طالبو العمل بورقلة يشتكون الغموض في عروض الشغل

غياب التّواصل الإداري أحدث أزمة ثقة

ورقلة: إيمان كافي

 يشكّل ملف التشغيل بورقلة أحد الانشغالات الحادة التي مازالت تحتل الواجهة في الشارع المحلي، حيث يتمسّك شباب المنطقة بمطلبهم المتمثل في ضرورة إضفاء شفافية أكبر على عروض العمل، وعلى الرغم من إعلان الجهات المعنية عن نيتها في تحسين الوضع الذي ظل عالقا لمدة سنوات، إلا أن ذلك لم يمنع من أن الولاية ظلت تسجل وقفات متعددة بمناطق متفرقة وعلى مدار السنة.
وقد سجلت بولاية ورقلة على الرغم من التراجع الملحوظ عددا من الوقفات التي طالب فيها الشباب البطال بحقهم في الحصول على مناصب عمل في عدة مناطق على غرار ورقلة، تقرت، الحجيرة، حاسي مسعود والبرمة وغيرها، كما تعيش كل من أحياء قصر ورقلة العتيق وقفات للبطالين منذ مدة، والأمر نفسه بالنسبة لكل من مخادمة وبني ثور.  
ورغم تأكيدات مسؤولي قطاع التشغيل بالولاية، الذين سبق وأن طالبوا من كافة الأطراف المعنية بملف الشغل بما فيهم طالبي العمل المساهمة في تسهيل سيرورة العملية والتفهم بأن مثل هذه المكاسب تأتي بالتدريج، خاصة وأن ولاية ورقلة تحوز على كم كبير من العروض، كما أن تفعيل آليات التشغيل وفقا للقوانين السارية كفيلة بالمساهمة بضمان الشفافية المطلوبة، إلا أن الاحتقان ظل قائما في الشارع.
وأكد بعض البطالين الذين تحدثنا إليهم، على أنه وبالنظر إلى عدد الشركات البترولية الناشطة بالمنطقة وبمقارنة عددها مع عدد الشباب البطال فيها وعروض العمل المصرح بها، فإن الأرقام تستدعي التحقيق فيها والبحث عن الأطراف المسؤولة عن الوضع، وفي أسباب استمراره لسنوات دون حلول فعلية وجذرية ذات فاعلية.
ويرى بعض المتابعين للملف محليا أيضا أنه ورغم المعطيات المتاحة حول فرص العمل التي توفرها الشركات البترولية، إلا أننا نجد أن شباب الولاية لا يستفيد بشكل كبير من مناصب العمل بها، خاصة تلك المناصب التي لا تتطلب شهادات عليا مثل (حارس، عون مطبخ، عامل بسيط، سائق...)، وفي المقابل نجد أيضا أن فئة من الشباب البطال يبحثون عن مناصب شغل وفق تصوراتهم ومتطلباتهم لا وفق حاجة سوق الشغل، وهو واقع أضحى يحتم على المسؤولين تركيز الاهتمام والعمل من أجل إيجاد حلول نهائية لمشكل التشغيل بالولاية، ودراسة الوضع من كافة النواحي من أجل تقديم حلول واعية وكفيلة بتقديم الحل الأمثل بهذه الوضعية، والذي ظلت عالقة لمدة سنوات على الرغم من إعلان الجهات المعنية في كل مرة عن نيتها في إضفاء شفافية أكبر على تسيير هذا الملف.
ويرتبط مشكل التشغيل أساسا بغياب الشفافية في تسيير هذا الملف حسب البطالين بالولاية، وذلك نظرا لغياب المعلومة الرسمية بشكل واضح، وهو ما ضاعف من حجم عدم ثقة طالبي العمل في معالجة وتوزيع وكالات التشغيل المحلية لعروض العمل رغم المساعي والنوايا التي يبديها القائمون على الملف من أجل استرجاع ثقة طالبي العمل وتأكيدهم على الحرص من أجل العمل بالشفافية التامة لمعالجة العروض على مستوى كافة الوكالات المحلية للتشغيل المقدر عددها بـ 12 وكالة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18327

العدد18327

الثلاثاء 11 أوث 2020
العدد18326

العدد18326

الإثنين 10 أوث 2020
العدد18325

العدد18325

الأحد 09 أوث 2020
العدد18324

العدد18324

السبت 08 أوث 2020