اعتبروا أنفسهم غير ملزمين به

الخواص بتندوف يتحفّظون على تطبيق التّوقيت الجديد

تندوف: عويش علي

تضاربت الآراء بولاية تندوف حول التعديل الجديد الذي مسّ ساعات الدوام، والذي دخل حيّز التطبيق إبتداءً من يوم أمس، ففي الوقت الذي أعرب فيه بعض العمال والمواطنين عن تحفظهم على هذا القرار، إلا أن المنظمات النقابية عدة ثمّنت ذلك لرفع الغبن عن فئة عريضة من العمال والموظفين بالولاية، خاصة مع بلوغ الحرارة بالولاية درجات لا تطاق.
فقد عاش سكان ولاية تندوف هذه السنة على وقع ارتفاع محسوس لدرجات الحرارة صاحبها نقص كبير في مرافق التسلية، وشح أكبر في وسائل النقل خاصة في أوقات الظهيرة، وهو الأمر الذي أثر سلباً على فئة العمال وموظفي الإدارات العمومية الذين وجدوا صعوبة في التنقل الى أماكن عملهم في مثل هذه الظروف، وهي نفس الظروف التي فرضت على الكثير منهم الدخول في عطلة إجبارية لتفادي الارتفاع الرهيب لدرجات الحرارة، فالتعليمة الجديدة الصادرة عن المديرية العامة للوظيفة العمومية و القاضية بتعديل ساعات دوام العمل مراعاةً للظروف الجوية التي تمر بها ولايات الجنوب هذه الصائفة قوبلت بترحيب و استحسان كبيرين من طرف بعض المواطنين و العمال على حد السواء واصفين القرار بالعقلاني و الشجاع في حين فضّل البعض الآخر الإبقاء على التوقيت الصيفي المعمول به باعتباره الأنسب لظروف و واقع المنطقة خاصة لدى فئة النساء، و هو ما جاء على لسان «كيحل حبيبة»، الأمينة الولائية للمرأة العاملة بولاية تندوف المنضوية تحت راية الاتحاد العام للعمال الجزائريين، والتي أعربت عن رفض النساء العاملات بتندوف لما جاء في القرار الأخير المتعلق بتعديل ساعات العمل في ولايات الجنوب، وأكدت المتحدثة أن النساء العاملات التي بلغن حوالي 80% من الطبقة الشغيلة بولاية تندوف «يرفضن بشكل مطلق» التوقيت الجديد بسبب تخوفهن من الوقوع ضحية العنف اللفظي والمضايقات في الشارع باعتبار دخول العمال على الساعة السادسة صباحاً «لا يخدم أحداً» بحكم طبيعة المنطقة المحافظة التي تحظر على النساء الخروج قبل طلوع الشمس، وأوضحت الأمينة الولائية للمرأة العاملة عن دعم الموظفات لمقترح العمل بالدوام المستمر لما له من فوائد على مردودية العامل و ما ينجم عنه من نتائج اقتصادية من خلال التقليص من إسراف الإدارات العمومية في استهلاك الطاقة، غير أن الدخول للمكاتب في التوقيت المحدد في الرزنامة الجديدة «فيه نوع من الاجحاف في حق الموظفات»، خاصة في ظل النقص الفادح في وسائل النقل، مطالبةً في الوقت ذاته بتأخير وقت الدخول بساعة أخرى باعتبار أن ولاية تندوف هي آخر منطقة في الجزائر تشرق فيها الشمس، ولم تستبعد «كيحل حبيبة» لجوء النساء العاملات الى الاحتجاج أمام مقر الولاية في الأيام القليلة القادمة من أجل ايصال انشغالاتهم وإسماع صوتهم الرافض للتوقيت الجديد، مؤكدةً على أن اليوم الأول من بداية سريان القرار الجديد كشف صعوبة التجاوب لدى بعض الموظفين بولاية تندوف خاصة النساء، وأردفت المتحدثة قائلةً أن تعديل ساعات دوام العمل بات وسيلة ضغط في يد بعض المسؤولين من أجل «الانتقام» على حد تعبيرها، داعيةً الى الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات و العادات الاجتماعية لكل المناطق قبل أي قرار مستقبلاً.
ففي الوقت الذي انقسمت فيه آراء موظفي الإدارات العمومية بين رافض ومرحّب بالتعديل الجديد الذي طرأ على ساعات دوام العمل ابتداءً من الفاتح من شهر أوت، تستمر معاناة عمال المؤسسات الخاصة ومقاولات الأشغال العمومية مع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، حيث تلزم هذه المؤسسات كل عمالها بالتقيد بالتوقيت القديم والعمل لساعات طويلة تحت درجات الحرارة وفي الهواء الطلق دون اعتبار للظروف الجوية التي تعيشها المنطقة، حيث تساءل بعض هؤلاء العمال عن دور مفتشية العمل في مثل هذه الظروف التي يرفض فيها أرباب العمل الانصياع لكل تعليمة تتعلق بضبط ساعات العمل بما يضمن صحة وراحة العمال، وكأنّ هذه المؤسّسات خارج التصنيف.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018