المواطن بتندوف ينتظر مواقع أحسن

«مهية” و«العيون” الوجهتان المفضّلتان لدى الأفراد

تندوف: عويش علي

استفادت ولاية تندوف من عديد المشاريع الترفيهية التي خصصت لها الدولة مبالغ مالية ضخمة، بالإضافة الى استحداث مسالك سياحية وُضعت في متناول وكالات الترويج السياحي التي تتخذ من ولاية تندوف مركزاً لنشاطها رغم قلتها، غير أن غياب المتابعة الميدانية للعديد من المشاريع المسطرة لسنوات، وتوقف مشاريع أخرى بسبب التجميد جعل من هذه المشاريع مجرد أرقام على ورق، ودفع بالعائلات التندوفية الى فضاءات ترفيهية بطرق مبتكرة أصبحت ملاذاً للعديد من هذه العائلات وسط غياب دور للشباب أو ساحات عمومية عائلية.
«واد مهية” و«واد العيون” أصبحتا الوجهان المفضلتان للعائلات رغم غياب المرافق الضرورية ومتطلبات التنزه العائلي، في حين تبقى المقاهي الوجهة المفضلة لشباب المنطقة والوسيلة الوحيدة المتاحة لهم لكسر الروتين اليومي، فالعائلات التندوفية تكاد لا تجد متنفساً لها في فصل الصيف بسبب نقص مرافق الترفيه وفضاءات لعب الأطفال باستثناء بعض النشاطات الترفيهية المحتشمة الموجهة للأطفال، والتي تبقى مجرد نشاطات لتسجيل الحضور فقط، وهو الامر الذي طال أمده رغم مطالب المواطنين بضرورة التعجيل في إنجاز حديقة التسلية بواد مهية وواحة البدر، وإعادة الاعتبار للعديد من الساحات العمومية التي طالها الاهمال والتخريب، في حين رمت السلطات المحلية الكرة في ملعب رجال الأعمال من خلال دعوتهم الى الاستثمار في هذا المجال، والتفكير بجدية في خلق قاعدة استثمارية حقيقية بالمنطقة، والتي من شأنها إنعاش النشاط الثقافي والسياحي بالولاية، وفي الوقت الذي تبحث فيه العائلات التندوفية عن متنفس لها بعد يوم شاق من العمل والحرارة المرتفعة، يتساءل آخرون عن مصير مشروع حديقة التسلية واد مهية، فهذا المشروع الواقع على الطريق الوطني رقم 50، والذي أخذ من ميزانية الدولة الشيء الكثير، ورغم صعوبة الوصول اليه بسبب بعده عن مركز المدينة بحوالي 23 كلم، إلا أن أيادي التخريب تمكنت من جزء كبير منه وحولته الى صحراء جرداء ينتظر التفاتة قوية من السلطات المحلية من أجل نفض الغبار عنه، وإعادة إحياء المشروع من جديد.
واحة حي البدر ليست بأحسن حال من حديقة التسلية واد مهية، هذه الواحة التي كانت الى وقت قريب ملاذاً للمنحرفين ولقطاع الطرق، وكل ما هو مخالف للقانون تجندت لها السلطات المحلية بورشات نظافة ضخمة وترسانة معتبرة من عمال الجزائر البيضاء آنداك من أجل رفع مئات الأطنان من النفايات التي كانت تحجب جمالية المنظر ونظارة أشجار النخيل عن سكان الحي، وهو الأمر الذي استحسنه سكان المدينة واستبشروا خيراً من المشروع السياحي والبيئي الواعد، غير أن عملية إعادة الاعتبار لواحة حي البدر لم يكتب لها هي الأخرى أن ترى النور لتتوقف الأشغال في الواحة بشكل نهائي دون معرفة الأسباب.
هذه الظروف المعيشية من انعدام مرافق للترفيه وغياب ساحات عمومية عائلية بولاية تندوف فرض على العائلات التندوفية الاعتكاف في منازلهم أو الاكتفاء بزيارة الأصدقاء وصلة الرحم رغم شح وسائل النقل والتوقف التام لحافلات النقل الحضري عن العمل بعد الساعة الثامنة ليلاً، في حين تبقى جلسات السمر في المقاهي الأنيس الوحيد لشباب ولاية تندوف ببلديتيها الاثنتين وسط غياب تام لنشاطات مديرية الثقافة ومديرية الشباب والرياضة والجمعيات الشبانية، وانعدام تام لرحلات التخييم والتنزه من طرف وكالات السياحة و الأسفار.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018