد شبكة المياه، تفادي شبكة قنوات الصرف للقضاء على النقاط السوداء واحتمالات اختلاط المياه التي قد تسجل.
وحسب نفس المسؤول، فإن وحدة باتنة للجزائرية للمياه تحصي ما يزيد عن 176022 زبونا نهاية 2017، من المتوقع أن يرتفع العدد إلى 180662 مع نهاية سنة 2018، في وقت تم وضع حد لتجاوزات الربط غير الشرعي، التي تتسبب في تذبذب توزيع المياه من خلال قطع التموين عن5063 زبونا لم يسددوا ديونهم سنة 2017، كما رفعت المؤسسة في نفس السنة 538 قضية لاسترجاع مستحقاتها، مع تسجيل 5 آلاف إعذار. وتمّ خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية 2018، تسجيل 208 قضايا وحوالي 2856 إعذارا.
وتطرّق المتحدث بالتفصيل إلى كيفية توزيع المياه الصالحة للشرب عبر قطاعات باتنة، وكذا البلديات التابعة لوحدة الجزائرية للمياه، معتبرا أن وضعية توزيع الماء عبر 5 بلديات بالولاية توصف بالجيدة جدا وفي كل الأوقات،خاصة في فصل الصيف الذي يعتبر من بين أهم الفصول التي يتم فيها استهلاك الماء بالولاية، كما أشار زعيم إلى أن هناك 6 بلديات أخرى يستقبل مواطنوها المياه بطريقة جيدة، و8 بلديات أخرى وضعية توزيع المياه بها مرضية،
و9 أخرى تسيرها الجزائرية للمياه أيضا ما تزال تحتاج لبعض التطوير والتحسين، حيث تبذل مجهودات كبيرة في هذا الشأن من أجل العمل على مواجه هذا النقص والقضاء عليه، وذلك بالتنسيق مع مديرية الموارد المائية.
واستغل المتحدث الفرصة للتأكيد مرة أخرى على أن الديون المستحقة للمؤسسة لدى الغير قدّرت بـ 240 مليار سنتيم، وتشمل ديون مؤسسات عمومية ومواطنين، منها 70 مليار سنتيم بمركز باتنة، وعدم تسديدها أعاق كثيرا إنجاز العديد من المشاريع التنموية التي من شأنها تحسين الخدمة العمومية المقدمة لمواطني ولاية باتنة.
وقد أوضح زعيم أنّ هذه الديون مترتّبة عن عدم تسديد فواتير استهلاك الماء من قبل العائلات والمؤسسات العمومية، بما فيها البلديات والإدارات والمؤسسات، مشيرا إلى أن هذا الوضع له انعكاسات سلبية على نشاط المؤسسة التي تواجه أعباء استغلال ثقيلة تعرقل أهدافها الاستثمارية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018