غياب المراكز والفضاءات بعاصمة الأهقار

توافد عدد كبير لمواطني تمنراست على المدن الساحلية

تمنراست: محمد الصالح بن حود

بحلول العطلة الصيفية من كل سنة  وخلال السنوات القليلة الماضية، أصبحت تشهد عاصمة الاهقار توافد عدد كبير للمواطنين من عائلات وشباب إلى المدن الساحلية، من أجل الإستمتاع والترفيه والترويح عن النفس بعد موسم طويل من العمل أو الدراسة، في خطوة إلى الهروب من الروتين الذي يلازمهم، نظرا لإفتقاد الولاية لما يرغب فيه المواطن خاصة في فصل يشهد ارتفاع درجات الحرارة.
تعرف عاصمة الأهقار غيابا واضحا لمراكز وفضاءات الترفيه، التي من الممكن أن يقصدها المواطنون أو العائلات سوى وجود بعض الساحات العمومية التي لا ترق لمتطلبات المواطن في الوقت الحالي، نظرا لكونها لا تعدوا أن تكون فضاء مفتوح على الهواء الطلق لا يستطيع قاصدها الجلوس فيها إلا بعد غروب الشمس، وهذا دون تواجد ما يشجع أصلا على التوجه لها (كمقاهي أو غيرها) هذا من جهة.
 ومن جهة أخرى، العدد المعتبر من المسابح الموزعة عبر بلديات وأحياء الولاية ، في إنتظار إكتمال و تسليم المسابح الأخرى، والتي تعرف إقبال بعض الشباب وعزوف شبه كلي من طرف العنصر النسوي رغم تخصيص حصص خاصة لهم، مما حتم على سكان الولاية، على التفكير في السنوات القليلة الماضية، في خضم السياسة الترويجية والعروض المغرية التي أصبحت تعرضها الوكالات السياحية أو حتى لجان الخدمات الإجتماعية بالنسبة للموظفين على مستوى مؤسساتهم العمومية، والتي تقدم خلال كل صائفة عروضا متنوعة وبأسعار مغرية، جعلت المواطنين والعائلات يتأهبون ويبرمجون قبيل كل صائفة وجهتهم إلى إحدى المدن الساحلية المبرمجة، بل وحتى السفر خارج الوطن في بعض الأحيان لإكتشاف مناطق أخرى تلبي رغباتهم وتطلعاتهم في تمضيت وقت ممتع.
في هذا الصدد، كشف أحد إطارات اللجنة الولائية للخدمات الإجتماعية لعمال التربية بالولاية، أن اللجنة سطرت لهذه الصائفة برنامجا متنوعا موجها لعائلات قطاع التربية، ببرمجة سفر وتنقل 03 أفواج على مراحل إلى مدينة (مرسى الحجاج)، حيث مست هذه الرحلات قرابة 45 عائلة، في نفس الوقت تم برمجة سفر وتنقل 04 أفواج على مراحل إلى (ولاية جيجل) أين مست هذه الرحلات الصيفية60 عائلة، مؤكدا في هذا الجانب ان هذه العملية أصبحت تشهد إقبال عدد كبير من عمال قطاع التربية، مما أجبر القائمين عليها بإنتهاج سياسة القرعة، مما يوضح أثار غياب أماكن الترفيه والراحة بالولاية، الشيء الذي حتم على العائلات بالتنقل ولو برا وتحمل مشقة قطع المسافات الطويلة التي تتجاوز 2000 كلم من أجل تمضية عطلة صيفية وموسم اصطياف مريح.
في نفس السياق، انتهجت مؤسسات عمومية أخرى على غرار لجنة الخدمات الإجتماعية للمركز الجامعي الذي برمج رحلات إلى المدن الساحلية وكذا خارج الوطن، وهذا على مدى السنوات الماضية.
وفيما يخص الأطفال، فأصبحت تشهد صائفة كل سنة تنظيم رحلات معتبرة من طرف وزارة الشباب والرياضة، عن طريق مديرتها بالولاية لمجوعة من الرحلات تمس عدد معتبر من الأطفال، حيث إستفاد هذه السنة 2000 طفل من المخيمات الصيفية إلى كل من ولايتي الطارف والعاصمة، وهذا بتأطير من طرف القطاع من أجل ترفيه أطفال الولاية.
وفي ظل إفتقار وغياب الولاية لمراكز وفضاءات راحة على أعلى مستوى من التهيئة، وتقديم عروض مغرية من طرف الوكالات السياحية او حتى لجان الخدمات الإجتماعية للمؤسسات العمومية، تبقى وجهة العائلات المحلية المدن الساحلية ودول الجوار من أجل الإستمتاع بالعطلة السنوية والصيفية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018