المصالح الطبية بورقلة على أهبة الاستعداد

تدابير استعجالية للتّكفّل بالحالات الطّارئة

ورقلة: إيمان كافي

 بلغت درجات الحرارة بولايات الجنوب على غرار ورقلة مستويات عالية منذ دخول فصل الصيف، حيث ظلت لمدة تفوق الأسبوعين على التوالي تراوح 47 درجة فما فوق حسب عدة نشريات جوية خاصة صادرة عن الديوان الوطني للأرصاد الجوية، ونظرا لهذه الحالة الاستثنائية التي تعرفها هذه المناطق، فقد كان من المهم اتخاذ العديد من التدابير الوقائية لحماية السكان من الآثار السلبية.

وتفاديا لخطورة موجة الحر الشديدة التي تشهدها المنطقة، فإن المصالح الصحية في حالة تأهب تام ككل موسم حر لتجسيد البرنامج الوقائي الذي يجري تنفيذه بالتنسيق بين الوزارة الوصية والولاية ومصلحة الوقاية كما تؤكد ذات الجهات على ضرورة اتخاذ المواطنين كل التدابير الوقائية من أجل الحفاظ على سلامتهم الصحية وتفاديا لأي تبعات قد يتسبب فيها التعرض المستمر لأشعة الشمس.
العديد من التدابير الوقائية تنصح بها ذات المصالح، وأهمها تجنب التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة والاحتماء داخل المنازل والأماكن المظللة والابتعاد عن العمل الشاق تحت أشعة الشمس، بالإضافة إلى الإكثار من شرب الماء والسوائل الصحية وكذا الاهتمام بالحفاظ على رطوبة الجسم تفاديا لأي مضاعفات صحية قد يخلفها التعرض لأشعة الشمس الحارقة على غرار حالات الإغماء والغثيان وارتفاع درجة حرارة الجسم، التشنج العضلي والتعرق والتعب الشديد، الصداع والصرع، التعرض للجفاف خاصة بالنسبة للرضع والمسنين.
 ومنذ اقتراب فصل الصيف عملت مصالح مختلف البلديات إطلاق حملة واسعة لمكافحة الحشرات الضارة باستخدام المبيدات بكل أحياء البلدية، حيث شمل البرنامج الأسبوعي لنشاط فرقة مكافحة الحشرات ببلديات الولاية ورقلة معالجة عدد من الأحياء والجهات، وقد كانت هذه الحملات استباقية من أجل الحد من انتشار الحشرات الضارة والتي من شأنها المساهمة في التخفيف من معدل حالات التسمم العقربي وغيرها.
من جانب آخر، تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الأمور تنجر عن شدة موجة الحر التي تشهدها ذات الولايات من جنوب الوطن على غرار ورقلة، من أهمها حالات التسمم العقربي والتي تسجل ارتفاعا في عددها بالمقارنة مع بقية الفصول. وبهذا الصدد فإن العديد من التدابير الوقائية الواجب اتخاذها تفاديا لتسجيل حالات تسمم عقربي تتطلب ضرورة رفع النفايات بشكل دوري من أمام المنازل، وكذا مخلفات البناء والردم والقضاء على المفرغات العشوائية والحرص على ترميم المنازل وصقل ثقوب الجدران باعتبارها أماكن قد تتخذها العقرب كبؤرة من البؤر للعيش والتكاثر فيها، ممّا قد يشكّل خطرا كبيرا على الإنسان.
العديد من التحذيرات تطلقها المصالح المعنية في كل سنة لتفادي تسجيل حالات خاصة الخطيرة منها أو حالات أخرى قد تودي بأصحابها إلى الموت بلسعة عقرب خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مضاعفات صحية أو أمراض مزمنة، ومن أبرزها عدم التأخر في التقدم إلى مصالح الاستعجالات عبر المؤسسات الاستشفائية العمومية والعيادات المتعددة الخدمات الأقرب بالنسبة للمتضرر من أجل أخذ مصل ضد التسمم العقربي والقضاء تدريجيا على مفعوله.
 وشكّل نقص عمليات التشجير ونجاعتها محور حديث موسع بين المواطنين ومختلف فعاليات المجتمع المدني، حيث أكّدت درجات الحرارة التي شهدتها المنطقة عن حاجة ماسة لتكثيف عمليات التشجير من أجل توفير الظل وتلطيف الجو، الذي أضحى أكثر من ضرورة مع مراعاة نوعية الأشجار الملائمة في مثل هكذا أجواء، وأيضا تحديد مخطط لمتابعة عمليات السقي والعناية بها، وهو ما اتفق الكثير من المواطنين على طرحه في استطلاع “الشعب” لآراء بعض المواطنين وممثلي بعض الجمعيات المهتمة بالبيئة، في حين كان ملف الحفاظ على نظافة المحيط من المواضيع المطروحة أيضا نظرا لأهميته في توفر بيئة نظيفة وخالية من الحشرات الضارة أيضا.

مخطّط للقضاء على الانقطاعات

وضع مجمّع سونلغاز كما سبق وأكد الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز محمد عرقاب خلال زيارته إلى ولاية ورقلة، هدفا أساسيا يسعى إلى تحقيقه وهو يرتبط بتدعيم الإنتاج وتوسيع تغطية شبكة توزيع الكهرباء عبر الولاية وتدعيم التموين بالطاقة، وفي هذا السياق أنجزت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بورقلة في إطار برامجها الاستثمارية المختلفة 270 محول كهربائي بغلاف مالي معتبر قدر بـ 274 مليار سنتيم، والذي يندرج ضمن برنامجها المسطر لتعزيز وتجديد مختلف الشبكات الكهربائية.
وسعت ذات الهيئة من خلال هذه البرامج إلى تعزيز وتجديد مختلف الشبكات الكهربائية والعمل على تحسين نوعية الخدمات المقدمة والاستجابة للطلب المتزايد على الكهرباء وتخفيض نسبة الإنقطاعات الكهربائية. ورغم كل هذه الجهود مازالت مطالب العديد من المواطنين منصبة على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة من طرف ذات الجهة من أجل منع حدوث أي انقطاع للتيار الكهربائي في هذه المناطق التي تسجل الحرارة مستوياتها القصوى وتستوجب من المواطن قضاء معظم ساعات يومه داخل أماكن مغلقة ومكيفة لمقاومة شدة الحر.
وعلى الرغم من كل التدابير المتخذة في ظل درجات الحرارة التي تعرفها هذه المناطق من الوطن، إلا أن ذلك يبقى غير كاف بالنسبة للمواطن المحلي الذي مزال يأمل في تكثيف التدابير لحمايته فعليا من أي آثار سلبية قد تنجر على تواصل موجة الحر، كما ينتظر أن تشمل تقارير وتوصيات المجالس الشعبية البلدية والولائية العديد من الجزئيات المهمة التي تمس مصلحته بشكل مباشر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018