أحياء ورقلة وتقرت بدون مياه

ألف دينار للصهريج الواحد كل يومين

ورقلة: إيمان كافي

يشتكي سكان عدة مناطق متفرقة بولاية ورقلة من مشكل تذبذب التزود بالمياه الصالحة للشرب، الأمر الذي دفع بالسكان للاحتجاج على هذه الوضعية التي مسّت عدة أحياء عبر بلديات ورقلة وتقرت على غرار حي لاسيليس ببلدية ورقلة ونواحي قصر الشطّ ببلدية عين البيضاء، بالإضافة إلى أحياء سيدي عبد السلام، المستقبل ببلدية تقرت وحي المجاهد ببلدية تبسبست وذراع البارود وحي 18 ببلدية النزلة وبعض الكتل في حي 5 جويلية ببلدية الزاوية العابدية.

يناشد المواطنون في هذه الأحياء الجهات المعنية التدخّل العاجل لحلّ هذا المشكل الذي أثقل كاهلهم والالتفاتة جديا لهذه الأزمة التي يعيش المواطن على وقعها وتنغّص حياته اليومية في عدة مناطق متفرقة بالولاية ورقلة، مؤكدين أنهم أضحوا في الكثير من الأحيان مضطرين إلى جلب المياه الصالحة للاستعمال اليومي من صهاريج شاحنات المياه المحلاة التي تتنقل عبر بلديات الولاية، مما يكلّفهم مبلغ مالي يصل إلى 1000 دج كل يومين على الأقل.
وحسب ما أوضحه سكان هذه الأحياء، فإن مطلبهم اليوم هو التوزيع العادل للمياه لأن نظام تزويدهم بالمياه في حاجة إلى إعادة نظر حسبما وضحوا لـ»الشعب»،   مؤكدين أن كل محاولاتهم لإيصال انشغالهم هذا لم تكن ذات جدوى.
وأشار محدثونا إلى أن المواطن في هذه المناطق كان ينتظر استفادته من مياه محلاة ضمن مشروع 10 محطات لتحلية المياه الذي استفادت منه الولاية ورقلة من أجل التخفيض من ملوحة المياه والتي لم تدخل أغلبها حيز الخدمة الفعلية بعد، نظرا لأسباب تقنية حدّدتها الجهات الوصية، إلا أنه ما زال يتخبّط في مشكل تذبذب التزود بمياه الحنفيات غير المحلاة وشراء مياه الصهاريج بدلا من استغلال مياه من الحنفية مباشرة، نظرا لارتفاع معدل ملوحتها حتى إن وجدت.
من هنا لا بد من الإشارة إلى أن ملف تزود المواطن المحلي بمياه صالحة للشرب في عدة أحياء وسط عاصمة الولاية ورقلة وبلديات كبرى مازال يشكّل أحد الملفات المطروحة بشدة والتي تبقى في حاجة إلى العمل من أجل القضاء عليها بشكل نهائي وذلك نظرا لوضعية شبكة توزيع المياه القديمة.
ومن جانبه رئيس مصلحة حشد الموارد المائية وتزويد المياه الصالحة للشرب عبد القادر مرغاد بمديرية الموارد المائية أوضح في حديثه لـ»الشعب» أن هناك عددا من الأشغال الجارية في مختلف مناطق الولاية من أجل تحسين عملية التزود بالمياه، كما ذكر أن الدراسة تشخيصية لوضعية الشبكة ودعمها وأيضا تحديد وضع التوزيع والتحكم في الأعطاب وتصليحها التي يجري العمل على إنجازها والتي من شأن الانتهاء منها وتجسيدها على أرض الواقع المساهمة في وضع حدّ للمشاكل المطروحة في توزيع المياه على مستوى منطقة ورقلة وتقرت.     
وبخصوص مشكل تذبذب المياه في منطقة الشطّ أكد رئيس القسم الفرعي بدائرة سيدي خويلد أحمد حجّاج أن مشكل التذبذب مطروح في نواحي قصر الشط والتدخلات جارية لتحسين عملية تزويد المواطن بالمياه الشروب في هذه المنطقة.
وأشارت ذات المصادر، إلى وجود مشكل مرتبط بنقص الإمكانيات المادية والبشرية لمؤسسة الجزائرية للمياه على مستوى ولاية ورقلة، حيث على الرغم من الإمكانيات المحدودة يتمّ العمل من أجل التكفل بتصليح الأعطاب في الشبكة والتسريبات وغيرها من التدخلات ذات الصلة بشكل دوري، مضيفة أن الخلل في التزويد بالمياه يكمن في نظام التوزيع غير المتوازن من جهة، وأيضا قدم الشبكة وكذا التدخلات العشوائية لبعض المواطنين.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18222

العدد18222

الثلاثاء 07 أفريل 2020
العدد18221

العدد18221

الإثنين 06 أفريل 2020
العدد18220

العدد18220

الأحد 05 أفريل 2020
العدد18219

العدد18219

السبت 04 أفريل 2020