العقد الاقتصادي والإجتماعي للنمو ..

نتــــاج حـوار دائم إلتزامــات الشركاء بخيــاري التنافسية والتصدير

جمال أوكيلي

المكتب الدولي للعمل ينوه بمضمون الوثيقة

فتح العقد الإقتصادي والإجتماعي للنمو أفاقا واعدة لعمل الثلاثية باتجاه تطبيق المبادىء الأساسية المتعلقة بمفهوم التنمية وإرتباطها بالتحديات الداخلية والخارجية، حفاظا عن أداء يكون عند حسن ظن الأطراف المشكلة له الحكومة، الشريك الإجتماعي وأرباب العمل وقابليته على أن يكون متكيفا  في توجهاته مع الأبعاد العالمية وهذا بالضبط ما أدى بالمكتب الدولي للعمل إلى أدراجه ضمن المواثيق المشهود لها بالكفاءة في محتواها وفي إدارة النزاعات المهنية والإجتماعية والإعتماد على الحوار كآلية التسوية المشاكل القائمة في عالم الشغل.

وقد أبدى خبراء المكتب الدولي للعمل إرتياحهم للمحاور الجوهرية الواردة في العقد من باب تساوقها مع الإطار القانوني العام الذي يسير المسائل ذات الطابع المهني والإجتماعي وقدرته على التحكم في حركية الأحداث .. وكذلك السعي لإستشرافها في سياقها المحدد .. وهي النقاط الحيوية التي يعتمد عليها المكتب الدولي في عمله، خاصة ما تعلق بالشغل أو محاربة البطالة .
والعقد الإقتصادي والإجتماعي للنمو هو نتاج حوار إجتماعي مكثف .. بين الأطراف الـ ٣، إيمانا منهم بضرورة الإنتقال بهذه الصبغة إلى أعلى المستويات ونعي بذلك إضافة له مصطلح « النمو» وهو في حد ذاته دعوة صريحة قصد تحميل الشركاء مسؤولية ما اتفقوا عليه، أولا تسريع مسار الإصلاحات الإقتصادية، الدفع بقوة للتنمية الصناعية، إقامة مناخ أعمال لائق، تشجيع العمل وتحسين القدرة الشرائية .. بالإضافة إلى أن مجموعة من الإلتزامات تخص كل شريك. ولذلك فإن الشركاء تجاوزوا مرحلة التجربة التي بدأت سنة ٢٠٠٦، وهم الآن بصدد العمل في الميدان .. وهذا ما يستشف من خلال دخول الإهتمام بالقرض الإستهلاكي والإنتاج الوطني حيز التنفيذ..
وهذا دلالة أكيدة على أن العقد يوجد في الإتجاه الصحيح … رويدا رويدا يكتسب المزيد من الثقة على أنه الإطار المفضل من أجل الذهاب بعيدا في نطاق النهوض أو بعث الفعل الإقتصادي والإجتماعي في الجزائر.
ومما زاد في قوة وفعالية هذا العقد هو توفره على لجنة وطنية للمتابعة والتقييم التي تجتمع كل ثلاثة أشهر من أجل استعراض ما أنجز أو ما يتطلب القيام به،  وعلى إثر ذلك ترفع تقريرها إلى الثلاثية .. في إجتماعاتها المقررة في المواعيد المحددة.
وقد أشار العقد الإقتصادي والإجتماعي للنمو صراحة إلى أن المؤسسة المنتجة الخيار الوحيد ….. الذي لا بديل عنه من أجل منظومة تنموية قوية، وهو بذلك يشير ضمنيا إلى ضرورة تجاوز الإعتماد على المحروقات وهذه الرؤية مترسخة لدى المسيرين الذين عليهم التكيف مع مقتضيات المرحلة، وهذا بإعادة تثمين قيمة العمل التي تخلق الثروة، والقيمة المضافة، ودخول التنافسية والتصدير.
هذه التحديات المفروضة حان الوقت لرفعها، وقد وردت في العقد صراحة كرسائل ثابتة لذهنية يتطلب الأمر أن تتكيف مع المستجدات الراهنة، يستحيل الفرار منها أو وضعها جانبا ولابد من التأكيد هنا أنه منذ إنهيار أسعار البترول إستفاق الجميع عندما لمسوا إمكانيات الهائلة في جميع المجالات بإمكانها أن تقفز إلى ضفة أخرى شعارها «الحذر ثم الحذر»، ونقصد من ذلك العمل بالوسائل الموجودة دون أي نفقات إضافية تسبب متاعب للبلد هو في غنى عنها.
ويسجل أنه منذ ٢٠٠٦ وإلى غاية ٢٠١٥ تطور ملحوظ  في مسار وضع عقد إقتصادي وإجتماعي للنمو، وهذا بالخروج من حالة المعاينة والتشخيص والتوصيات، إلى التقييم الفعلي القائم على تجسيد الإلتزامات الموقع عليها في ٢٣ فيفري ٢٠١٤ وهذا بتنصيب ٥ أفواج لإعداد هذه الوثيقة الفريدة من نوعها في حوليات الحوار الإجتماعي.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018