«الشعب ويكاند» تقف على آخر مستجدات التعامل الإداري الالكتروني

عصرنة مرفق الحالة المدنية أولوية لتحسين الخدمة العمومية

خالدة بن تركي

 نحو توسيع استخراج الوثائق عن بُعد

تدعمت مصالح الحالة المدنية بأغلب البلديات، في إطار عصرنة المرفق العام وتحسين أداء الخدمة العمومية بـ»الرقمنة» التي ستسمح بتسريع عملية استصدار الوثائق الإدارية وتحسين الأداء على مستوى الشبابيك بالبلديات، ومن خلال استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة التي تسمح بتسهيل التعاملات الإدارية.

قصد تمكين المواطن من خدمة عمومية ذات جودة عالية والقضاء على البيروقراطية وتحسين استقبال المواطنين، ولضمان تأطير أفضل للمصالح الإدارية وتحسين مستوى الموظفين، تم القيام بعدة خطوات، وكانت أوّل تجربة في مجال عصرنة المرفق العام برقمنة سجلات الحالة المدنية على المستوى الوطني.

 الإدارة الإلكترونية الخيار الأمثل لتسهيل الخدمة العمومية

 أبرز رئيس مصلحة الحالة المدنية ببلدية الحراش زرارة حميد في تصريح لــ»الشعب ويكاند» أهمية رقمنة مصالح الحالة المدنية من حيث تسهيل الخدمة العمومية، معتبرا إياها الخيار الأمثل لتسهيل تعاملات الإدارة، لما تمنحه من امتيازات وتسهيلات، كما أن التحوّل نحو الإدارة الإلكترونية مهم، يتطلب خطة تسير وفقها البلديات.
تعكف وزارة الداخلية والجماعات المحلية لتجسيد مفهوم الرقمنة ميدانيا، اتخاذ العديد من الإجراءات للقضاء على البيروقراطية والتوّجه نحو المعالجة الرقمية والآنية للمعلومات لتحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن وخلق الشفافية في التعاملات الإدارية.

 الانطلاقة من رقمنة سجلات الحالة المدنية

 تعتبر الرقمنة الوسيلة الوحيدة لتخفيف الضغط وتحقيق الشفافية على مستوى مصالح الحالة المدنية، حيث عملت الداخلية على إحداث السجل الوطني الآلي للحالة المدنية وربط كل البلديات وملحقاتها الإدارية والبعثات الدبلوماسية والدوائر القنصلية بها من أجل تمكين المواطن من استخراج كل وثائق الحالة المدنية بصفة آنية من أي بلدية أو ملحقة إدارية عبر الوطن دون تكبد عناء التنقل، في تجربة أولى نحو عصرنة المرفق العام.
نفس العملية سمحت للجالية الجزائرية المقيمة بالخارج بتقديم طلب الحصول على شهادة الميلاد الخاص 12خ مباشرة عبر خدمة الأنترنيت، بالإضافة الى إنشاء السجل الوطني الآلي لترقيم المركبات الذي مكن المواطنين من الحصول على بطاقات الترقيم لمركباتهم بصفة آنية ودون التنقل إلى ولاية التسجيل، حيث شكلت الخطوة ترحابا كبيرا من طرف المواطنين.

استخراج الوثائق عن بعد بحاجة إلى التنسيق الإداري

بدوره رئيس مصلحة الحالة المدنية بالحراش، أكد أن الجماعات المحلية الهيئة الأقرب لانشغالات المواطن وطموحاته، ومن أجل تجسيد مسعى الحكومة في مجال إصلاح الخدمة العمومية ينبغي التنسيق مع الإدارات لتفادي التناقض.
أوضح المتحدث أن التعليمة الأخيرة الصادرة عن وزارة الداخلية، تحوز «الشعب ويكاند» نسخة منها، والخاصة باستخراج وثائق الحالة المدنية عن بعد، مثل شهادات الميلاد والوفاة عن بعد، إنها أمر إيجابي من حيث تخفيف العبء على المواطنين وتحقيق الشفافية والقضاء على البيروقراطية، غير أنها خلقت التناقض مع الإدارات التي ترفض وثائق غير موّقعة.
أضاف أن المواطنين الذين استخرجوا الوثائق عن بعد، عند تسليمها للإدارات طلبت منهم التوقيع، في حين أن المصلحة لا يمكن لها أن توقع وثيقة مستخرجة عن بعد..الأمر الذي يستوجب التنسيق والإعلام من أجل تسهيل تعاملات المواطنين، مشيرا ان العملية جاءت بتحسيس المواطنين بإتباع العملية عن بعد لتفادي الاحتكاك والازدحام على مستوى مصالح الحالة المدنية وبالتالي تفادي العدوى من كورونا.
يتم هذا عن طريق الأرضية الرقمية تمكن المواطنين من استخراج شهادات الميلاد، الزواج، والوفاة على أن توسع إلى وثيقة شهادة الإقامة مستقبلا ووثائق أخرى إلى غاية بلوغ الملف «الإلكتروني الشخصي «.
ستمكن هذه الخدمة الإلكترونية، المواطنين من سحب وثائق الحالة المدنية الخاصة بهم أوبأحد أقاربهم عن بعد وبصفة آنية طيلة أيام الأسبوع، مشيرا أن مصلحة الحالة المدنية تزوّد دوريا بتطبيقات لتسهيل عملية استخراج الوثائق، لكن تبقى التوعية والتحسيس الفاصل في نجاحها.

 تنصيب خلايا توعية وتحسيس لتعزيز التعامل الالكتروني

 أكد المتحدث على أهمية استحداث خلايا توعية وتحسيس بالبلديات من أجل اطلاع المواطنين بمستجدات التعامل الالكتروني، وكذا القرارات المتخذة في هذا الإطار، ضمانا للسير الجيد للعملية وحفاظا على صحتهم من تفشي العدوى، مع دعوة الجميع الى التحلي باليقظة وإتباع الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا في الوسط الإداري.
قال إن إعلام المواطن بداية نجاح العملية التي تستوجب وعي الجميع للتقليل من الاكتظاظ الذي تشهده مصالح الحالة المدنية، إلى جانب تكوين موظفي وإطارات الإدارة عن طريق اتفاقيات مع مراكز التكوين الإداري من أجل إعطائهم رؤية حول «الرقمنة».

استخراج الوثائق عن بعد من الأولويات

كانت الطوابير إلى غاية باب مصلحة الحالة المدنية ببلدية وادي السمار، شرق العاصمة، حيث صعب علينا الدخول في بداية الأمر، تنقلنا بين شبابيكها لنستفسر عن العملية في انتظار وصول رئيس المصلحة زحاف احمد الذي أكد في تصريح لـ «الشعب ويكاند «أن استخراج الوثائق عن بعد إيجابي.
أضاف أن المصلحة تلقت التعليمة الأخيرة لوزارة الداخلية وعملت على وضع الملصقات لإعلام المواطنين بها، حتى يتسنى لهم استخراج الوثائق المذكورة عن بعد دون تنقل ودون إحداث الاكتظاظ الذي يؤدي إلى انتشار الوباء.
دعا ذات المتحدث جميع المواطنين إلى المساهمة في إنجاح العملية التي تستوجب ترسيخ هذه الثقافة للقضاء على الفوضى وتحقيق الشفافية التي تسعى الوزارة إلى تطبيقها، منذ سنوات.

رقمنة سجلات الحالة المدنية لم يقض على الطوابير

 في صورة غير متوقعة في زمن كورونا وجدنا مصالح الحالة المدنية ببلدية وادي السمار والحراش تعجّ بالمواطنين، ضغطا كبيرا ورهيبا نتيجة الإقبال المتزايد على مصالحها لاستخراج الوثائق الإدارية الهامة لاستعمالها في الملفات الإدارية، حيث لم يشفع رقمنة مرفق الحالة المدنية في التخفيف من الظاهرة.
حركية كبيرة وقفت عندها «الشعب ويكاند»بمصلحة الحالة المدنية بالحراش التي ضمّت أعدادا كبيرة من المواطنين، الذين يتقدمون لمصالحها من أجل الحصول على مختلف الوثائق الإدارية الهامة يتقدمها شهادة الميلاد والإقامة، وبالرغم من إمكانية استخراجها عن بعد غير أنها لم تخفف الضغط بسبب عدم إعلام المواطن بها.
في جولة قادتنا الى مصلحة الحالة المدنية بوادي السمار وجدناها مكتظة بالمواطنين من مختلف الفئات يتقدمهم الطلبة والأولياء، الأمر الذي أدى إلى إنشاء حالة من القلق نتيجة عدم إعلام المواطنين بإمكانية استخراجها عن بعد، وهذا بالرغم من وضعها على جدران المصلحة، غير أن غياب التوعية والتحسيس ساهم في الاكتظاظ.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18502

العدد 18502

الإثنين 08 مارس 2021
العدد 18501

العدد 18501

الأحد 07 مارس 2021
العدد18500

العدد18500

السبت 06 مارس 2021
العدد 18499

العدد 18499

الجمعة 05 مارس 2021