سعيد عبادو: أدينا واجبنا وعلى الجيل الجديد أن يحافظ على إرث الشهداء

أكثر من 1671 عملية سجلتها الولاية التاريخية السادسة بين معارك وكمائن

بسكرة: سعاد بوعبوش

أكد الأمين العام لمنظمة المجاهدين سعيد عبادو، أمس، أن الولاية السادسة التاريخية ساهمت كغيرها من ولايات الوطن، في تموين وتسليح ودعم الثورة التحريرية، مشيرا إلى التنظيم المحكم إبان مرحلة التحرير على مختلف الأصعدة، سواء ما تعلق باللباس أو الأكل، الحصول على الأسلحة، طبيعة العلاقات وطريقة العمل في الهجوم على العدو والتصدي للمؤامرات، الأعمال الفدائية والإعلام عبر مجلة “صدى الجبال”.

قال سعيد عبادو، في كلمة له بمناسبة حلول منتدى “الشعب” بالولاية السادسة، الذي عقد ندوة تاريخية، بالتنسيق مع المتحف الجهوي للمجاهد “العقيد محمد شعباني”، حول دور هذه الولاية في تموين وتسليح الثورة التحريرية، أن الجزائر كانت تحارب العدو الفرنسي على كل الجبهات بالسلاح والإعلام والدبلوماسية وتنظيم التموين، إشكالية المياه واللباس في الصحراء، كلها أمور تستحق الدراسة وتسليط الضوء عليها والوقوف عندها لإجراء المقارنة مع ما تعيشه بلادنا اليوم من تحديات والتي على الجيل الحالي الحفاظ على استقرار واستقلال الوطن الذي تم التضحية في سبيله بالكثير.
واختار عبادو التحدث بلغة الأرقام عن مساهمة الولاية السادسة التاريخية، وما قامت به في مجابهة العدو الفرنسي والتصدي لكل محاولات خلق خيانات على مستوى هذه الولاية، حيث تم إحصاء 1671 عملية تفرعت إلى معارك وكمائن خلال الفترة 1959-1962 والتي كانت أحصت سنوات الكفاح، والتي تم تسجيل خلالها 245 معركة، 197 هجوم، 372 اشتباك مع العدو، بالإضافة إلى 258 عملية تقليدية، 175 عملية تفجير بالألغام و272 حصار من طرف القوات الفرنسية لقرى ومداشر هذه الولاية.
في المقابل، استعرض الأمين العام لمنظمة المجاهدين، عدد القوات الفرنسية المسخرة والمجندة لمواجهة المجاهدين الجزائريين والتي تحصلت عليها جبهة التحرير الوطني في أكتوبر 1959، حيث جندت فرنسا 774 ألف عسكري في القوات البرية، و40 ألف طيار و1000 طائرة جاهزة لضرب الجزائريين والمجاهدين، ناهيك عن 25 ألفا من القوات البحرية، حيث تم تجنيد ثلثي الأسطول البحري العسكري “البواخر”، في حين تولى 60 جنرالا من الجيش الفرنسي تأطير القوات الفرنسية، و700 عقيد، 1500 قائد و1400 ضابط مخابرات، و16 ألف ملازم أول.
وبخصوص مشاركة الجزائريين في حرب فرنسا ضد الألمان، فقد تم تجنيد 149 ألف جزائري، 98 من المائة منهم لقوا حتفهم على الجبهات الأولى للقتال.
وأوضح عبادو أن جيله لم يقم إلا بواجبه تجاه الوطن وقدم تضحيات لم تذهب سدى، لأن انتصارا كبيرا تحقق خلال المفاوضات التي حرصت على عدم التفريط في أي شبر من الوطن وعملت على طرد آخر جندي فرنسي.
البناء والتشييد استمرار لمعركة التحرر
وبحسب ذات المتحدث يتعين اليوم، الحفاظ على أرض الشهداء والحرص على عدم تكرار ما تعيشه الدول المجاورة لنا، والصبر على بعض الأمور والأوضاع الداخلية والتحلي باليقظة لمواجهة مخططات الدول الكبرى التي لا يهمها سوى وضع يدها على مقدراتنا وخيراتنا. وعليه، فالمطلوب من الجيل الجديد تأدية واجبهم في هذا الإطار، من خلال التعامل بحذر مع الجهات الأجنبية ويكون في الموعد من خلال خوض معركة التشييد والبناء المرتبطين بالتحرير وأن يكون في مستوى التضحيات المقدمة.
ونوّه عبادو في الأخير، بمثل هذه المبادرات التي تقوم بها أم الجرائد من خلال منتداها والندوات التاريخية التي تنظمها في كل المناسبات، لأنها تساهم في ترسيخ الفكر الوطني، والمحافظة على المبادئ والأداء، مهما كانت الظروف، والمساهمة في الصلح بين الإخوان هنا وهناك والحوار لحل المشاكل الذي يبقى السبيل الوحيد.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018