القاص عبد القادر صيد

“ثقافة رعاية المجلات تبقى غائبة”

ع . ع

عبّر القاص عبد القادر صيد، عن أسفه للواقع الذي تمر بها المجلات الثقافية، بعدما عرفت الجزائر انطلاق هذا المولود في العشرينات، وازدهاره في السبعينات والثمانينات، الأمر الذي يفتح التساؤل - بحسب محدث “الشعب”- عن غياب هذه المجلات الثقافية وحتى الأخرى المتخصصة.
واعتبر عبد القادر صيد أنّ غياب المجلات الثقافية في الساحة الإعلامية، يعني أنّ المجتمع أضحى يفتقد لأيّ طعم ولون، مما يفتح المجال لأشياء أخرى تملأ هذا الفراغ.
وعاد صيد إلى الحديث عن المؤهلات التي ينبغي أن تتوقف في الهيئات التي تصدر مثل هذه المجلات من كفاءة وتدقيق لغوي، وبأصحابها الذين يؤمنون بقوة الكلمة في تغيير الواقع.
وأكد القاص عبد القادر على أهمية الجانب المالي في تدعيم هذه المجلات الثقافية المتخصصة، وهذه الثقافة ـ حسبه ـ تبقى غائبة.
ونفى محدثنا أن تكون المجلات الالكترونية بديلا عن المجلات الثقافية الورقية، مشيرا إلى أنها فقط متنفس، بدأت في استقطاب بعض الأقلام في ظل هيمنة الانترنيت، وتزايد عدد الكتاب، مؤكدا بأن انعدام المجلات الورقية فتح المجال للمجلة الالكترونية، والتي فتحت شهية المبدع، مما يسمح له بالنشر الهائل، كما أن كل ذلك ـ يقول ـ خلق تنافسا بين المجلة الورقية والالكترونية، إذ استطاعت الثانية أن تسيطر على الواقع وفتح إمكانية النشر أمام الوجوه الفتية.
أستاذة الأدب بجامعة سوق أهراس، فضيلة بوبصلة:
«المد الكاسح للتكنولوجيا قضى على المجلات الثقافية”

 ترى الأستاذة الجامعية فضيلة بوبصلة، أن الثقافة تعني تحوّل الكائن من مجرد الوجود الطبيعي إلى الوعي بهذا الوجود، وانطلاقا من روح هذا الكلام يمكن القول ـ حسبها ـ أنها من وسائل الثقافة أيضا الفكر واللّغة والكتابة.
وتؤكد أستاذة الأدب بجامعة سوق أهراس على ضرورة توفير أرضية ثقافية، تتيح فرص التفاهم والتواصل وتوسيع سبل الحوار بين المبدعين والقراء.
وتسعى المجلات الثقافية - حسب فضيلة بوبصلة- إلى النهوض بالفكر الثقافي والأدبي، وتوعية الجماهير بمدى أهميتها في المجتمع الجزائري، لأنَّ الثقافة تحدد هوية الأمة، كما تسعى هذه المجلات إلى خلق فضاء أدبي وفكري راقٍ، فهي تعبر عن آراء المثقف واتجاهاته وتناقش أهم المواضيع وقضايا العصر، من زوايا مختلفة وتحدّد اتجاهات الأدباء وتسعى للتعريف بكتاباتهم وميولاتهم الفكرية والثقافية وتطلعاتهم، لذلك ـ تقول ـ لا يمكننا أن نغفل دور المجلات الثقافية في العقود الماضية خاصة مع الرواد الأوائل في إرساء دعائم النهضة العربية، والارتقاء بها من خلال فتح سبل الحوار وتقديم إبداعاتهم للقارئ العربي.
وتُرجع الأستاذة فضيلة بوبصلة تراجع إنشاء المجلات الثقافية إلى المد الكاسح للتكنولوجيا، أضف إلى ﺫلك انتشار الثقافة الالكترونية، الأمر الذي صعّب من وجودها وحتى وإن وجدت فلا يتعدى إصدارها 05 أو 06 أعداد، ثم تختفي، وﺫلك راجع لأسباب عدة يمكن أن نوجزها في سببين أو أكثر أولها قلة الاهتمام بهذه المجلات وعدم توفر الامكانيات المادية اللازمة لاستمرار صدور الأعداد بشكل متواصل، مضيفة بأنها تلمس قلة إقبال القراء على اقتنائها، والإطلاع على ما تحويه من مواضيع فكرية وثقافية، قد لا تتماشى واتجاهاتهم، لذلك لن نبحث مطولا في الأسباب التي دعت إلى اختفائها.
 ودعت الأستاذة فضيلة إلى ضرورة إعادة إحياء المجلات الثقافية، وإحياء الوعي الثقافي العام في الجزائر، فالأمر لا يتوقف عند المثقف لوحده، قائلة: “إنما يجب أن نسعى لنناشد السلطات والجهات المعنية، لمنح فرص أمام النخبة المثقفة، بتوصية من وزارة الثقافة والإعلام بأن تضع اعتبارا للجهود المبذولة من طرف المؤسسات الثقافية، التي تسعى جاهدة إلى تقديم الأفضل والأرقى للقارئ الجزائري إبداعيا وثقافيا، وإعطائها قدرا من الاهتمام المادي والتوعوي على مستوى الصحافة والإعلام، حتى تتمكن من الحصول على نتاج وإرث ثقافي يستحق أن يؤرشف، ويحتفظ به للأجيال القادمة، وتفتح سبل الحوارات والنقاشات في الأمور الثقافية بين المثقفين وتبادل الآراء حول الأعمال الإبداعية التي يتم نشرها، وإعطاء مساحات للقراءات الشعرية والنثرية”.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018