التواصل بين الأطفال والشباب

تلقين القيم الوطنية وتكوين الشخصية

جمال أوكيلي

فكر مسؤولو الوكالة الوطنية لترفيه الشباب مليا في كيفية مرافقة كل هذه النشاطات الكثيرة بمدونة من القيم السامية التي تترجم مفهوم المواطنة بكل أبعادها، حتى يتقن الطفل أو الشاب بشكل معمق وسهل التوجيهات والمبادئ الوطنية التي تحصنه من كل الهزات الخارجية أو محاولة التأثير في تعلقه ببلده الجزائر.

وقد سجّلنا في هذا السياق نقاطا حساسة في أدبيات الوكالة انطلاقا من حرصها على حماية الطفل والشاب من أي فراغ قد يسده الغير عن طريق وسائل أخرى.. والتركيز في هذا المقام يكون مبنيا على احترام الآخر والتواصل معه والعيش في تجانس معه زيادة على ترقية الكرامة والحياة والمجتمع.
وهذا في حدّ ذاته دعوة صريحة للفئتين.. للتخلص من العزلة والحذر والأحكام المسبقة عندما يتعلق الأمر بفضاء واحد غايته صقل وتكوين الشخصية لمواجهة الواقع الراهن وحتى المستقبل.
وهذا الحسّ المدني نجده في تشديد الوكالة على إيلاء العناية اللازمة للوسط الذي يعيش فيه الأطفال والشباب، كالحفاظ على الموارد المائية، والنباتات، وفي المقابل تعمل الوكالة على تعزيز شخصية هؤلاء من خلال حثهم على اتخاذ المبادرة اللائقة، في صنع جو خاص بهم، وهذا بفتح آفاق واعدة لهم عن طريق آليات عملية، شريطة تقريبهم من العمل الفعلي، وتوفير لهم كل ما يلزم من إمكانيات التي تسمح لهم بالذهاب بعيدا في مسعاهم هذا.
والإتيان بالأطفال والشباب إلى هذه الفضاءات ليس من أجل السباحة أو شيء من هذا القبيل لكن قياس مدى قدرتهم في التحلي بالقيم  الوطنية التي نجدها عند الكشافة مثلا، التي تركز كثيرا على هذا الجانب بحكم التنظيم الخاص بها، ونستشف من عناوين الوكالة أنها تولي اهتماما خاصا لهذا الجانب بالرغم من أن تواصلها مع الأطفال والشباب محدودا في الزمن أي لا يتعدى أيام العطلة.
ونغتنم هذه الفرصة قصد فتح أفق واعدة للأطفال والشباب من خلال منحهم الفرصة الفريدة لإشراكهم في المناقشات والحوارات حول موضوع معين لتلقينهم قواعد مخاطبة الآخر وفق منطلقات الاحترام والرد على أسئلتهم مهما كان مضمونها حتى يشعرون بأن هناك من هو بصدد احتضانهم ومتابعتهم للرفع من مستواهم، ودعم بلورة شخصيتهم لأن تراكمات الماضي هي عامل قوي من عوامل القفز إلى المستقبل وأشار ميثاق الوكالة إلى هذا الجانب التكويني في الشخصية بالاعتماد على الذات والإتّكال على القدرات الفردية في نطاق استكمال أداء المجموعة ومثل هذه المهمة تتطلّب الكثير من الكفاءات القادرة على تبليغ هذه القيم، والوكالة من جهتها تتوفر على مثل هذه النوعية من الموارد البشرية ذات القناعة العميقة في العمل في الميدان بعيدا عن المكاتب.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018