إعادة تنظيم القطاع وفق منطق الفعالية

نقل الرسائل عبر سيارات الأجرة يخضع لتقنين جديد

جمال أوكيلي

شبابيك خاصة بالمحطات البرية لإستلام الوثائق في حينه

يعمل حاليا السيد عبد الناصر السايح المدير العام لبريد الجزائر، على إعادة تنظيم القطاع وفق نظر تعتمد على الفعالية ومتوجهة أساسا إلى تحسين الخدمات.. وإدراج أي مبادرة في الشأن ضمن الحرص على الاستعانة  بالفعل التكنولوجي.

وهذا الخيار الذي لا مفر منه.. في الوقت الراهن يتطلب وقفة تقييم عميقة.. لما ينجز حتى الآن على هذا المستوى من خلال المتابعة الميدانية للبرنامج المتكون من حوالي ٩محاور كلها تركز على عصرنة الأداء.. والإنتقال به إلى مرحلة متطورة جدا.. تكون مطابقة لنظيرتها في البلدان المتقدمة.
وفي هذا السياق فإن الانفتاح الذي شهده القطاع استنادا إلى القانون رقم ٢٠٠٠ ـ ٠٣ المؤرخ في ٢٠ أوت ٢٠٠٣ سمح بدخول الخواص عملية توزيع الرسائل والطرود منها ماهو جزائري أو أجنبي.
وقد لوحظ تسجيل نشاط علامات معروفة عالميا «أم. أم. أس»  و«دي. اش. أل» و «فيداكس»
و«كرونويوش» وممارسة مثل هذا العمل ليس مجانا بل يستدعي دفع مبلغ يقدر بـ ٢٠ مليون دينار سنويا حسب ما ورد في التعليمة رقم ٠٢ ـ ٤٤٠.. وقد يخطىء من يعتقد أن مثل هذه المهنة بعيدة عن أعين السلطات العمومية..  كل ما يلاحظ اليوم هو تحت مراقبة سلطة الضبط المخول لها أن تتابع ما مدى احترام هؤلاء لدفتر الشروط الذي ينظم بدقة هذه المؤسسات.. وكل تجاوز لذلك الإطار يعرض صاحبه للإجراءات المنصوص عليها.
وبالتوازي مع ذلك، فإن مؤسسة بريد الجزائر خطت خطوة معتبرة في هذا المجال وهذا بإنشاء مؤسستين وهما «أم .أم. أس» و «شامبيون بوست» ولابد من القول هنا أن المتعامل الوطني يدون تصريحا بسيط لولوج هذا النشاط.. مع التحديد الصارم للوزن.
وضمن حديثة كشف السيد السايح أن هناك عملا ينجز على مستوى قطاعه قصد تنظيم نقل الرسائل المتضمنة للوثائق والمستندات والأوراق الثبوتية.. عبر سيارات الأجرة والحافلات.. وهذا بإقامة ٣٠ شباكا على مستوى المحطات البرية عبر الولايات المحصاة.. وبإمكان المكلف المعني بالعملية التواصل مع الشباك وفق إجراءات واضحة.. تبدأ من نقطة الانطلاق إلى غاية استلام الرسالة أو الطرد.
لذلك استدعت سلطة الضبط ممثلي جمعية سائقي الأجرة.. من أجل وضعهم في الصورة المتعلقة بكيفية تسيير هذا النشاط.. وهذا بالاستناد إلى ثلاثة عناصر مهمة جدا.. آلا وهي الجمع والنقل، والتوزيع.
ويسعى بريد الجزائر من هذا كله.. هو البحث عن البديل.. الذي يكمل ويدعم الآليات الأخرى الموجودة في الميدان.. وهذا من خلال ترقية هذه التجربة وحتى التكفل به إنطلاقا من الإطار القانوني المحدد لمجال النشاط.
وحتى لا تبقى العملية بعيدة عن متابعة المعنيين فإن الجهة المسؤولة تبعث فورا برسالة قصيرة لأصحاب هذه الوثائق للقدوم من أجل استلامها في حيينها.
لا مفر من قيمة العمل
وشدد السيد السايح على ضرورة إعادة الاعتبار لقيمة العمل في الشبابيك.. وهذا بإدخال أنظمة جديدة لمعرفة مداخيل العون خلال فترة عمله الصباحية.. ولا يحق له مغايرة مكان عمله قبل إنتهاء الساعة القانونية.. بل يستكمل وقته إلى غاية مجي العون الآخر.. وهذا تفاديا للإهمال وترك المنصب شاغرا.
كما ثمن السيد السايح عمل المفتشية العامة التي تسعى جاهدة لوضع حد لكل الثغرات المالية المحتملة.. من خلال الزيارات الفجائية لمراكز البريد.. مركزيا وجهويا ومحليا.. يشرف عليها مابين ٧ و ٨ مفتشين يستعملون الإعلام الآلي في كل مهامهم.. مؤكدا في هذا الصدد بأن مسألة التعويض مضونة بالنسبة للمواطن.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17801

العدد 17801

الأربعاء 21 نوفمبر 2018
العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018