باتت بيئة مناسبة لنشر الإشاعات المغرضة

الصحفيون يحذرون من أخبار وسائط الإتصال الإجتماعي

جلال بوطي

 تحري المعلومة الصادقة رهان صعب المنال في تحدي العولمة

يرى صحفيون في مختلف وسائل الإعلام الوطنية أن تحري المعلومات الصادقة بات رهانا صعب المنال في ظل تحدي العولمة، لكنهم  يبذلون جهودا لنشر أخبار موثوقة لكسب ثقة الجمهور وتفادي الوقوع في الإشاعات، وهو ما اعتبره الزملاء خطرا حقيقيا في ظل المشهد السياسي المعقد الذي تمر به للبلاد.التفاصيل في هذا الشهادات الحية لإعلاميين لهم تجربة تحسب لهم.

لخضر داسة، صحفي بجريدة «وقت الجزائر»:
الإلمام بحيثيات الأحداث ضرورة لصياغة الخبر الرسمي
 يرى الزميل لخضر داسة صحفي بالقسم السياسي بجريدة وقت الجزائر ، أن التأكد من المعلومات التي يقوم بكتابتها الصحفي يجب أن تكون من مصادر «موثوقة»، وهو ما يتطلب منه عند صياغته لخبر معين أن يكون ملما بالحدث، وعلى علم بتفاصيله وجوانبه حتى لا يقع في شباك الشك والريبة ويفقد ثقة الجمهور.
وأشار داسة، أن الصحفي الصادق في نقل الأخبار من مصدرها دون تزييف أو تحريف سيعمل على كسب رضى الجمهور، خاصة وأنه يتوجب كذلك أن يكون الصحفي متمرسا وله تجارب في المهنة حتى يستطيع إيصال الخبر بكل إبداع وفن.
ومع تعدد مصادر الخبر في وقتنا الحالي، باتت كتابة الخبر الصحفي تتطلب من رجل الإعلام إمتلاك أسلوب خاص وصيغة تميزها الجاذبية والمتعة تجعل القارئ يبحث عن الاطلاع عليها في كل مرة، كما أنه يتعين أن يكون الخبر الذي يكتبه الصحفي مبنيا على الإثارة والتشويق وفق أفكار منتظمة حتى يتسنى للجمهور فهم تسلسل الأحداث.

فريدة شراد، صحفية بموقع «أوراس»:
الصحافة الإلكترونية تفرض تلقي الخبر من مصدره
 من جهتها، تعتبر فريدة شراد، صحفية بالقسم السياسي والوطني بموقع «أوراس»، أن الوصول إلى المعلومة الدقيقة والموثوقة في الوقت الراهن تحدّ كبير للصحفي في ظل تنامي الإشاعات عبر وسائط التواصل الاجتماعي، نظرا لتوجه جمهور واسع إلى تصديق أخبار شبكات التواصل الإجتماعي وهو ما يحدث منذ فترة تزامنا والحراك الشعبي السلمي منذ 22 فيفري الماضي.
وأوضحت الصحفية شراد، أن غياب المعلومات الرسمية وراء إنتشار الإشاعة، لأن الصحفي يواجه تحديات كبيرة لبلوغ المعلومات الرسمية خاصة ما يتعلق بالأشخاص المسؤولين، وهو ما يؤدي إلى تأخر وسائل الإعلام في نشر تلك الأخبار بعد التحقق منها بشكل نهائي ومن مصادرها الخاصة وفق ما يقتضيه العمل الإعلامي الإحترافي الذي يكاد يفصلنا عنه- حسب الزميلة مئات الأميال- بعد تردي وضع الصحافة الوطنية في السنوات الأخيرة.
وتلجأ الصحفية فريدة شراد إلى التنقل لمصادر الأخبار في كثير من الأحيان للوقوف على الحدث بعين المكان، وأوضح أن تحري المصداقية ضروري في مجال الصحافة الإلكترونية التي تتسم بالآية في نشر الخبر، ويزيد من خطورتها إنتشار الأخبار بشكل سريع وتداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

حسين حني، صحفي بيومية «الإتحاد»:
لجوء صحفيين لأخبار وسائط الإتصال خطر على المصداقية

حذر الصحفي وأستاذ الإعلام بجامعة الجزائر، حسين حني من خطورة إنتشار الأخبار عبر وسائط التواصل الاجتماعي، مفسرا لجوء بعض الصحفيين إلى الاقتباس منها، بتراجع قيم الصحفي الذي ينبغي اعتماده على المعلومات الصادقة لكتابة الخبر عبر مختلف وسائل الإعلام، وأكد حني أنه في ظل الإنتشار الرهيب للمعلومات في عصر العولمة، بات من الضروري على الصحفي انتقاء المصادر الموثوقة لتطوير الرأي العام وتفادي الموقع في الإشاعات.
فيما يتعلق بانتشار الإشاعة دعا احسين حني إلى تفادي استيقاء المعلومات من شبكات التواصل الاجتماعي سيما مع ما تشهده البلاد من وضع استثنائي، يتطلب التأكد تماما من المصادر قبل نشر أخبار قد تؤدي إلى إنهيار الدولة، مشيرا إلى أن القوى العظمى في العالم أصبحت تعتمد على الإعلام لكسب العقول بدل الطرق التقليدية في التحكم الفكري، وذلك بغرض زعزعة استقرار الدول التي تمثل عدوا لها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019
العدد18114

العدد18114

الإثنين 02 ديسمبر 2019
العدد18113

العدد18113

الأحد 01 ديسمبر 2019