المجاهد العيد لشقر لـ”الشعب”:

للطلبة الجزائرية دور في الكفاح المسلح

سهام بوعموشة

على شباب اليوم الاهتمام بتاريخ وطنه

إضراب 19 ماي 1956، لم يكن صدفة، بل هو نتيجة تحضير من طرف الطلبة بأوامر من جبهة التحرير الوطني وعلى رأسهم عبان رمضان وذلك منذ سنة 1955، حيث التحق الطلبة لاسيما الطلبة طلبة الثانوية والمدارس الحرة بالجبال لدعم الثورة تاركين مقاعد الدراسة، هذا ما أكده المجاهد العيد لشقر في حديث لـ”الشعب”.
 
أبرز المجاهد لشقر الدور الكبير الذي لعبه الطلبة الجزائريون، بتلبية نداء الوطن والالتحاق بالثورة لمساندة إخوانهم، قائلا أن الطلبة فكروا في القيام بالإضراب لإظهار للإدارة الاستعمارية أن من يقود الثورة ليسوا خارجون عن القانون وفلاقة كما تدعي، بل مثقفون انتفضوا من أجل استرجاع الحرية التي اغتصبها منها الاحتلال الفرنسي من أجدادهم سنة 1830.
وأوضح في هذا الإطار، محدثنا باعتباره كان من بين الطلبة الجزائريين آنذاك أنه في البداية كان اختلاف حول تسمية الاتحاد العام للطلبة، حيث أن فريق من الطلبة يرى ضرورة إضافة كلمة “المسلمين” لتبيان أن الإضراب قاده جزائريون للدفاع عن حقوق شعبهم المهضومة، في حين الفريق الآخر طالب بحذف هذه الكلمة ليكون باب الانضمام مفتوح للأوروبيين، وفي النهاية تم الاتفاق على التسمية الحالية الاتحاد العام للطلبة الجزائريين المسلمين.
وفي هذا السياق دائما، أكد المجاهد أن الاتحاد لعب دورا كبيرا بالخارج من خلال مشاركته في المؤتمر الأفرو أسيوي بباندونغ، والمؤتمر الدولي ببرلين والصين، حيث قاد الوفد الطلابي الفقيد محمد خميستي، علاوة على الدور الذي لعبه طلبة الثانويات والمدارس الحرة بالداخل، وشكلوا دعما للثورة وقد استشهد الكثير منهم، مشيرا إلى أن عدد الطلبة الجزائريون بجامعة الجزائر لم يتجاوز 500 طالب من بين 1300 طالب.
وحسب لشقر أن الشهيد عمارة رشيد أول من التحق بالجبال، رفقة المجاهدة بن ميهوب، مصلي وفضيلة مازي، لتلتحق فيما الشهيدة حسيبة بن بوعلي والمجاهدة ظريف بيطاط، حيث ضمت الثورة مختلف شرائح المجتمع الجزائري، مؤكدا على مساهمة المرأة الفعالة في الكفاح المسلح ضد الاستعمار.
وفي رده عن سؤالنا حول مدى قدرة طلبة اليوم على رفع مشعل الأجداد ومواصلة مسيرة التنمية كما نص عليها بيان أول نوفمبر 1954، قال المجاهد أن الشباب الجزائري لديه رغبة في بناء وطنه وقادر على رفع المشعل، لكن –أضاف- يقول أنه لحد الآن لم يعرف شبابنا بعد حقيقة الثورة، وعليه بقراءة تاريخه لأن ذاكرة الأم قائلا: “شعب لا يعرف تاريخه، هو شعب بدون هوية”.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018