بدعوى أنها غير تنافسية وأجّروها للتخزين

الـــتـجار يهـجـرون الأسـواق الـغطـاة بــــورقــلـــة

ورقلة: إيمان كافي

تساؤلات عديدة يطرحها المواطن بولاية ورقلة حول أسباب بقاء عدة أسواق مغطاة خارج الخدمة الفعلية والفائدة من مثل هذه المشاريع التي كلفت الدولة أموالا كبيرة، في حين مازالت الفضاءات التجارية الفوضوية لبيع الخضر والفواكه أكثر حضورا بالمقارنة مع غيرها.

وعلى خلاف مناطق أخرى يمكن ملاحظة أن نسبة توفر خدمة بيع الخضر والفواكه على مستوى الأسواق المغطاة بورقلة لا تمثل سوى 1%، حيث مازالت الأسواق المغطاة في كل من عين البيضاء، حي النصر، سيدي بلعباس، الرويسات، تقرت، النزلة، تبسبست فضاءات غير مستغلة على الرغم من توزيع محلاتها على التجّار المستفيدين والذين يعدون أحد الأطراف الأساسية المساهمة في بقاء الوضع على ما هو عليه.
الأمر الذي يساهم يوما بعد يوم في تعزيز ثقافة اقتناء الخضر والفواكه من طاولات البيع الفوضوية بل تجاوز الأمر، ذلك إلى حركة تجارية عادية لبيع وشراء اللحوم الحمراء والبيضاء من مربعات بيع عشوائية في مشاهد يومية مؤسفة تستدعي دق ناقوس الخطر وتتطلّب تكثيف العمليات الردعية من أجل محاربة هذه الظاهرة غير الصحية.
ويحيلنا النقاش في هذا الموضوع إلى تسليط الضوء على الأساليب التي ينتهجها بعض التجار الذين استفادوا من محلات في هذه الفضاءات، حيث لا يستغل بعضهم هذه المحلات فعليا ويقومون باستخدامها لتخزين سلعهم أو يلجؤون في بعض الأحيان إلى استئجارها لباعة آخرين يستغلونها من أجل تخزين السلعة فقط.
ويبرّر عدد من التجار المستفيدين من محلات في أسواق مغطاة رفضهم النشاط في هذه الفضاءات التجارية إلى عدة أسباب، أبرزها المنافسة الشرسة التي تفرضها طاولات البيع الفوضوية، بالإضافة إلى غياب بعض المعايير اللازمة في إنجاز هذه الأسواق، ناهيك عن ثقافة المستهلك الذي أصبح يرى في مساحات السوق الموازية فرصة لاقتناء حاجاته بسعر أقل.
من جهته المنسق الولائي لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين محمد سليم ساسي أوضح في حديث لـ»الشعب»، أن الأسواق المغطاة تبقى فضاءات تجارية جدّ مهمة ولابد على التجار المستفيدين من استغلالها، إلا أن كل الجهات مسؤولة ومطالبة بتكثيف وتنسيق جهودها من أجل القضاء على التجارة الفوضوية بما يسمح بالعودة الفعلية للتجار إلى السوق المغطاة، كما أن البلديات كما ذكر مطالبة اليوم بحماية ممتلكاتها وملزمة بالتدخل لتصحيح الوضع والبحث عن التاجر الحقيقي لإحياء هذه الفضاءات من جديد.
ناهيك عن أن الأسواق المغطاة التي كانت مستغلة في وقت سابق وأهملت بسبب عدول العديد من أصحاب المحلات عن مزاولة نشاطهم فيها وتوجههم من جديد إلى السوق الموازية مازال البحث جاريا لمعرفة الجدوى من هذه الأسواق المغطاة التي رُصدت ميزانيات ضخمة من أجل إنجازها أو إعادة تأهيلها لتبقى مغلقة ولمعرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء حرمان المواطن من شراء الخضر والفواكه واللحوم الطازجة من أسواق مغطاة ضمن معايير صحية والتزام بشروط النظافة المطلوبة.
وبخصوص هذا الموضوع، أوضح رئيس مصلحة مراقبة الممارسات التجارية بمديرية التجارة لولاية ورقلة العيد روابح أن الدولة أنجزت أربعة أسواق تجارية مغطاة لبيع الخضر والفواكه كانت قد استفادت منها ولاية ورقلة خلال سنة 2013، بكل من بلديات ورقلة وعين البيضاء وتقرت والنزلة والتي أنجزت في إطار إنشاء أنشطة تجارية بالأقطاب العمرانية الجديدة وقدّر الغلاف المالي الذي خصّص لانجازها بحوالي 20 مليار ستنيم، إلا أنها ظلت في الواقع عبارة عن هياكل بلا روح ولهذا فهي خارج خارطة دوريات المراقبة وفي تعليقه على أهمية توفر سوق مغطاة بالنسبة للمواطن، أكد أن هذه الخدمات تعدّ ضرورية لتقديم خدمة مناسبة للمستهلك بما يضمن اقتناؤه لمواد غذائية من محلات معروفة وضمن شروط نظافة مقبولة على خلاف الأسواق الفوضوية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18222

العدد18222

الثلاثاء 07 أفريل 2020
العدد18221

العدد18221

الإثنين 06 أفريل 2020
العدد18220

العدد18220

الأحد 05 أفريل 2020
العدد18219

العدد18219

السبت 04 أفريل 2020