فتيحة حديدي لـ «الشعب»:

إدراك الشباب لرسالة الشّهيد أقوى من المتربّصين بالوطن

تيبازة: علاء ملزي

كشفت رئيسة مكتب ولاية تيبازة للمنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء السيّدة فتيحة حديدي، أن مستوى إدراك الشباب حاليا لحقيقة وفحوى رسالة الشهيد أعمق من توقع بها أفكار المتربصين بالوطن وبالشعب من خلال جملة الادعاءات المغرضة التي تشكّك في قدسية ثورة التحرير.

أشارت ممثلة المنظمة الى أنّها استخلصت من خلال جملة النقاشات والحوارات على المباشر مع فئات الطلبة الجامعيين ومتربصي التكوين المهني و فئة الشباب عموما استيعاب هذه الفئات بالقدر الكافي والملم لفحوى رسالة الشهيد، ولا داعي للخوف على هؤلاء من إرهاصات الأفكار المغرضة التي تتربص بالوطن، مؤكّدة على أن سياسة المنظمة في نشاطاتها الدورية تعتمد على عرض شريط وثائقي له صلة مباشرة بعنوان الندوة المبرمجة يتضمن لقطات من الماضي المجيد والحاضر المزهر من حيث ربط الماضي بالحاضر، إضافة إلى فسح المجال للنقاش والخوض في تفاصيل الندوة في بادرة تهدف الى جمع الشباب مع الرعيل الأول من مجاهدين وشاهدين على مسار الثورة المجيدة كخطوة لابد منها لتبليغ رسالة الشهيد، بحيث كشفت النقاشات المتعددة عن إدراك عميق لفئة الشباب بأهمية التعلق بالوطن وتمجيد رسالة الشهيد.
وأضافت فتيحة حديدي أنّ الواقع يشهد بأنّه لا توجد عائلة جزائرية لم يشارك أحد أعضائها في الثورة بصفة مباشرة أو غير مباشرة، الأمر الذي يتيح نقل المعلومة الى الجيل الجديد بشكل مباشر ودون تزييف، كما يعتبر منهج دراسة مادة التاريخ والذي يشمل جزءاً محترما من تاريخ الجزائر عبر مختلف المراحل الدراسية عاملا مهما في الحفاظ على الذاكرة، وربط جيل الثورة بأجيال ما بعد الاستقلال، كما تحتفظ المنظومة الجامعية الوطنية باعتماد معهد وطني متخصص في التاريخ ممّا يمكن من تخريج كفاءات وطنية قادرة على تأطير الأجيال.
وعلى أرض الواقع، أشارت ممثلة المنظمة بولاية تيبازة الى عقد جملة من الندوات المحلية والجهوية والوطنية ضمن برنامج مسطر من قبل الأمانة العامة للمنظمة وتماشيا والأحداث والمناسبات الوطنية الهامة التي سجلها التاريخ بأحرف من ذهب، بحيث كانت آخرها ندوة الطفل ومساهمته في الثورة التحريرية المنعقدة بمناسبة أحداث 17 أكتوبر، وتمّ التطرق خلالها الى طرق مساهمة الطفل في نصرة الثورة وجريمة التجهيل لطمس الهوية للأطفال من طرف الادارة الاستعمارية، إضافة إلى عرض الآثار النفسية و الجسدية الناجمة عن تعنيف الطفل معنويا وجسديا.
 ويرتقب بأن تتواصل سلسلة الندوات الخاصة بتبليغ رسالة الشهيد مستقبلا، بحيث برمجت ندوة هامة برقٌان بولاية أدرار خلال شهر نوفمبر من هذه السنة يتم من خلالها كشف مختلف التجاوزات المرتكبة من طرف المستعمر في حق الجزائريين والانسانية جمعاء، ما يمكن الجيل الجديد من التعلق بشكل أكبر بوطنه وتاريخه.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18181

العدد 18181

الأربعاء 19 فيفري 2020
العدد18180

العدد18180

الثلاثاء 18 فيفري 2020
العدد18179

العدد18179

الإثنين 17 فيفري 2020
العدد18178

العدد18178

الأحد 16 فيفري 2020