عيون ساهرة على صحّة المواطن بتمنراست

المتضرّرون من الحرارة تحت الرّعاية الدّائمة

تمنراست: محمد الصالح بن حود

منذ صدور أول نشرية خاصة للأرصاد الجوية، التي كشفت عن موجات الحر التي إجتاحت بعض مناطق الوطن على غرار عاصمة التديكلت، 700 كلم شمال ولاية تمنراست، تسجل حالة تأهب قصوى لمصالح الصحة المعتبرة التي تحتوي عليها المنطقة، والمتمثلة في المؤسسة العمومية الإستشفائية بعين صالح والعيادة المتعددة الخدمات، من أجل التكفل بالمواطنين خاصة كبار السن، والذين من الممكن أن يتعرضوا لضربات الشمس وموجة الحر غير العادية، والتي عرفت إرتفاعا كبيرا، زاد من شدة الحر التي تمتاز بها مدينة عين صالح في الحالات العادية، حيث تجاوزت درجة الحرارة في الكثير من الأحيان 49 درجة مما أثر بشكل واضح على الحياة اليومية للمواطنين.
كشفت مصادر “الشعب” من المؤسسة العمومية الإستشفائية بعين صالح، عقب محاولة إتصال عديدة بالمدير، أن مصالح الإستعجالات بالهيكل الصحي، سجلت إستقبال والتكفل بما يزيد عن 10 حالات يوميا، منذ اجتياح موجات الحر المعلن عنها للمنطقة، أغلبها من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، أين يتم التكفل بهم وتقديم الإسعافات اللازمة والضرورية لمثل هذه الحالات التي عرفت إنتشارا كبيرا في الكثير من مناطق الوطن، حيث أرجع إطارات الصحة بالمؤسسة العمومية الإستشفائية سبب تضرر كبار السن من موجة الحر إلى عدم إتباع توصيات قاع الصحة، والتي شددت على ضرورة البقاء في المنازل بعد العاشرة صباحا، وعدم التجول في أشعة الشمس في مثل هذه الظروف، والذين غالبا ما يقصدون بعض المؤسسات العمومية على غرار البنوك وغيرها من أجل قضاء حاجياتهم.
في هذا الصدد طالب بعض النشطاء بضرورة تغيير توقيت العمل بما يتماشى مع الظروف الطبيعية، وما يساعد المواطنين على الحركة والتنقل بكل أريحية لقضاء حاجيتهم.
أكّد المواطنون الذي تحدّثوا لـ “الشعب” على غرار الشيخ بن إيعيش، مواطن من قرية إقسطن بالولاية المنتدبة عين صالح، أنّ مصالح الإستعجالات بالهياكل الصحية بعاصمة التديكلت، تجندوا من اجل التكفل بالوافدين من المتضررين من موجة الحر التي إجتاحت المنطقة مؤخرا، مؤكّدا بأن ما يميز المنطقة في فصل الصيف من حراراة مرتفعة يجعل من القائمين على الهياكل الصحية، على دراية وخبرة في التعامل مع مثل هذه الحالات مما سهل حسب رأيه عمل الأطباء والممرضين بالمؤسسات الصحية.
في نفس السياق، يضيف مواطن آخر أن ما عرفته المنطقة خلال هذه الصائفة و إلى حد الان، فيما يخص إنعدام إنقطاعات التيار الكهربائي على غير العادة، وتسخير المسابح كل أيام الأسبوع لفائدة الشباب، سهّل بشكل كبير في تجنب ضربات الشمس ونسيان موجة الحر التي شكل الحدث في الوطن خلال الأيام القليلة الماضية.
وفي سياق آخر، أكّد بعض المواطنين على إستحسانهم وإرتياحهم للعمل الذي تقدمه المؤسسات الصحية بعاصمة التديكلت، يضاف لها بعض العوامل السالفة الذكر، رغم النقائص التي تعاني منها في شتى المجالات، وهو ما يثبت عدم تسجيل حالات وفاة بسبب موجات الحر على غرار السنين الماضية، والتي كانت تعرف تسجيل عدد معتبر من الوفيات في صفوف كبار السن خلال السنوات القليلة الماضية.
هذا وتعرف مؤخرا صفحات التواصل الإجتماعي مطالب عديدة من طرف راوده بضرورة إعادة النظر في مواقيت العمل في فصل الصيف، وخاصة خلال موجات الحر التي تجتاح المنطقة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018