بوعبد الله حديدي المستثمر في إنتاج الحليب بتيارت

البيروقراطية وعدم تطبيق القوانين يعيقان المشاريع الفلاحية

حبيبة غريب

لخص بو عبد الله حديدي، المستثمر في الفلاحة وتربية المواشي وإنتاج الحليب من تيارت، المشاكل التي يعاني منها برنامج تنمية وتطوير الزراعة والفلاحة بالجزائر في نقطتين هامتين، أولاهما ضعف وتأخر التنفيذ ميدانيا لكل القوانين والتعليمات التي تصدر في هذا الشأن وثانيهما النقص في مرافقة ومراقبة المستثمرين وتكوينهم  ميدانيا.

ووصف حديدي أن القوانين والقرارات التي تصدرها الحكومة الجزائرية في مجال ترقية وتطوير الفلاحة،  بالقرارات الناجعة والهامة والتي لا غبار عليها، غير أنه يرى أن  تطبيقها وتجسيدها على أرض الواقع من قبل السلطات المحلية والبنوك والهيئات المختصة،  قد لا يتماشى فعلا وإستراتيجية الحكومة.
وأكد حديدي بحكم خبرته في الميدان وهو الذي انطلق في مجال الاستثمار الفلاحي منذ 2005 وبإمكانياته الخاصة 100 بالمائة، أن العائق الكبير الذي يحول دون تجسيد القوانين والمراسيم التي تضعها الحكومة، هي ذهنيات بعض المنفذين على الصعيد المحلي وكذا البيروقراطية الخانقة وسوء فهم القوانين وقلة التوجيه، الأمر الذي  يجعل المستثمر الشاب أمام معركة كبيرة ما يجعله ينفر من فكرة الاستثمار خوفا من العراقيل المتعددة .
واستبشر المستثمر خيرا في برنامج خلق مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة بالهضاب العليا وكذا مشروع مضاعفة الأراضي الفلاحية المسقية، إلى جانب قانون  10-03 المانح حق استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الخاصة للدولة وكذا الأملاك السطحية المتصلة بها، معتبرا أن الإرادة موجودة عند كل من الحكومة والشباب، في ما يخص النهوض بقطاع الفلاحة والزراعة والتنمية الريفية وكذا الصناعات  الغذائية، على أن يولى اهتماما خاصا بتوجيه الاستثمارات والإنتاج الفلاحي وفقا لإستراتيجية مدروسة تتماشى واحتياجات الجزائر وتطلعاتها من أجل قطاع اقتصادي مدر للثروة وخالق لليد العاملة ومؤسس لتصدير المنتوج الوطني نحو الأسواق الإقليمية والعالمية.  
غير أن الإرادة، يقول  المستثمر،’’ التي يمتلكها الشاب المستثمر قد تكون غير كافية خاصة إذا كان غريبا عن عالم الأرض والفلاح، فهو إذا بحاجة إلى مرافقة وتشجيع وتكوين”،  كما أن “على  الخدمات التي تقدمها الدولة لمرافقة المستثمرين الشباب تتماشى وأهمية المشاريع والبرامج التي تراهن عليها”.
ويرى حديدي في هذا الشأن أنه “من الضروري جدا أن يستعان لتجسيد كل مشروع فلاحي استثماري  يقوده شاب بفريق من ذوي الاختصاص والخبرات في كل المجالات محليا كان أو أجنبي، من أجل تقديم يد العون للشباب المقبلين على خوض المغامرة والحرص على تكوينهم على أبجديات مهن الفلاحة خاصة منها تلك المتعلقة بكيفية الحفاظ على المنتوج وحماته من الأمراض والعوامل الطبيعية وغيرها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018