أهم مكسب إصدار قانون خاص لعمال المكتبات الجامعية

سهام بوعموشة

بدأت مسيرة الأستاذ عبد الله عبدي محافظ ومدير المكتبة بجامعة الجزائر 01 بن يوسف بن خدة سابقا، بمشاركته بالفروع النقابية التابعة للتعليم العالي والبحث العلمي وكذا الجامعة المركزية، بتشكيل لجان وإعداد البطاقات الفنية حول الوظيفة وأتعابها، وكل الجوانب التي تهم عمال المكتبة سواء كانوا عمال تقنيين يعملون في المخازن والترميم أو عمال علميين أي حاملي شهادات علمية، وكانت هي أول تجربة له في ميدان العمل، كما أن الوزارة الوصية كلما شكلت لجان لدراسة ملفات معينة تخص عمال المكتبة إلا وكان عضو فيها موظف من المكتبة، بحكم أقدمية الجامعة المركزية يشارك في إنشاء القوانين المنظمة والمسيرة لعمال مكتبة الجامعة، ووقع الاختيار على الأستاذ عبدي.

اعتبرت تجربة مدير المكتبة الجامعية في الفروع النقابية تجربة ايجابية أضافت له خبرة ورصيد جديد في مسيرته المهنية كعامل، وبالمقابل خدمة لمستخدمي المكتبة كونه أرسى أرضية لقانون ينظم مهنتهم لاسيما وأن هناك أكثر من 200 مكتبة جامعية يسيرها قانون خاص، حيث شارك مع مجموعة من النقابيين في الدفاع عن حقوق العمال وافتكاك قانون خاص يسيرهم، وحسبه أن السلبية هي في عدم القدرة على الإقناع واكتساب الحقوق المشروعة.
وفي هذا الصدد، أوضح عبدي في حديث لـ “الشعب” أنه كان هناك صراع نقابي كبير حول قانون تسيير المكتبات التي كانت تخضع في تسييرها  لقانون مشترك مع وزارة الثقافة، ونظرا لأهمية المكتبات الجامعية ونوعية القراء على عكس المكتبة الثقافية التي تختلف من حيث المضمون والقراء، اقتضى منهم الأمر إنشاء قانون خاص لعمال المكتبات الجامعية ، بالتنسيق مع الأساتذة وفي 1989 صدر هذا  القانون، حيث شارك في إعادة النظر في قانون العمل مع نقابة الجامعة، التي كانت تقدمه على أساس تمثيلها حتى ولو أنه إداري، وكذا قانون تسيير المكتبات الصادر في 2013.
وأضاف أنهم طالبوا بإعادة النظر في قانون 2013،  لتسيير المكتبات، حاولنا وهذا بالتنسيق مع نقابة الجامعة ونقابة التعليم العالي لتقديم قانون يتماشى مع متطلبات المكتبات الجامعة، لاسيما مع إدخال التقنيات الحديثة للاتصال والإعلام الآلي، ومع هيئات من التعليم العالي تم تقديم اقتراحات لإعادة النظر في الهيكل الإداري الخاص بالمكتبات الجامعية الصادر سنة 2004، على أساس أنه أصبح قديما لا يتماشى مع القانون الجديد، ولم يعد يلب حاجيات العمال وبالتالي حاجيات القراء والباحثين، ولهذا بات ضروريا إعادة النظر في التقسيم الإداري.
  وهذا بعدما توصل إليه مسؤولي المكتبات الجامعية، خلال الأيام الدراسية السادسة المنعقدة العام الماضي بالتنسيق مع المركز الوطني للبحث العلمي والتكنولوجي “سيرست”.
وأبرز عبدي في هذا الإطار أنه، مع إدراج وظائف وتقنيات جديدة للرقمنة في المكتبة الافتراضية، اقتضى منهم ذلك إنشاء مصالح جديدة بطريقة غير رسمية التي يشتغل فيها مهندسون في الإعلام الآلي، وتقنيين، حيث تسعى إدارة الجامعة لتقديم اقتراحات للوصاية بالتنسيق مع النقابة لإنشاء مناخ ملائم يلبي حاجيات العمال والمستخدمين، ليكون هناك تطابق بين الخدمة المقدمة والوظيفة المعنية.
وحسبه أن هناك حوالي 200 شبكة تسيير وقاعة للانترنيت تتوفر على 100 جهاز إعلام آلي، والنظام الوطني للتوثيق عن بعد، والمكتبة الرقمية، مطالبا بأن تدرج بطريقة رسمية في الهيكل الإداري الجديد وتتماشى مع قانون 2013 المنظم والمسير لعمال المكتبات ليستفيد منه عمال جدد، وإعادة النظر كل سبع سنوات في نوعية استخدام التقنيات الحديثة في علم المكتبات والتي هي في تطور سريع.
أخذ بعين الاعتبار الدرجة العلمية في تصنيف الوظائف
وطالب أيضا بأخذ بعين الاعتبار الدرجة العلمية في تصنيف الوظائف ومطابقتها مع سلك الأساتذة، مشيرا إلى ضرورة اعتماد التكوين المستمر لفائدة المكتبيين والتقنيين للرفع من قدراتهم العلمية، بحكم أنهم يتعاملون يوميا مع طلبة وباحثين بمستوى علمي متقدم.
ومن المكاسب التي تحصل عليها موظفي المكتبة هي إنشاء قانون ينظم ويسير المكتبات الجامعية وعمالها، بعدما كانوا تابعين لوزارة الثقافة.  
وللعلم، فإن عبدي اشتغل كموظف مكتبي بالجامعة المركزية منذ سنة 1978، ثم كلف بالأمانة العامة سنة 1987، وفي أوت 1990 نصب على رأس المكتبة الجامعية كمحافظ، حيث عمل في واجهتين كموظف وكممثل للعمال، حيث كان يشارك دائما مع الفرع النقابي في الاجتماعات المتعلقة بمصلحة المستخدمين، وحسبه أن الإدارة كانت تصغي لانشغالات العمال وقدمت لهم المساعدة ، كي لا يكون هناك صراع مما جعل جامعة الجزائر 01 في استقرار دائم، على حد قوله.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018