واحات النخيل مهدّدة بمرض «بوفروة»

إتـلاف كـمـيـات هامـة مـن مـنتــوج الــــتمــور

الوادي: خ.ع

يغرس النخيل بمنطقة بالوادي، على طريقة البعلي نتيجة الخبرة التي يمتلكها السكان، فهي تحتل المرتبة الثانية في إنتاج التمور بأكثر من ثلاثة ملايين نخلة منها 263 ألف نخلة منتجة وبـ 37 بالمائة من الإنتاج الوطني، والتمر منتوج استراتيجي، وهي تحتل حاليا المرتبة الثانية في الصادرات بعد البترول، لاسيما وأن الوادي تتربّع على مساحة زراعية كبيرة تقدر بـ 44586.80 كلم مربع، وتحتوي على ثروة مائية هائلة مع سهولة الوصول إليها، ورغم الإمكانيات الكبيرة إلا أن المنطقة لازالت تحتاج الى كثير من الدعم لمضاعفة منتوج هذا القطاع الحيوي، بحيث اقتصر ممتهنو الزراعة على الآباء والأجداد، وهو ما ترك الإنتاج الزراعي والحيواني فيما عدا التمور محدودا نظرا لعوامل متعدّدة منها قلة الاستثمار الموجه لهذا القطاع، وحتى هذه الثروة بحاجة إلى التفاتة جادة لحمايتها من كافة الأمراض.
يشتكي مزارعو النخيل بالوادي من تصاعد خطر مرض بوفروة على مستوى غابات النخيل المنتشرة عبر تراب الولاية، والمرض عبارة عن نسيج عنكبوتي من الخيوط الحريرية يحيط بالثمار وتلتصق به حبات الرمال التي تحملها الرياح، مما يؤدي إلى تصلّب الثمار وعدم بلوغها مرحلة النضج، الأمر الذي يهدّد منتوج التمور بالمنطقة.
وكان أن عبّر الفلاحون المتضررون عن قلة حيلتهم أمام انتشار هذا المرض بالرغم من استعمال الأدوية وإتباع نصائح المختصين في المجال الفلاحي، في القضاء على هذه الحشرة الضارة، إلا أن المرض يستفحل من عام إلى آخر وسط حقول النخيل، وأوضح مجموعة من الفلاحين المتضررين أن الرياح القوية التي تشهدها الولاية في بعض الأحيان، تساهم في انتشار هذا المرض بشكل واسع على مستوى حقول النخيل بالولاية.
كما طلبوا من الجهات المختصة التكفل بمطالبهم، قصد تشجيع الفلاحين على مضاعفة غرس أشجار النخيل، مع السعي لترشيد المشاريع الفلاحية الكبرى بالتقييم والمرافقة والمتابعة، وحل مشاكل القطاع من التأطير التقني والإداري إلى تسوية العقار وحلّ مشكلة التمويل والتموين، لتمكين سكان الريف من التغلب على الصعوبات الفلاحية والمعيشية الصعبة التي يتخبطون فيها، وذلك بالعمل المستمر على توسيع المساحات الرزاعية وزيادة الإنتاج الفعلي بكميات طموحة لتحقيق الدخل المحترم للفلاح، وبالتالي تحقيق الاكتفاء الداخلي والتصدير للخارج.
ويطالب الفلاحون من السلطات المعنية تكاثف جهود الخبراء والباحثين، في آليات الحد من انتشار هذا المرض الخطير والفتاك بواحات النخيل، الذي أتلف عدد كبير من النخيل وهدد بساتين المزارعين، لاسيما وأن هذا المرض أدى إلى إتلاف كمية معتبرة من منتوج التمور، خاصة وأن ولاية الوادي تعتبر من بين الولايات الكبرى المنتجة للتمور بمختلف أنواعها. وبالمقابل أرجع المختصون انتشار هذا المرض الفتاك إلى عدة عوامل منها قلة النظافة والعناية بالنخيل، إضافة إلى التقلبات الجوية الكبيرة التي تعرفها المنطقة.
تحتفظ زراعة النخيل بمكانتها المتميزة بالوادي التي تزخر بثروة بمنطقتي سوف وريغ تقدر بأكثر من 03 ملايين نخلة مثمرة تتربع على مساحة  إجمالية قوامها 37.000 هكتار تتصدرها أشجار نخيل من صنف «دقلة نور بـ4ر2 مليون نخلة، وهو ما يمثل 63 بالمائة من إجمالي ثروة النخيل، بقدرة  إنتاج تصل إلى 7ر1 مليون قنطار، وهي بذلك تحتل المرتبة الثانية وطنيا في إنتاج التمور، بإنتاج إجمالي يفوق 5ر2 مليون قنطار بمساهمة وطنية تقدر بـ25 بالمائة من المنتوج الوطني، حسب المصالح الفلاحية بالولاية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18031

العدد 18031

السبت 24 أوث 2019
العدد 18030

العدد 18030

الجمعة 23 أوث 2019
العدد 18029

العدد 18029

الأربعاء 21 أوث 2019
العدد 18028

العدد 18028

الثلاثاء 20 أوث 2019