المؤرخ محمد عباس يؤكد لـ«الشعب»:

بيان أول نوفمبر خلاصة نشاط نضالي للحركة الوطنية

سهام بوعموشة

تحل علينا الذكرى الـ ٥٨ لاندلاع الثورة التحريرية المسلحة التي ضحت بأفضل رجالاتها من أجل استرجاع السيادة الوطنية التي إغتصبها منا الاحتلال الفرنسي سنة ١٨٣٠، حيث أيقن قادة الثورة أن ما أخذ بالقوة لابد أن يسترجع بالقوة وبالفعل هذه هي اللغة التي يفهمها الاستعمار الذي كلما حل ببلد ما وإلا وعاث فيه فسادا وسلب ممتلكاته وأعراضه.
وفي هذا الصدد، اعتبر الأستاذ الجامعي والمؤرخ محمد عباس بيان الفاتح نوفمبر بمثابة وثيقة مرجعية بالغة الأهمية، وإعلان عن حرب ضد  نظام استعماري بغيض، لتحقيق هدف سياسي.
وأضاف محمد عباس في تصريح هاتفي أمس لـ«الشعب» أنه لتحقيق هذا المبتغى كان لا بد من التفاوض مع الحكومة الفرنسية الاستعمارية آنذاك، على أساس الاعتراف بالهوية الجزائرية والاستقلال. مبرزا في ذات السياق دائما، أن وثيقة أول نوفمبر ١٩٥٤ نابعة من الحركة الوطنية التي لم تأت صدفة بل خلاصة عمل نضالي مهم للحركة الوطنية، التي حسبه تتجلى من خلال مواثيق نجم شمال إفريقيا الى آخر مؤتمر تم عقده.
وأكد المؤرخ بالمقابل، على ضرورة دراسة بيان أول نوفمبر في سياقه التاريخي وليس كحادث تاريخي عابر. وبالنسبة لمحتوى الوثيقة النوفمبرية أوضح محدثنا  أنها أشارت في بنودها الى تحرير البلاد في إطار بناء جمهورية جزائرية ديمقراطية شعبية تستند الى الهوية العربية الإسلامية للشعب الجزائري.
أما الشق المتعلق بالبناء الاجتماعي والاقتصادي للجزائر ـ أضاف محمد عباس ـ فقد جاء فيما بعد وقد كان موجودا في اتفاق طرابلس في مرحلة الاستقلال.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17848

العدد 17848

الأربعاء 16 جانفي 2019
العدد 17847

العدد 17847

الثلاثاء 15 جانفي 2019
العدد 17846

العدد 17846

الإثنين 14 جانفي 2019
العدد 17845

العدد 17845

الأحد 13 جانفي 2019