الوصول للمعيار الدولي في تغطية الخدمة البريدية تحدٍ لا رجعة عنه

البليدة : لينة ياسمين

رسمت الإدارة المسؤولة على قطاع بريد الجزائر في ولاية البليدة، هدفا استراتيجيا   حيويا لتحسين والرقي بالخدمة العمومية في قطاع البريد، بالوصول الى المعيار الدولي المعمول به في القطاع، بتخصيص مكتب بريدي مجهز لكل 9000 نسمة، والمبتغى الذي تستعجل الإدارة البريدية أن يتحقق في العامين القادمين، هو تغطية العجز وتلبية طلبات الزبائن وإرضائهم.

تحديات وتطلعات نحو آفاق إرضاء الزبائن ...

بدأت مؤشرات تطوير وتحسين الخدمة بقطاع البريد، تظهر في التحديات التي رسمها المسؤولون على مستوى ولاية البليدة، خاصة في مسائل وجوانب تأهيل وتجهيز وانجاز مكاتب بريدية عصرية، ترقى الى تطلعات المواطن وترضيهم، الغاية من ورائها القضاء على الصفة التي أصبحت تلتصق بأهل القطاع ومؤسساته، خاصة فيما تعلق بسوء الخدمة والطوابير الطويلة وانعدام السيولة المالية خلال المناسبات والأعياد، وأكد المدير الولائي لبريد الجزائر بوكتاب الطيب في تصريح لـ« الشعب “، أن همهم اليوم مزدوج، تلبية وتحسين الخدمة وضمان رضي الزبائن، وفي الوقت نفسه الاهتمام بموظفي القطاع والمستخدمين، واقتراح مشاريع تشجيعية لفئة العاملين، لضمان مردودية تنافسية، تنعكس نتائجها على تحسين الخدمة والتكفل الأمثل بالزبائن، واعترف في هذا الصدد بأن مقترحا يتم تدارسه، يخص خلق شبكة الكترونية داخلية، موجهة بدرجة أساسية الى الموظفين تحصي حجم المردود الفردي، وهو المشروع الذي يعوّل عليه أن يزيد في حجم المردودية الفردية، وفي المقابل تقديم منح تنافسية مشجعة لكل موظف يثبت جدارته واجتهاده في العمل.
وأضاف المتحدث بأن فيه مؤشرات أخرى يتم الاستثمار فيها، لأجل الرفع من قيمة الخدمة البريدية، بإنجاز 5 مشاريع مكاتب بريدية، في دوائر بوفاريك وتحديدا ببن خليل، وبوقرة والبليدة وببلدية بني تامو وحي مرمان، فضلا عن الرفع من الموزعات الآلية والوصول الى رقم 30 موزعا، تكون عملية قبل شهر رمضان المبارك القاد، وتضاف الى عدد 71 مكتبا يتوزعون عبر تراب الولاية.

التكوين و الرفع من عدد العاملين وتوفير الإمكانات، مهام مبدئية ...
ويضيف المدير الولائي بالاسترسال و القول، “إن الإدارة لم تكتف في اهتماماتها بالجانب الهيكلي فقط، بل حدّدت أهدافا في الجانب البشري، وركزت في أولوياتها على التكوين والرفع من عدد الموظفين، وأكد في هذا المقام، على أنه تم توظيف العام الماضي 28 موظفا وإطارا تم ضمهم الى القطاع، وإخضاع عاملين و أعوان إلى تكوين نوعي، حول كيفية التعامل مع الموزعات الآلية وصيانتها في حال وقوع أعطاب، وأيضا استغلال موظفين مخضرمين وأصحاب أقدميه، في تكوين إطارات شابة جديدة ونقل خبراتهم ومعارفهم إليهم، ويرتقب أيضا في السياق نفسه أن يتم فتح مناصب جديدة مستقبلا، لتغطية العجز في الجانب البشري، وضمان التكفل النوعي للزبائن.
مواطنون منقسمون بين الرضا والاستياء من الخدمة المقدّمة ...
يعترف نبيل موظف لدى مؤسسة عمومية، أن بريد الجزائر ما يزال غير قادر على تحقيق رضا الزبائن، ودليله حجم التعب الذي يلاقيه عند سحب راتبه الشهري، وأضاف أن فيه أياما قليلة  فقط من أيام الشهر، ينجو فيها من مشقة الانتظار والاصطفاف في طوابير طويلة مرهقة وشاقة، أما خديجة فتقول في تصريح لـ “الشعب”، أن كابوس الانتظار أصبح يلاحقها ويزعجها، خاصة وأن فيه بعض مراكز البريد تجبر الزبون على الانتظار في تلك الطوابير المزعجة، في حين هي تقصد خدمة لا تتعدى من الناحية الزمنية ثوان معدودات فقط، مثل طلب السحب تحت النظر، ناهيك عن تجميع مهام متعددة في شباك واحد ، أما رحيم فيرى أن بعض المكاتب البريدية بالولاية، تجاوزها الزمن من الناحية الهيكلية والخدماتية، أمام الطوابير وسوء بعض الخدمات ومع كل تلك الانتقادات يرى آخرون أن خدمة البريد تحسنت مقارنة بسنوات سابقة، وأن الموزعات الآلية ساعدتهم في سحب أموالهم في أي وقت أرادوا، كما أن تعميم نظام المناوبة والعمل المتواصل دون من الـ 8 صباحا إلى حدود الـ 7 مساء في بعض المكاتب المركزية، قلّص من حجم الطوابير، وأرضى زبائن بعدم الانتظار، بالإضافة إلى بناء هياكل تتوافق والمعايير العصرية والمتطورة، وهي مكاسب يعترفون بها، ويأملون أن تتوسع عبر كل نقاط بريد الجزائر بالولاية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018