البرازيليـة يارا لي مخرجة الفيلم الملتزم

“الحياة في انتظار.. تقرير المصـير” شهادات حيـة عـن نضال الشعـب الصحـراوي مـن أجل الحرية

حبيبة غريب

«الحياة في انتظار الحرية وتقرير المصير في الصحراء الغربية»، هو عنوان الفيلم الملتزم الذي أرادت من خلاله المخرجة السينمائية البرازيلية من أصول كورية، يارالي، أن تعبر عن مساندتها القوية لكفاح الشعب الصحراوي الأبي، ولتظهر للعالم أن الثقافة بصفة عامة والسينما بصفة خاصة وجهان آخران للمقاومة والنضال من أجل الاستقلال والقضاء على الطغيان والاستعمار بكل أنواعه وفي كامل أنحاء العالم.
اعتبرت المخرجة يارالي، أمس، من منبر “منتدى الشعب”، أن تجربة فيلمها “الحياة في الانتظار”، الذي يعرض غدا وبعد غد بالجزائر العاصمة في إطار المهرجان الدولي للفيلم الملتزم، فرصة لتسليط الضوء على المقاومة السلمية التي يقودها الصحراويون سواء بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، أو بمخيمات اللجوء بتندوف أو في المهجر، والتي ترتكز أساسا حول تمسكهم القوي بالهوية والتقاليد والثقافة الصحراوية العريقة”.
وأشارت يارا لي إلى ارتكاز فيلمها الذي صورت الكثير من لقطاته بالأراضي المحتلة، جراء دخولها هناك، وتحركها لمدة 3 أيام واحتكاكها مع الصحراويين، خلسة عن القوات المغربية، على عنصر الشباب والنساء، حيت لمست عند الأول المقاومة التي يلبسها الغضب الجامح والتطلع للتغيير، وعند الثاني الصمود والحفاظ على الهوية والتقاليد”.
وحاولت، تقول المخرجة السينمائية، من خلال فيلمها، ابراز مظاهر التعسف والعنف وانتهاك حقوق الإنسان التي تمارسها قوات الاحتلال المغربي، يوميا ضد الصحراويين، مستهدفة بوحشية الشباب والمراهقين والنسوة، الذين يطالبون من خلال التجمهر والمظاهرات والأغاني وممارسة الطقوس والتقاليد والعادات والثقافة، بحقهم الشرعي في الاستقلال وتقرير المصير، الأمر الذي تلخصه إحدى لقطات الفيلم من خلال صورة لقمع قوات الاحتلال لمظاهرة سلمية، كتب عليها “قتل هو وأسرت هي”.
وترى يارا لي أن ترسيخ ثقافة المقاومة السلمية من خلال إبراز مواهب الشباب وحملهم على التعبير من خلالها عن طموحاتهم وتطلعاتهم وجعل من أغانيهم وأفكارهم وموسيقاهم وإنتاجاتهم الفنية وسيلة لإخراج ذلك الغضب الجامح الذي ولدته أكثر من 40 سنة من الانتظار.
هذا الانتظار الذي لبسته طيلة هذا الأمد الطويل، القسوة والعنف الأمر، والذي يدفع الشباب الصحراوي اليوم للمطالبة بالعودة من جديد إلى حمل السلاح ليفتك حقه بالقوة، حين بقيت كل السبل السلمية، رهينة مماطلة المحتل المغربي وحلفائه، وتهاون المجتمع الدولي وعجز الأمم المتحدة على أخذ مسؤولياتها”.
وقد بينت المخرجة السينمائية، أوجه الشبه الكبيرة بين ما يجري في غزة من احتلال صهيوني للشعب الفلسطيني، وما يدور من قمع وتعسف مغربي ضد شعب الصحراء الغربية، وكذا بين مقاومة الشباب عن طريق أغاني الهيب هوب والراب والكتابة على الجدران”.
وكشفت في ذات السياق قائلة أنها “حضرت إلى الجزائر للمشاركة في فعاليات المهرجان الدولي للفيلم الملتزم، وكذا للتعرف عن قرب على الثورة الجزائرية، التي ساهمت في تحرير الكثير من شعوب إفريقيا، وساعدت على مساندة كل قضايا التحرر في العالم دون استثناء”.
ونددت المخرجة بالمناسبة، بـ«الأساليب التي يمتهنها حاليا المخزن ومحاولاته المتكررة للضغط على العديد من الدول والمهرجانات السينمائية من أجل منع بث فيلمها الحياة في انتظار”.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018