جرائـم مدبرة ومشبوهـة

تحقيقــاتٌ حول مـن وراء حـرق الغابــات

يحرص رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على الوقوف بالمرصاد لمحاولات تهديد الاستقرار بجرائم مدبرة ومشبوهة، منها حرائق الغابات التي أبانت عن وجود خطر تقف وراءه قوى يحركها مال فاسد ونوايا سيئة.
أمر تبون، بتاريخ 3 أوت الفارط، بفتح تحقيقات معمقة فورية في أسباب هذه السلوكات، التي كانت وراء حرائق غابات اندلعت أواخر جويلية المنصرم وأدت إلى إتلاف مساحات شاسعة من الغابات، تزامنا مع ندرة السيولة وانقطاع الكهرباء والماء، لتحديد مسؤوليات الجهات الفاعلة بدقة، خاصة وأن الأدلة بينت أن عددا من حرائق الغابات كانت نتيجة أعمال إجرامية، وأن بعض مرتكبيها قد تم توقيفهم في ولايتي باتنة والبويرة، واعترف شخص أنه أشعل النار من تلقاء نفسه في غابة آيت لعزيز بنفس الولاية.
وظلّ رئيس الجمهورية يحذر، في أكثر من مناسبة، من أطراف قال إنها كانت تلعب بالملايير ومازال يحذوها أمل العودة بقوة، لكن المواطنين واعون بأهمية المحافظة على الاستقرار، وأكد قائلا: «نحن لهم بالمرصاد ومصرون على القضاء على بقايا العصابة ومن يهدد استقرار الوطن».
من جهته، الوزير الأول توعد، بسل سيف الحجاج في وجه كل من يتربص بالبلاد، وعدم مسامحة من أسماهم بأعداء الحياة شاركوا في عمل مدبر ومقصود في عملية الحرائق، التي طالت مؤخرا أيضا ولاية أخرى وأتلفت آلاف الهكتارات من مساحات الغابات، وأودت بحياة شابين في الثلاثينيات من العمر وإصابة آخرين.
واعتبر جراد الغابات «رأسمال اقتصادي وبيئي للجزائريين كافة»، وقال «لن نرضى بالتفريط فيه، وسنواجه الحرائق الطبيعية بالتشجير».
وكان الوزير الأول أشرف، يوم الخميس 30 جويلية 2020، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، على تنصيب خلية اليقظة المكلفة بمتابعة وتقييم تطورات وضع حرائق الغابات باستمرار وفعالية أجهزة الوقاية والمكافحة المخصصة لهذا الغرض، تترأسها وزارة الداخلية والجماعات الـمحلية والتهيئة العمرانية، والقطاعات المعنية (الفلاحة، الموارد المائية، الدرك الوطني، المديرية العامة للأمن الوطني، المديرية العامة للحماية المدنية والمديرية العامة للغابات).
ويرتكز دور هذه الخلية في التحقيق حول أصول اندلاع حرائق الغابات التي تفيد المؤشرات أنها ذات طبيعة إجرامية، وتنفيذ ترتيبات الدولة من أجل حماية وتأمين السكان والممتلكات، القيام على عجل بإجراء إحصاء لجميع الموارد المادية المتاحة والعمل، عند الاقتضاء، على اقتراح برنامج (فوري وقصير الـمدى ومتوسط الـمدى) من أجل تعزيز الحظيرة الـموجودة، حشد جميع مواردنا التكنولوجية لتعزيز المراقبة الجوية والمراقبة عن طريق الأقمار الصناعية وتحسين عمليات التبليغ عن نشوب حرائق الغابات، وتعزيز التضامن لدى المواطنين من خلال تعبئة السكان والـمتطوعين والجمعيات المدنية من أجل تعزيز الرقابة البشرية والوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها.
وكلف الوزير الأول جميع القطاعات المعنية بالتفكير في استراتيجية جديدة للوقاية من حرائق الغابات واستباقها ومكافحتها، حيث يتعين أن تتمحور خصوصا حول حشد وتضافر جميع الوسائل الممكنة، بما في ذلك وسائل التحري والتحقيقات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18461

العدد 18461

الثلاثاء 19 جانفي 2021
العدد 18460

العدد 18460

الإثنين 18 جانفي 2021
العدد 18459

العدد 18459

الأحد 17 جانفي 2021
العدد 18458

العدد 18458

السبت 16 جانفي 2021