تدابير جديدة وصارمة تعتمد على العمل الجواري

الرهان على تجسيد مبدأ التكوين للجميع

جمال أوكيلي

تحرص وزارة التكوين والتعليم المهنييين على توسيع دائرة الإقبال على التخصصات المدرجة في هذا القطاع الإستقبال أكبر عدد من الشباب على مستوى المعاهد والمراكز خاصة أولئك الذين لم يسعفهم الحظ في الحصول على ما يلزمهم من شهادات تسمح لهم بخوض غمار الإستفادة من حرفة محترمة.
وفي هذا الشأن، فإن الوزارة عازمة كل العزم على إعتماد إستراتيجية جديدة ذات طابع جواري تتوجه إلى ركائز الإتصال وكذلك العمل على تبسيط مضمون النصوص المسيرة للمهن والتي ما تزال تحتاج إلى مزيد من الشرح والتوضيح المفصل.
وهذا التوجه الجديد جاء عقب تقييم موضوعي للتأطير القانوني الذي حاول الإحاطة بكل الآليات التي تمكن من التطابق مع الواقع والتكييف مع الإتجاه الإقتصادي العام، ومسار عملية التنمية ... وفي هذا الإطار، فإن منطلقات الدخول التكويني لــ ٢٠١٢، تستند إلى تدابير جديدة كذلك، وهذا من خلال إحداث التوازن بين مقاربة عدد الأماكن البيداغوجية والمسجلين، ويترجم ذلك في المرسوم التنفيذي رقم ٠٩ - ٣٤٥ المؤرخ في ٢٢ أكتوبر ٢٠٠٩، والخاص بكيفيات إحداث شهادات تتوج دورات التكوين المهني الأولى، بالإضافة إلى النصوص التطبيقية منها القرار رقم ٤٩ المؤرخ في ٢٥ جوان ٢٠١٢ الضابط لقائمة التكوينات التأهيلية الأولية، والمذكرة الوزارية رقم ١١ المؤرخة في ٢٨ ماي ٢٠١٢ المتعلقة بتطبيق شروط الإلتحاق. وأوردت هذه التدابير الصعوبات المشار إليها، كشروط الإلتحاق بالتكوين المتوج بالشهادات لفئة الشباب الذين غادروا المدرسة مبكرا (مستوى أقل من السنة الثانية متوسط) وهناك العروض الثانية المحدودة والمخصصة للمترشحين من السنة الثانية والثالثة متوسط وقد تم وضع ٥ تخصصات فقط، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد أن هناك الحد بل أن هناك إدارة قوية في تصحيح العديد من النصوص كإدخال تجديدات على مدونة التخصصات والفروع في طبعة ٢٠١٢، وفتح تكوين تأهيلي متوافق مع الحركية الإقتصادية والإجتماعية، والتكفل بكل طلب للتكوين، والتسجيل عبرالأنترنيت، وما بعد التاريخ المحدد في الرزنامة.
ولا بد لكل هذا المسعى القائم على مستوى وزارة التكوين والتعليم المهنيين أن يجد منفذا مرنا قصد التوجه للآخر، فقد تقرر إنفتاح القطاع على المجتمع، وهذا بالشروع في ترقية الفعل التحسيسي لدخول أكتوبر ٢٠١٢، بإسناد هذه المهمة للجان الولائية المشتركة للإعلام والتوجيه على مستوى الثانويات والإكماليات وخلايا الإرشاد والتوجيه واللجنة الولائية للشراكة ولتجسيد هذاالعمل الإعلامي هناك إعلانات إشهارية ونشر مقالات وندوات، وحصص يومية، تكون خاصة بالشباب غير المتحصل على مستوى دراسي لائق، وكل من يرغب في التكوين وومضات إشهارية، ومحاورة الشباب بدخول التسجيلات، وموائده المستديرة، وكذلك تقوية النشاط الجواري الإعلامي مع الجمعيات، ومايستدعي الإنتباه إليه هنا هو أن مسؤولي الوزارة أدركوا أن التكوين فعل يدوي يعتمد على الموهبة أكثر من شيء آخر، لذلك يعملون على فتح تخصصاته للشباب ومن بين التأكيدات الواردة في التعليمة رقم ٢١ هو التكفل بجميع التكوين دون إستثناء حتى تتجسد فكرة التكوين للجميع.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018